أجرت وزارة التربية والتعليم العديد من الإجراءات الاحترازية لضمان إزالة القلق والتوتر عن طلبة الثانوية العامة لامتحانات الفصل الثاني لاسيما بعد الإحباط الذي سببته نتائج امتحانات الفصل الأول أولها قرارها باحتساب 40% من درجات الفصل الأول و60% من الفصل الثاني كما أنها وضعت بالتعاون بين إدارة التطوير والتنمية المهنية وإدارة التقويم والامتحانات مجموعة من الإجراءات لنجاح التقويم في نهاية الفصل الثاني.
أوضح ذلك إبراهيم المعايطة موجه أول كيمياء وجيولوجيا في وزارة التربية والتعليم ،مشيرا إلى أن الإجراءات تضمنت عقد لقاءات متعددة بين التوجيه الأول وإدارة التقويم والامتحانات بحيث ينبغي أن تأخذ اختبارات نهاية الفصل الثاني مسارا أكثر اعتدالا من الأول من خلال اختفاء التطرف بصعوبة الفقرات على أن تبقى نسب وأوزان المهارات بشكل عام في حدودها المقبولة، موضحا أن ذلك يحمل رسالة مفادها أنه إن وجدت فقرات اختباريه لقياس المهارات العقلية العليا فإنها ستكون أقل صعوبة.
وأضاف أنه تم وضع خطة تدريبية للموجهين والمعلمين على بناء الورقة الامتحانية من خلال تدريب المعلمين في وقت مبكر من الفصل الثاني وخلال ورش عمل تم انتاج مجموعات كبيرة من الفقرات الاختبارية والتي تعكس تمكن المعلمين من إتقان بناء الفقرات والاستفادة من توظيفها في تدريب الطلبة على فقرات اختبارية مطورة.
وأشار المعايطة إلى أنه تم إنشاء صفحة على الموقع الالكتروني للوزارة بحيث توضع عليها فقرات اختبارية تدريبية في المواد الرئيسية كيمياء، فيزياء، جيولوجيا، رياضيات بحيث تعرض هذه الفقرات بصورة متزامنة مع زمن تدريسها وفق الخطة الدراسية ثم تعرض اجاباتها لاحقا، إضافة إلى أن الوزارة قامت بتنزيل اختبارات تجريبية لمواد الفصل الثاني في كل المواد المذكورة بحيث تعطى فرصة مناسبة للطلبة لكي يضعوا أنفسهم في موقف اختباري يعكس بشكل ما الورقة الامتحانية لكنه لا يمثلها.
وأوضح أن إدارة التطوير والتنمية المهنية حرصت على وضع برامج للقاءات بين التوجيه الأول والطلبة مباشرة في بعض المناطق التعليمية وتقديم التوضيحات المناسبة حول مختلف الأسئلة. من جهة أخرى أعرب عدد من العاملين فى الميدان التربوي عن تخوفهم من تغيير الأوزان بين الفصلين الذي أجرته الوزارة باحتساب 60% للفصل الثاني و40 % للفصل الأول إلا أنهم اعتبروه صائبا في رفع مستوى ودرجات الطلبة.
من جهته أوضح محمد حسن مدير مدرسة محمد بن راشد الثانوية للبنين أن القرار جاء ليحل مشكلة حقيقية كانت السبب الرئيسي في معاناة الميدان التربوي وهي تدني مستوى الطلبة للفصل الأول، الأمر الذي دفع الوزارة إلى تنفيذ خطوة تقلل من قيمة الخسارة في الدرجات.
من جانبه أوضح منصور شكري مدير مدرسة دبي الثانوية في دبي أنه تم إجماع سواء من قبل الإدارة أو المعلمين أو أولياء الأمور والطلبة على أن القرار ايجابي سيساهم في حل مأساة الطلبة من تدني مستواهم خلال الفصل الأول إلا أننا نأمل أن لا تكون الأوراق الامتحانية للفصل الثاني نكسة أخرى عليهم ، مشيرا إلى أن الوزارة أجرت دراسة مستفيضة بالتعاون مع المناطق التعليمية قبل إصدار هذا القرار مما يعتبر دليلا كبيرا للطلبة بأن الامتحانات المقبلة ستكون أفضل من السابقة.
وأوضح أنهم في المدرسة عملوا على رفع الروح المعنوية للطلبة من خلال تشجيعهم على انجاز مشاريع وعمل تقارير متميزة تساعدهم على حصد درجات مرتفعة تساهم في رفع الدرجة النهائية لهم. أما الطلبة فإنهم على أمل أن لا تصدمهم الأوراق الامتحانية المقبلة وإلا سيصابون بإحباط، وأوضح الطالب محمد مسعد أن امتحانات الفصل الأول أصابتهم بالذهول والنتائج جاءت متدنية جدا، ونأمل أن يكون قرار تخصيص 60% للفصل الثاني بمثابة أمل لتحقيق أحلامنا لدخول كليات وجامعات متميزة.
وأكد الطالب سعيد مهير أن القرار في مصلحة الطالب شريطة أن تكون الامتحانات سهلة وتراعي الفروق الفردية بين الطلبة دون أن تسبب لنا أزمة أخرى لاسيما في المواد العلمية الدسمة التي أفقدت العديد من الطلبة درجات النجاح.
أما الطالب راشد خليفة فيرى أن تخصيص النسبة الأكبر للفصل الدراسي الثاني ستفيد الطلاب بشكل كبير في حال استغلال الطالب هذه الزيادة بالاطلاع على الأسئلة الواردة على موقع الوزارة والتي سيأتي على نمطها الامتحانات. وأوضح الطالب محمد عبد الوهاب أنه عند سماعنا بقرار النسب الجديدة زاد أملنا في تحسين الأوضاع التي ساءت في نهاية الفصل الأول، إلا أن المخاوف تنتابنا من امتحانات الفصل الثاني.
دبي ـ منال خالد
