أوصت ندوة «السنةُ النبويةُ بين ضوابطِ الفهمِ السديدِ ومُتطلباتِ التجديد» التي استضافتها كلية الدراسات الإسلامية والعربية بإحداث مادة «ضوابط فهم السنة النبوية»، والعمل على تقريرها في مناهج التدريس المختلفة وبخاصة في مرحلة الدراسات العليا وضرورة مواصلة البحث العلمي في المناهج اللغوية المعاصرة.

ودعت الندوة إلى الإفادة من المُعطيات الحديثة في فهم الثابت من إشارات السنة النبوية مما يعزز مكانة النبي صلى الله عليه وسلم ودلائل نبوته وصدق رسالته بما يدحض المفتريات والشبهات. كما أوصت بتوظيف المنهج التكاملي في فهم السنة؛ لإعداد شرح حديثي متكامل ومعاصر للبحث والتدريس والتأليف، وإعادة صياغة مناهج التعليم في مراحله المختلفة وفْق ضوابط الفهم السديد للسنة، وتوجيه الأساتذة إلى توظيفِها في دروسِهم ومحاضراتِهم. والتركيز على العلاقة التكاملية بين مختلف العلوم الإسلامية والعربية وعلم الحديث النبوي رواية ودراية، ما يؤدي بها إلى فهم السنة فهما سديدا؛ وذلك لتأكيد صلاحية الإسلام لكل زمان ومكان، ومواكبته لمستجدات العصر.

وحثت الندوة الجامعات والمراكز العلمية على تشكيل فرق بحث متخصصة في السنة؛ لمُدارسة ما استُشكِل منها، وتقديم الأجوبة المناسبة لها وفق قواعد الفهم القويم. كما أوصت الباحثين بتطوير بحوثهم وإثرائها والوصول بها إلى مشاريع متكاملة، وحثت الجهات الرسمية وغيرها على تبنّي تمويل هذه المشاريع ونشرها، ودعت الندوةُ إلى توخّي الحذر في فهم السنة النبوية فهماً ينتج عنه مجاوزة الحد في استعمال العقل، والتأويل المتعسف، والانحراف في الأخذ بالظاهر، وإلى عدم إقحام النظريات الحديثة غير الملائمة لطبيعة نصوص السنة، وترسيخ مبدأ الثوابت؛ ومُراعاة المُتغيّرات في القضايا المعاصرة، لاسيما قضايا المرأة والاقتصاد وغيرها من مستجدات العصر.

دبي ـ السيد الطنطاوي