أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة الطوارئ الوطنية لأنفلونزا الطيور أن دولة الإمارات ومنذ اللحظة الأولى أولت موضوع الوقاية من أنفلونزا الخنازيرجل اهتمامها انطلاقا من الحرص على الحفاظ على سلامة وصحة المواطنين والمقيمين على ارض الدولة، وان هذا الاهتمام تجلى في رفع درجة الاستعداد في المنافذ وفي القطاعات الصحية إلى جانب تشديد الإجراءات الاحترازية والوقائية للحيلولة دون انتقال المرض إلى الدولة.

وقال سموه في كلمته التي ألقاها نيابة عنه الشيخ زايد بن حمدان بن زايد آل نهيان صباح أمس في حفل تدشين برنامج الإمارات الوطني للاستجابة الطبية للطوارئ ومجابهة أنفلونزا الخنازير في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في أبوظبي إن الإمارات لديها خطط طوارئ وفق أعلى المستويات للتعامل مع الحالات الخطرة والحالات المشتبه بها، وان هذه الخطط تم وضعها وتطويرها مع بداية ظهور أنفلونزا الطيور على المستوى العالمي.

وان الاستعدادات والإجراءات التي اتخذتها الإمارات منذ ظهور أنفلونزا الطيور اختصر الكثير من الوقت والإجراءات أمام البدء في تطبيق الإجراءات الاحترازية للوقاية من أنفلونزا الخنازير، وان تأهيل كوادر مدربة على التعامل مع الحالات المشتبه بها يدعم جهود الفرق المختلفة والجهات المعنية التي تعمل على الوقاية من المرض.

وتوجه سموه بخالص الشكر والامتنان إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وإلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على توجيهات سموهم بتوفير كافة المتطلبات والاحتياجات اللازمة لتنفيذ الإجراءات الاحترازية للوقاية من المرض وحرصهم على متابعة التطورات وتطبيق الإجراءات الوقائية والاحترازية في الدولة.

كما ألقى خديم الدرعي رئيس فريق المستشفى الإماراتي الإنساني العالمي المتنقل الرئيس التنفيذي للمكتب الخاص لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان كلمة أكد فيها أن الإمارات من أوائل الدول التي تحركت وبشكل فوري نحو تطبيق الإجراءات الاحترازية والوقائية لتجنب انتقال المرض إلى الدولة، حيث ترأس سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة الطوارئ الوطنية لمكافحة أنفلونزا الطيور اجتماعا للجنة تم خلاله اتخاذ قرارات وإصدار توجهات لضمان الالتزام بتطبيق الإجراءات الاحترازية في جميع المنافذ.

وقال إن تدشين البرنامج الوطني للاستجابة الطبية للطوارئ يهدف في الدرجة الأولى إلى تدريب وتأهيل كوادر وطنية قادرة على التعامل السليم والفعال والسريع مع الحالات المشتبه بها أو إي إصابات لتعزيز أداء الفرق الفنية الأخرى في مختلف القطاعات، خاصة وان عمليات الوقاية والحماية مسؤولية جماعية تتطلب تعاون كافة القطاعات وإفراد المجتمع.

وقال الدكتور علي شكر مدير عام وزارة الصحة أن الوزارة تحرص على العمل المشترك مع مختلف قطاعات الدولة للحد من انتشار فيروس أنفلونزا الخنازير وتواصل الاستمرار في متابعة التطورات الوبائية للمرض وتبادل المعلومات والخبرات بصورة مستمرة بين وزارات الصحة في الدول العربية مع الإبلاغ المبكر والفوري عن حالات الاشتباه بوجود المرض في أي دولة عربية.

وأشار إلى أن الفيروس الجديد المسبب لأنفلونزا الخنازير حساس للأوسيلتاميفير ويستجيب للمعالجة به، إلا أنه لا يوجد بعد لقاح مضاد لأنفلونزا الخنازير لدى البشر، ولا نعلم بعد إذا ما كان لقاح الأنفلونزا الموسمية يمكنه الوقاية من هذا الفيروس،موضحاً أن منظمة الصحة العالمية تناقش الآن بالفعل مع المراكز المتعاونة معها إعداد الأنماط الأولية المطلوبة لإنتاج اللقاحات.

وأكد خلو دولة الإمارات من إي إصابة وبتوجيهات قيادتنا الحكيمة تم أخد جميع التدابير للحد من انتشار المرض إضافة إلى تأهيل الكوادر الطبية والإدارية لزيادة استعداداتها. وقال العميد سالم الجنيني مدير الخدمات الطبية - شرطة أبوظبي إن تنمية الموارد البشرية وتأهيلها نهج قيادتنا الحكيمة، واستكمالا للجهود المبذولة لتطوير مهارات الكوادر الوطنية فإننا اليوم نشهد انطلاقه لأول برنامج وطني يشارك فيه مختلف المؤسسات الوطنية لتأهيل الكوادر التخصصية من الإداريين والأطباء والممرضين في مجال الاستجابة الطبية للوصول بها إلى أعلى مستوى من الجاهيزية والكفاءة.

وقال الدكتور عادل الشامي رئيس مبادرة زايد العطاء والمدير التنفيذي للمستشفى الإماراتي الإنساني العالمي المتنقل إن تنفيذ برنامج الإمارات الوطني للاستجابة الطبية للطوارئ ومجابهة أنفلونزا الخنازير يأتي بناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء.

وذلك في إطار الإجراءات الاحترازية التي تطبقها الدولة للحيلولة دون انتقال أنفلونزا الخنازير وأنفلونزا الطيور إلى الدولة، حيث يركز البرنامج على كيفية التعامل مع الحالات المشتبه بها وطرق وأساليب التعامل مع المخالطين إلى غير ذلك من الإجراءات التي من شأنها أن تدعم القدرات الوطنية امتدادا للجهود التي تبذلها مختلف الجهات للتصدي لمثل هذه الأمراض.

أبوظبي ـ مصطفى خليفة