اختتمت ندوة «الآثار الاجتماعية للتنمية الاقتصادية في دولة الإمارات» التي نظمها مجلس دبي الاقتصادي على مدار يومين أعمالها أمس، واستعرضت أوراق اليوم الثاني مسح إنفاق ودخل الأسرة في عامي 2007-2008، ومعدل العائد على الاستثمار في التعليم وخصائص وظروف السكن في ضوء مسح إنفاق ودخل الأسرة.

وفي ورقته عن إمارة دبي في الأعوام ما بين 1998-2009 كشف الدكتور معاوية العوض المستشار الاقتصادي بمجلس دبي الاقتصادي أن حصة الفرد من إجمالي الدخل في دبي زادت بمعدل 1 .3 بالمئة سنويا خلال تلك الفترة بالقيم الحقيقية لإجمالي السكان وبحوالي 2 .4 بالمئة للمواطنين، إلا أنه يرى أنها أقل بكثير من النمو الحقيقي المعلن للناتج المحلي والذي بلغ 11 بالمائة سنويا عن تلك الفترة في المتوسط.

ورصد العوض أن هناك تفاوت في مؤشرات التفاوت في توزيع الدخل وزيادة الهوة بين الفقراء والأغنياء، علاوة على زيادة تكاليف المعيشة بشكل واضح خلال تلك الفترة.

وعلى الرغم من ذلك ـ حسب الدكتور معاوية العوض- ـ فان التحويلات والادخارات داخل الدولة كنسبة من إجمالي الدخل لم تتأثر بشكل كبير.

ويضيف أن هناك تطورات في مؤشرات تمكين المرأة المواطنة إلا أنها لا تزال بعيدة عن المشاركة الفعلية في التنمية الاقتصادية للإمارة.

وأوصى بضرورة صياغة السياسة الاقتصادية بحيث تستهدف تخفيض تكاليف المعيشة وبحيث تجعل التضخم متسقا مع النمو المطرد في اقتصاد الإمارة وكذلك صياغة البرامج الضرورية لإعادة تأهيل فئة الشباب من المواطنين ذوي المستويات التعليمية المنخفضة والأجور المتدنية لتحسين مستوياتهم المعيشية والتركيز على تحسين جودة التعليم لزيادة الإنتاجية وحث القطاع الخاص على المشاركة في دعم برامج مكافحة الفقر وتحسين جودة الحياة.

واستعرض الدكتور علي طافور خبير الإحصاء بوزارة الاقتصاد مسوح نفقات ودخل الأسرة التي أجريت خلال العشر سنوات الأخيرة سواء في إمارتي أبوظبي ودبي أو على مستوى الدولة والتي تعتبر مسوحات مهمة في اعداد الأرقام القياسية للمستهلكين وتعد بدورها مؤشرا مهما لقياس التغيير في مستوى التضخم.

وفي الإطار نفسه قدم أبو بكر العمودي مدير قطاع الإحصاء في مركز الإحصاء في أبوظبي تحليلا لنتائج مسح إنفاق ودخل الأسرة في إمارة أبوظبي عام 2007 وأشار فيه إلى أن متوسط الإنفاق السنوي للأسرة بلغ 4 .136 ألف درهم فيما بلغ متوسط الإنفاق الاستهلاكي 3 .135 ألف درهم، وبلغ الإنفاق على الغذاء 4 .16 بالمئة من إجمالي الإنفاق.

وأوضح العمودي أن الأسر المواطنة في حضر أبوظبي حققت أفضل مستوى معيشي من حيث الإنفاق وقيمة الدخل بمتوسط إنفاق استهلاكي للفرد بقيمة 6 .43 ألف درهم ومتوسط دخل سنوي 8 .72 ألف درهم.

وأظهرت نتائج الدراسة التي أجرتها علياء الخياط الباحثة الاقتصادية في مجلس دبي الاقتصادي بعنوان «مواطنون على الهامش» عدم وجود اختلافات في العمر بين الفئة الضعيفة وغير الضعيفة من المواطنين وفقا للتحديد الذي وضعته وزارة الشؤون الاجتماعية وبالرغم من ذلك فان « الضعيفة» والتي تحصل على المساعدات الاجتماعية تظهر انخفاضا كبيرا في التحصيل العلمي والمشاركة في سوق العمل كما أن الفرص المتاحة لهم في سوق العمل أقل بكثير من المتاحة للفئات غير الضعيفة، إضافة إلى تدني الدخول.

وأوصت الدراسة بضرورة أن تعتمد وزارة الشؤون في تحديد مقدار المساعدة على خط الفقر للأسرة كما حددته دراسة الدكتور عبد الرزاق الفارس وهو 14 ألفا و965 درهما شهريا للأسرة المكونة من أربعة أفراد أو تغيير معامل التكافؤ للأفراد في الأسرة.

كما يجب ألا يكون الدعم ماليا فقط وإنما يقترن بانجازات معينة مثل تحسين المستوى التعليمي لأطفال الأسر الضعيفة وهو ما يساعد على عدم انتقال الحرمان عب الأجيال.

وبالنسبة لبرامج الإسكان أوصت الدراسة بأن تعتمد البرامج على أسس جديدة لتحديد مستحقي المساعدات الاجتماعية بحيث يعتبر الحد الأدنى لدخل رب الأسرة وليس إجمالي دخل الأسرة هو 15 ألف درهم شهريا للحصول على المنحة السكانية وأن تعطى القروض السكنية لأرباب الأسر الذين يزيد دخلهم على 15 ألف درهما شهريا.

واستعرض مأمون كساب خبير الإحصاءات في وزارة الاقتصاد خصائص وظروف السكن في ضوء مسح إنفاق ودخل الأسرة.

وقدم محمد رفاعي الخبير الإحصائي بوزارة الاقتصاد عرضا للتغيرات في سلة الرقم القياسي لأسعار المستهلك خلال الفترة من 1997-2007 ورصد فيها ارتفاع مستوى تغطية السلة لعام 2007 بحيث أصبحت ممثلة لجميع إمارات الدولة مقارنة بما كانت عليه في العام 1997 لإمارة أبوظبي فقط إضافة إلى التوسع في شمولها لسلع وأصناف سلع جديدة.

وأوضح أن هناك استقرارا نسبيا في نمط الإنفاق على السلع الغذائية خلال تلك الفترة على اعتبار أن السلع الغذائية هي سلع أساسية تقبل عليها كافة فئات المجتمع.

دبي ـ عادل السنهوري