طالب محمد عبدالله الزعابي عضو المجلس الوطني الاتحادي بوجود هيئة مستقلة للتفتيش القضائي بالدولة وليست دائرة او ادارة تتبع وزير العدل لتضطلع بمهام التفتيش القضائي على اعمال المحاكم والقضاة.

وكان العضو قد وجه سؤالا الى معالي الدكتور هادف جوعان الظاهري وزير العدل حول آلية التفتيش على أعضاء السلطة القضائية، حيث اشار معاليه في رده على السؤال الى ان قانون السلطة القضائية ينص على ان لوزير العدل الاشراف على المحاكم الاتحادية بما يكفل اداء رسالتها على وجه يحقق سير العدالة وذلك بغير المساس بسير القضاء، ولذا فإن القانون يتضمن إنشاء دائرة للتفتيش القضائي. واضاف ان الوزارة وضمن خطتها التي اعتمدها مجلس الوزراء في شأن توطين أعضاء السلطة القضائية ستقوم بتوطين المفتشين القضائيين في دائرة التفتيش القضائي علما بأن نسبة المواطنين في الدائرة حاليا 50%.

وقال ان الدائرة تختص بالتقييم والتوجيه والتحقيق في الأمور المسلكية للقضاة من خلال التفتيش الفني الدوري على القضاة وعلى المحاكم وفحص الشكاوى الى ترد للوزير او مدير الدائرة او المفتش القضائي المقيم بكل محكمة.

واضاف انه اذا اتضح من خلال التفتيش الفني او الدوري او فحص الشكاوى وجود خطأ قانوني يتم توجيه مأخذ قضائي الى القاضي المعني عن طريق اللجنة المختصة التي تشكل بمعرفة مدير الدائرة وفي حال وجود اخطاء مسلكية من القاضي ترفع الدائرة تقريرا بالواقعة لندب احد قضاة المحكمة الاتحادية العليا للتحقيق في الواقعة المنسوبة اليه واذا ثبت ارتكاب خطأ مسلكي للقاضي وكان وافدا يتم انهاء عقده وان كان مواطنا يحال الى مجلس التأديب.

ودعا العضو محمد الزعابي الى عدم قيام النائب العام بأعمال التفتيش القضائي لتعارض ذلك مع قانون السلطة القضائية الذي لم يمنحه أي سلطة تفتيشية ولكنه يمارسه في مخالفة واضحة للقانون.

وكشف عن قيام مفتشين قضائيين في درجات وظيفية اقل بالتفتيش على قضاة اعلى منهم درجة في مخالفة ايضا للمادة 73 لقانون السلطة القضائية والتي لا تجيز لمن هو اقل درجة ان يفتش على من هو اعلى درجة.

وذكر ان هناك خللا في الترقيات للقضاة والتي لا تتم حسب الأقدمية في مخالفة للمادة 49 من قانون السلطة القضائية حبث تمت ترقية وكلاء نيابة للدرجة الاعلى بعد عامين فقط في الدرجة الاقل بينما تمت ترقية آخرين بعد اربع سنوات، الأمر الذي يعد تأديبا للبعض وترقية لآخرين مطالبا بتوحيد معيار اختيار رؤساء المحاكم وان يكون بالأقدمية بعد ان لوحظ اختيار رؤساء محاكم ابتدائية بعد سنوات قليلة من نقلهم من النيابة العامة.