قال المهندس عبد المجيد الخاجة المدير التنفيذي لمؤسسة القطارات في هيئة الطرق والمواصلات أن التكلفة التشغيلية لمترو دبي تتراوح من 550 إلى 630 مليون درهم سنوياً ومن المتوقع أن يتم تغطيتها من إيرادات المترو.

وأكد أن مشاريع البنية التحتية في الإمارة لا تهدف الى تحقيق مردود تجاري، بل يتم إنجازها تحقيقاً لأهداف تنموية إستراتيجية، ودعماً للاقتصاد الوطني، ومساندة القطاعات التجارية والسياحية والخدماتية، بالإضافة الى تحسين مستويات الحياة في المدينة، وتخفيف الازدحام، وضجيج السيارات، وانبعاثات الغازات من العوادم،موضحاً أن مشروع المترو يدخل في هذا الإطار ولا ينتظر منه أن يغطي تكلفته الإنشائية على المدى المنظور، بل ينظر إليه كمحفز وداعم للقطاعات الأخرى.

وأشار المهندس الخاجة الى أن دخل المترو سيكون نتاجاً لدخل المحلات التجارية، والتذاكر، والإعلانات، بالإضافة الى الدخل المتأتي من مشروع حقوق تسمية المحطات الرائد. وحول الشركات المنفذة للمشروع وعدد العمال فيه ، قال المهندس الخاجة إن جهة التنفيذ تتكون من ائتلاف للمقاولين يتكون من خمس شركات كبرى يبلغ عددها 154 شركة، ويقوم على بناء الخطين الأحمر والأخضر، لافتاً الى أن إجمالي عدد العمال في المشروع يبلغ 30 ألف عامل، يعملون على مدار الساعة.

وأوضح أن الخط الأحمر لمترو دبي حال تشغيله سيكون قادراً على نقل 23 ألف راكب في الساعة في الاتجاه الواحد، ويمكن أن تزيد طاقته الاستيعابية إلى 27 ألف شخص في الساعة، فيما سينقل الخط الأخضر 18 ألف راكب في الساعة في الاتجاه الواحد.

و فيما يتعلق بأهداف المشروع، أشار المدير التنفيذي لمؤسسة القطارات في هيئة الطرق والمواصلات الى أن تحقيق الانسيابية المرورية والمحافظة على البيئة هدفان استراتيجيان لإنجاز مشروع مترو دبي، حيث يمثل تحقيق الانسيابية المرورية لمدينة تكبر وتتطور يومياً، وتسابق الزمن في التوسع الحضري والعمراني أهمية بالغة، موضحاً أن المترو ليس مشروعاً ترفيهياً، أو كمالياً، بل هو مشروع حيوي وأساسي لمدينة تتطلع لأن تصبح مدينة عالمية من الطراز الأول، بلا اختناقات مرورية، مدينة تطمح إلى أن تجعل من التنقل والسكن والمعيشة والعمل والسياحة فيها، متعة وخياراً أول للمستثمرين ورجال الأعمال من جميع أرجاء العالم.

وأضاف أن الهدف الثاني هو المحافظة على البيئة، وتقليل التلوث وانبعاثات عوادم السيارات عبر الاعتماد على وسيلة نقل جماعي، مشيرا الى أنه إذا ما استخدم الجمهور المترو، فإن عدد المركبات التي تستخدم الشوارع والطرق في المدينة سينخفض بشكل كبير؛ لأن المترو يعمل على الكهرباء ولا تنتج عنه انبعاثات كربونية تلوث الأجواء، وبالتالي فإن نسبة الكربون في الهواء ستنخفض، لافتاً الى أن هذا الأمر سيعتمد ولكن على استخدام الناس للمترو والمواصلات الجماعية.

وذكر أن الهيئة تستهدف من خلال إطلاق مترو دبي وتقليل عدد المركبات الخاصة، والحافلات الجديدة التي بدأت مؤسسة المواصلات العامة استخدامها، والتي تتوافق مع معايير EURO-4، وأيضاً سيارات الأجرة الهجينة التي تستخدم محركات الغاز والوقود، الوصول إلى 300 جزء من المليون، بدلاً من المعدل الحالي وهو 800 جزء من المليون، مضيفاً أن الهيئة تستهدف أيضاً تخفيض نسبة ثاني أكسيد الكربون في الجو من 5,4% إلى 5,2% خلال السنوات القليلة المقبلة، مؤكداً أن كل ذلك مرتبط بسلوك الجمهور ومدى إقباله على استخدام منظومة المواصلات العامة التي سيكون المترو عمودها الفقري.

وأفاد الخاجة أنهم أجروا دراسات في عدد من المدن العالمية الكبرى حول معدل استخدام الجمهور للمترو عند بدء تشغيله، أو معدل استخدام الخطوط الجديدة، وبينت الدراسات أن المعدل لا يتجاوز 25% من حجم التوقعات السابقة للتشغيل ويعتبر المعدل منخفض لأسباب تتعلق بسلوك الناس وثقافتهم وعاداتهم؛ موضحاً أن تغيير عادات الناس لا يتم في يوم أو ليلة، حيث تتطلب المسألة وقتاً وجهداً وحملات إعلانية وتوعوية، إضافة لمحفزات أخرى، لإحلال عادة محل أخرى.

دبي ـ مصطفى الزرعوني