أطلقت الهيئة العامة للشؤون والأوقاف أمس في مؤتمر صحافي عقد بفندق قصر الإمارات بأبوظبي حملتها الثالثة لبناء المساجد تحت شعار « مفحص القطاة » بحضور الدكتور حمدان بن مسلم المزروعي رئيس الهيئة والدكتور محمد مطر الكعبي المدير العام ومحمد عبيد المزروعي نائب المدير العام للشؤون الإسلامية وحمد يوسف معلا نائب المدير العام لشؤون الوقف.

وذكر الدكتور حمدان المزروعي ان هذه الحملة السنوية للعناية ببيوت الله عز وجل، يراد منها المشاركة الاجتماعية والرسمية حيث إن المساجد هي الواحات الإيمانية والروحية والثقافية لكل شرائح المجتمع، وينبغي أن تلبي احتياجات هذه الشرائح، اعمارا وصيانةً ونظافةً وتأثيثاً، مما يجعلها أبداً منارات هداية وسكينة وإشعاع، مؤكدا على أهمية المشاركة الفاعلة من قبل الجميع في إنجاح هذه الحملة، مشيراً إلى أنه من يرغب في بناء مسجد أن يخصص له وقفا خاصا.

وأوضح الدكتور المزروعي أن هذه الحملة سوف تستمر لمدة شهر، واتخذت من الحديث النبوي الشريف شعاراً لها، وهو قوله صلى الله عليه وسلم : «من بنى لله تعالى مسجداً ولو كمفحص قطاة لبيضها بنى الله له بيتاً في الجنة»، مشيرا الى أن «القطاة» طائر ذكى ومجد وسريع وأنه عملي جداً لا يحتاج لكي يتكاثر بأكثر من أن يفحص في الأرض ويمهدها ثم يضع البيض عليها، ومن هذا الحديث نستفيد معنى المشاركة.

وذكر بأن الهيئة أعدت نحو ألف موقع سيتم عليها إقامة مساجد جديدة وأخرى ستكون بديلا عن المساجد الخشبية التي تمت إزالتها لأسباب مواكبة التطور العمراني بالدولة وتوفير أجواء السلامة والامن للمصلين من خلال المساجد التي تراعى فيها المواصفات الفنية الهندسية وتوفر لفئات المعاقين ما يمكنهم من العبادات بكل يسر وسهولة.

وأشار المزروعي إلى أن الهيئة أزالت نحو 400 مسجد خشبي والعمل جار حاليا لجمع التبرعات «الهدف من الحملة الحالية» لإعادة بناء مساجد مكانها، توفر للمصلين ما يمكنهم من أداء صلواتهم والاستماع للدروس الدينية والمحاضرات في أجواء إيمانية مفعمة بروح وقدسية الإسلام.

وأكد أن الهيئة تمكنت مؤخرا من الحصول على عدد من قسائم الأراضي والتي تعود ملكيتها للهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف لغايات بناء المساجد، مشيرا إلى أن هذا الأمر سوف يسهم في خفض تكلفة بناء المساجد الجديدة وعددها نحو 255 مسجدا في مختلف مناطق الدولة محذرا من إقامة المساجد بشكل عشوائي في بعض الأحياء السكنية والمزارع خوفا مما يسببه بعضها من تشويه المظهر الحضاري لمدن الدولة مختتما حديثه بأن الهيئة تعمل على إعادة النظر في آلية عمل الشاشات الموجود بالمساجد وتشغيلها الكترونيا من خلال موقع مركزي وتوزيع عصي جديدة على الأئمة يراعى فيها الشكل والحجم تطبيقا للسنة النبوية الشريفة بالاتكاء عليها أثناء خطبة الجمعة والدروس الدينية الأخرى.

من جانبه قال الدكتور محمد مطر الكعبي مدير عام الهيئة إن ما تنفذه الحكومة من استراتيجيات، لرعاية بيوت الله عز وجل واعمارها كل ذلك جهود كبيرة مأجورة، ولكن عمل الخير يسهم فيه أفراد المجتمع، وبذلك يتكامل الجهد الحكومي بالجهود الأخرى، وما هذه الحملة إلا تفعيل لهذه الرؤية.

وأكد على ان الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف تستهدف من هذه الحملة كثيرا في بناء مساجد دائمة تتميز بقدر كبير من الفن المعماري الذي يتناسب ومكانتها وسط النسيج العمراني المعاصر الذي امتازت به المدن والأحياء في الدولة الحديثة بحيث تراعى الهندسة العمرانية والحضارة الإسلامية في تصمم وتنفيذ تلك المساجد.

من جانبه ذكر محمد عبيد المزروعي نائب مدير عام الهيئة للشؤون الإسلامية والأوقاف بأن تكلفة بناء المساجد تعود لحجمها وسعتها وعدد المصلين و تتراوح تكلفتها ما بين ثلاثة وعشرين مليون درهم، مشيرا إلى أن الهيئة ومن خلال حملتها هذه تهدف إلى التيسير على الناس والمشاركة بما يستطيعون لبناء المساجد والظفر بالجنة إن شاء الله.

أبوظبي ـ إبراهم السطري