أكد سمو الشيخ أحمد بن زايد آل نهيان رئيس مجلس أمناء مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية أن العالم يمر بأزمة بيئية تتجلى في خطورتها بالتغيرات المناخية في بعض المناطق، مشيرا سموه إلى أن الفيضانات والأعاصير والرياح والكوارث الطبيعية والجفاف وما يترتب عليه من مجاعات وأمراض وفقر ما هو إلا انعكاس لهذه التغيرات المناخية.

وأضاف سموه في كلمة ألقاها نيابة عنه سالم عبيد الظاهري مدير عام المؤسسة في افتتاح ندوة زايد الرابعة بعنوان «تغير المناخ والطاقة والمياه والأمن الغذائي في المنطقة العربية» بجامعة الخليج العربي أمس في مملكة البحرين وتستمر يومين: لقد آلت المؤسسة على عاتقها أن تواصل تبنيها لنشاطات هذا البحث العلمي ضمن برنامج كرسي الشيخ زايد لعلوم البيئة وذلك إيمانا منها بأهمية هذه الأنشطة التي من شأنها تقديم المشورة العلمية الصادقة للمسؤولين وأصحاب القرار من أجل العمل على تفادي الأزمات البيئية وأخذ الاحتياطات المجتمعية. وينظم هذه الندوة السنوية الرابعة الكرسي الأكاديمي للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

وأشاد سمو الشيخ احمد بن زايد آل نهيان بجهود الدكتوره رفيعة عبيد غباش رئيسة جامعة الخليج العربي، وقال: سموه نعتز في الإمارات بدورها العلمي البارز التي يسعدنا التعاون معها حيث حظيت جامعة الخليج خلال فترة رئاستها الميمونة وبفضل جهودها المخلصة لتكون من خيرة الجامعات العريقة تحتل مكانة مرموقة في مجال التعليم العالي والأكاديمي وترعى أنشطة متميزة في الدراسات والبحوث العلمية.

وأعرب سموه عن شكره وتقديره للجهد العلمي والتحضير المتألق للبحوث التي تزمعون عرضها والحوار حولها في هذه الندوة البالغة الأهمية في موضوعها آملا أن تخرجوا منها بتوصيات تعود على المجتمع العالمي والخليجي بشكل خاص بمقترحات نسترشد بها في التخطيط في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وغيرها.

كما أعرب سموه عن أمله في أن تحظى هذه الندوة بكل توفيق وسداد لأنها تدرس أوضاع حياتنا بكل صورها فجميع هذه العناصر من تغير مناخي وطاقة ومياه وأمن غذائي ما هي إلا مفردات أساسية لمقومات الحياة خاصة في عصرنا الذي يشهد مخاطر من جراء الاحتباس الحراري وتنافسا دوليا في الحصول على مصادر المياه ومصارعة على ديمومة الحياة بتوفير الأمن الغذائي.

وقالت الدكتوره رفيعة عبيد غباش رئيسة جامعة الخليج العربي إن الندوة تعد الرابعة ضمن سلسلة الندوات التي ينظمها الكرسي الأكاديمي للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان والمستوحاه من تراث حماية البيئة الذي تركه المغفور له والذي سيستمر لأجيال قادمة.

وأكدت الدكتورة غباش على دور جامعة الخليج العربي الحثيث لدعم تنمية الإنسان العربي بوصفه الثروة الحقيقية الناهضة بالشعوب.. وقالت إن دعم مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية يأتي تكريسا لنهج الشيخ زايد الحامي للبيئة والتراث العربيين.

وقالت: من المعروف أن منطقة الخليج العربي تمتلك نحو ثلثي موارد النفط في العالم ويتوقع أن يتزايد اعتماد الدول المتقدمة على صادرات المنطقة من النفط خلال السنوات القليلة القادمة الأمر الذي دفع العديد من هذه الدول إلى العمل على خفض اعتمادها الكبير على واردات الطاقة وذلك تحت مسمى «أمن الطاقة».