يشهد موسم الانتخابات الهندي الحالي تطايرا للأحذية، وانبطاحا للمرشحين، لتفادي تلك الأسلحة المحلقة في الفضاء، الأمر الذي حدا ببعض السياسيين الفزعين لإقامة شباك للامان في المؤتمرات الانتخابية، وتلتقي الفلاحين الساخطين دورات تدريبية لتحسين مهاراتهم في قذف الأحذية.
فبعد الهجوم بالحذاء على الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش في العراق، ورئيس الوزراء الصيني وين جياباو في بريطانيا، صار الحذاء الطريقة المفضلة في الاحتجاج أثناء الانتخابات الهندية الجارية، والتي تستمر شهرا.
فقد طارت خمسة «صواريخ أحذية» مستهدفة سياسيين في غضون أقل من شهر.
ومن بين من استهدفوا من كبار القادة السياسيين في البلاد، كان رئيس الوزراء الحالي مانموهان سنينغ عن التحالف التقدمي المتحد، وإل كي أدفاني المرشح لمنصب رئيس الوزراء عن التحالف الوطني الديمقراطي المعارض.
بيد أن أحدا من السياسيين لم يصب حتى الآن فيما يسمى بهجمات الاحذية.
فقد أخطأت هذه الصواريخ أهدافها كما أن المهاجمين تم الصفح عنهم لاحقا من قبل الزعماء الذين شعروا بالحرج.
وفي الهند، كما في بلدان آسيوية أخرى، فان إلقاء فردة حذاء على شخص ما ينظر إليه على انه عدم احترام وإلقاء الحذاء يعتبر إهانة كبرى.
وذكرت وسائل إعلام محلية انه بعد موجة إلقاء الأسلحة، فانه طلب من نشطاء الأحزاب العمل على إبعاد الأحذية من الاجتماعات، وصار حراس الأمن أكثر حذرا وهم يضعون أعينهم على الصحافيين في المؤتمرات الصحافية.
ومضت السلطات في ولاية جوجارات الغربية، إلى حد إقامة شبكة لاصطياد الأحذية المجنحة في المؤتمرات الشعبية التي يحضرها رئيس حكومة الولاية نارندرا مودي.
وأظهرت تقارير تليفزيونية مؤخرا، أن دورات تدريبية تقدم الآن للمتطلعين لإلقاء أحذية بعدما أخفقت كل الصواريخ في إصابة أهدافها.
وتفسر الهجمات على أنها علامة على زيادة الضيق بشأن القادة الذين تعوزهم الكفاءة كما تتحدث عن يأس الناس من الحكم الصالح.