في عام 2004 أجرى فريق «شباب ـ معا نحو تنمية مستدامة» دراسة مسحية تخللتها مقابلات 4 آلاف شاب تتراوح أعمارهم ما بين 15 و25 عاماً، وكانت الدراسة تهدف إلى فتح حوار مع هؤلاء الشباب حول، مستوى وعيهم واهتمامهم بالاستهلاك المستدام، ودرجة التزامهم بالاستدامة والمحافظة على البيئة، رؤيتهم للمستقبل ولدورهم القيادي المحتمل في تطوير أنماط استهلاكية تتسم بقدر اكبر من المسؤولية.
مع أن هذه دراسة مسحية لأربعة ألف شاب فقط لا يمكن ان تعطي الكلمة النهائية لشباب العالم بشكل عام شباب العالم العربي بشكل خاص حول مفهوم الاستهلاك المستدام. لكنها تثير موضوع الاستهلاك لدى شريحة مهمة من شرائح المجتمع وهم الشباب، وتعزيز الوعي البيئي لديهم حول موضوع الاستهلاك المستدام، حيث إن هذه الفئة تشكل أكثر من 60% من سكان الخليج والمشرق العربي.
الاستهلاك المستدام هو ايجاد حلول يمكن تطبيقها على الاختلالات الاجتماعية والبيئية من خلال السلوك المسؤول لكل فئات المجتمع، ويرتبط الاستهلاك المستدام بوجه خاص بالانتاج والتوزيع والاستخدام والتخلص من المنتجات والخدمات، وكذلك يوفر أسلوباً لاعادة النظر في دورة حياة المنتج. والغرض منه ضمان تلبية الاحتياجات الأساسية لكل المجتمع الدولي، والتقليل من الأضرار بالبيئة، لهذا السبب وحدت منظمة الأمم المتحدة، اليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، جهودهم لتوعية اليافعين والشباب بالفرص التي توفرها أنماط الحياة الأكثر استدامة، وتمكينهم من إحداث تغيير بحياتهم اليومية.
وستضم هذه الزاوية الأسبوعية والتي سيتم نشرها بالتنسيق مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة خطوات أساسية يمكن تطبيقها من خلال الطعام، وسائل التنقل، والمخلفات، والطاقة التي يحتاجها الفرد للحفاظ على صحة جيدة مع المحافظة على البيئة بنفس الوقت، خلال ممارسات الحياة اليومية. وفي بداية التوعية يمكن الإشارة إلى خطوات أساسية تتعلق بالصحة، حيث يشكل الغذاء رابطة أساسية بينك وبين كوكب الأرض، فهناك الكثيرون ممن يقومون باختيار منتجات غذائية صحية تتميز بكونها أنتجت بطريقة تسبب اقل ضررا ممكنا للبيئة وبانها تتعامل مع الحيوانات بطريقة إنسانية، علاوة على ذلك، يريد الناس أن يكون لا الطعام الذي يشترونه منها ولا يحتوي على أية مواد مؤذية.
خطوات أساسية: كل واشرب بطريقة صحية قدر استطاعتك ـ اختار الطعام الطازج والذي يحتوي على مواد مضافة اقل ـ تجنب الأغذية المعدلة وراثيا، وكذلك اللحوم التي تم التركيز على تغذيتها بكثافة ـ تجنب تناول الطعام بغير موسمه ـ دع المجمعات الاستهلاكية تعرف انك تريد التزامها بوضع بطاقات البيانات الغذائية التي تحتوي على معلومات عن الطعام الذي تشتريه منها ـ بتناول المكملات الغذائية فقط اذا شعرت انك تحتاج لها بالفعل، واختيار المكملات التي صنعت من عناصر طبيعية بدلا من الكيماوية ـ قلل الوجبات المقلية وأكثر من تناول الخضار كبديل عنها ـ جرب نوعا جديداً من الخضار أو الفاكهة على الأقل مرة في الأسبوع ـ لا تتسوق وأنت تشعر بالجوع.
إبراهيم نوري الزعبي - مدير مشروع «شباب ـ معا نحو تنمية مستدامة»- برنامج الأمم المتحدة للبيئة