كشف تقرير البيئة العربية الذي قدمه المنتدى العربي للبيئة والتنمية «أفد» في أبوظبي أمس عن خطورة الوضع الذي تواجهه البيئة العربية ومنها ندرة المياه العذبة والتصحر وتلوث البيئة البحرية وتلوث الهواء مؤكدا ان هذه المشاكل ستتعاظم بسبب انعكاسات تغير المناخ.
وأفاد التقرير الأول من نوعه حول البيئة العربية وتحديات المستقبل الذي أعده خبراء مستقلون من أنحاء المنطقة العربية أن الاقتصاد العربي يخسر 5 % من الناتج القومي سنوياً بسبب التدهور البيئي بينما لا تتجاوز ميزانيات المشاريع البيئية في أي بلد عربي واحداً في المئة. وأشاد التقرير بالعمل البيئي في أبوظبي واصفاً الإستراتيجية البيئية التي أقرتها الإمارة ب«النموذجية» داعياً الدول العربية إلى الاقتداء بها كما نوّه بمبادرة شركة أبوظبي لطاقة المستقبل النظيفة والمتجددة «مصدر».
نوعية الهواء
وفيما يتعلق بنوعية الهواء قال إن الفاتورة الصحية من التلوث الناجم عن وسائل النقل فقط تبلغ 5 مليارات دولار سنوياً وان مستويات تلوث الهواء في معظم مدن المنطقة تصل إلى 8 أضعاف الحد الأعلى المقبول كما أن مستويات الرصاص والكبريت ما زالت مرتفعة وهي تفوق المسموح مئات المرات.
ندرة المياه
أفاد التقرير انه في ما عدا العراق والسودان ستكون بقية الدول العربية سنة 2015 في وضع «ندرة المياه»، أي أقل من 1000 متر مكعب للفرد سنوياً وسنة 2025 سيصل 15 بلداً عربياً إلى مرحلة ندرة المياه الحادة، أي أقل من 500 متر مكعب للفرد وكفاءة استخدام المياه منخفضة جداً وهي تراوح بين 37 و53 في المئة كما أن 8% من المياه العذبة يستعمل في الزراعة بأساليب تتميز بالهدر. ودعا التقرير في توصياته الى رفع الموازنات المخصصة للبرامج والمشاريع البيئية من أقل من 1% إلى ما بين 2 ـ 3% واعتماد أنظمة الادارة المتكاملة للمياه وتطوير تكنولوجيات محلية للتحلية اضافة الى تطوير خطط للتخفيف من مسببات تغير المناخ والتكيف مع مؤثراته. كما دعا الى استخدامات نظيفة وكفوءة للطاقة.
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي
