تجددت المعارك العنيفة أمس في شرق تشاد بعد خمسة أيام على دخول متمردين تشاديين قادمين من السودان في هجوم يستهدف انجامينا، فيما توالت في الخارج الإدانات لهذا الهجوم. وأعلن المتمردون والحكومة ان «معارك عنيفة» برية تدور بين «اتحاد قوى المقاومة»، (تحالف تسعة فصائل متمردة) والقوات الحكومية قرب ام-دام، جنوب ابيشي كبرى مدن شرق البلاد وهي مدينة استراتيجية تؤوي مقرات المنظمات غير الحكومية ومطارا عسكريا يستخدمه الجيشان الفرنسي والتشادي والقيادة العسكرية التشادية. وهي تقع على مسافة 600 كيلومتر تقريبا من العاصمة.
وأكدت سلطات انجامينا عبر التلفزيون العام أنها «سيطرت» على ستين آلية للمتمردين في منطقة هويش، فيما أفاد المتمردون عن سقوط «عشرات القتلى والجرحى» وأسر العديد من عناصر القوات الحكومية. كذلك أفاد المتمردون عن تدمير عدة دبابات و«آليات مسلحة وآليات تموين» للجيش، بدون ذكر حصيلة بالقتلى والجرحى. وأعلن الناطق باسم الحكومة التشادية أن 247 شخصاً قتلوا من بينهم 225 من المتمردين في معارك في شرق تشاد خلال اليومين الماضيين. فيما لم تصدر اي حصيلة عن اتحاد قوى المقاومة.
إلى ذلك، أدان الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا «بحزم» الهجوم الذي يشنه المتمردون في تشاد و«أعمال العنف» التي يرتكبونها، ودعاهم للتفاوض مع حكومة انجامينا. كما أعلن مفوض السلم والأمن في الاتحاد الإفريقي رمضان العمامرة خلال مؤتمر صحافي في أديس أبابا ان الاتحاد «يندد بشدة» بهجمات المتمردين.
وقال العمامرة في ختام اجتماع لمجلس السلم والأمن: «عبرنا عن إدانة شديدة للهجمات الجارية في تشاد منذ الرابع من مايو ونأسف كثيرا للخسائر البشرية». وتابع ان «المجلس يكرر إدانته لكل التغييرات الحكومية غير الدستورية وأعمال زعزعة الاستقرار».
(وكالات)