نبهت وزارة البيئة والمياه أصحاب الكسارات في الدولة إلى أن نهاية شهر يوليو المقبل سيكون آخر موعد للالتزام بمعايير خفض التلوث بالغبار وتطبيق أنظمة السلامة والوقاية، مشيرة إلى أنه بعد انتهاء المهلة المحددة سيتم إغلاق جميع الكسارات غير الملتزمة بالشروط والمعايير المطلوبة.

وطالب معالي راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه جميع الكسارات والمقالع بتركيب أجهزة فاحصة ولاقطة للجسيمات الطيارة وإقامة مصدات أو حواجز للصوت بارتفاع 15 قدماً على طول المناطق السكنية وعلى مسافة كيلومترين من المقالع والكسارات، ومصافي للانبعاث لجميع محركات الديزل الثقيلة والالتزام بتحسين النواحي الجمالية البيئية بزراعة الأشجار بشكل كاف في المنطقة.

وقال معالي وزير البيئة والمياه إن الوزارة اتخذت مجموعة من الإجراءات والخطوات بعد صدور قرار مجلس الوزراء رقم (20) لسنة 2008م الخاص بتنظيم أنشطة الكسارات والمحاجر ونقل منتجاتها ومن بينها عقد الحلقة النقاشية برعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة رئيس المجلس الوزاري للخدمات في إمارة الفجيرة، شارك فيها ممثلون عن الجهات الحكومية المعنية وأصحاب الكسارات والمحاجر ومنظمات المجتمع المدني، بالإضافة إلى ممثلين عن المجتمع المحلي في مناطق الكسارات، تمهيداً لصدور القرار الوزاري رقم 492 لسنة 2008 بشأن الخطوط الإرشادية المنظمة والخاصة بتخطيط وتشغيل وتنفيذ أعمال المنشآت في مجال الكسارات والمقالع.

وأوضح انه تم إنشاء مكتب فني بمنطقة مسافي متخصص بموضوع تنظيم عمل الكسارات يهدف إلى تكثيف عمليات المراقبة والتفتيش على المنشآت العاملة في مجال الكسارات والمحاجر وتقديم الخبرات لأصحاب الكسارات لضمان سهولة توفيق أوضاع منشآتهم مع أحكام قرار مجلس الوزراء والقرارات الصادرة بموجبه.

ولفت إلى أن الوزارة أجرت مسحاً مبدئياً تم من خلاله تصنيف الكسارات العاملة إلى ثلاث فئات من حيث التزامها بتركيب وتشغيل أنظمة مكافحة الغبار المطلوبة، ويتمثل المستوى الأول في الكسارات التي لديها الأنظمة للتحكم في الغبار ومختلف الملوثات وتقوم باستخدامها بكفاءة وتعرف اختصاراً بكسارات اللون الأخضر.

ويقع في المرتبة الثانية الكسارات التي لديها الأنظمة للتحكم في الغبار ومختلف الملوثات، وفي طريقها للتشغيل واستخدامها بكفاءة عالية، وتعرف بكسارات اللون البرتقالي، وفي المستوى الثالث والأخير توجد الكسارات التي لا تمتلك أنظمة التحكم في الغبار ومختلف الملوثات ويطلق عليها كسارات اللون الأحمر.

وقال إن وزارة البيئة والمياه زودت هذه الكسارات بنموذج جمع البيانات المتعلقة بالإنتاج وأنواع المعدات المستخدمة وتطبيق المراقبة البيئية وصيانة الموقع وإجراءات السلامة لتوفيق أوضاعها مع قرار المجلس الوزراء.

وقال إنه وبالتنسيق مع السلطات البيئية في رأس الخيمة والفجيرة عملت الوزارة على تنفيذ توصيات المسح الميداني والتي أعدها المكتب الفني للوزارة، وربط تجديد تراخيص الكسارات بمدى التزامها بقرار مجلس الوزراء المنفذة له، وتقرير تقييم الأثر البيئي لها، بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والجهات المعنية.

كما نسقت البيئة والمياه مع وزارة الداخلية لضبط عمليات التفجير في مواقع العمل، وقامت بجمع المعلومات الكاملة الخاصة بالكسارات لإعداد التقرير النهائي وتحديث مقياس المراقبة البيئية. ونوه إلى أن الوزارة كثفت عمليات الرقابة والتفتيش وتوفير الاستشارات الفنية للكسارات والمحاجر لتسهيل عملية توفيق أوضاعها خلال المهلة المحددة.

وأشار بن فهد إلى أن التنسيق جار مع وزارة العمل لاستكمال معايير ملزمة للصحة والسلامة المهنية في مجال الكسارات، وعقد الدورات التدريبية والتأهيلية لرفع كفاءة مفتشي السلطات المختصة للقيام بأعمال التفتيش والرقابة على الكسارات على الوجه الذي يسمح بتنفيذ الخطوط الإرشادية المنظمة والخاصة بتخطيط وتشغيل وتنفيذ أعمال المنشآت العاملة في مجال الكسارات.

وذكر بن فهد أن 90% من كسارات الفجيرة وبالمثل كسارات رأس الخيمة قامت بتركيب أنظمة لجمع أو كبت الغبار (رش ماء)، ومشيراً إلى أن الكسارات ذات الفئة الحمراء تتجه إلى تركيب أنظمة مناسبة للسيطرة على الغبار، وتقوم السلطات المختصة بمتابعة أعمال التركيب والتحسين الجارية في هذه الأنظمة، لسيطرة على الغبار في كافة الكسارات الواقعة في تصنيف البرتقالي والأحمر.

وذكر وزير البيئة والمياه ان العدد الكلي للكسارات العاملة في الفجيرة ورأس الخيمة يصل إلى 91 كسارة، يقع 61 منها في الفجيرة و30 في رأس الخيمة، وحسب آخر التقارير الصادرة في مارس 2009، بأن ما يقارب من 41% من كسارات الفجيرة ملتزمة بتطبيق التحكم في الغبار والملوثات وهي ضمن الفئة الخضراء، بينما يقع 47% من كسارات الفجيرة ضمن الفئة البرتقالية وهي التي لديها أنظمة تحكم في الغبار وفي طريقها إلى استخدامها خلال الأسابيع القادمة، وتمثل الكسارات التي تقع ضمن الفئة الحمراء في إمارة الفجيرة 12%.

بينما كسارات رأس الخيمة فإن 63% منها يقع ضمن الفئة الخضراء، ويقع ضمن الفئة البرتقالية 27% من الكسارات التي تمتلك أنظمة السيطرة على الغبار، ولكن عمليات التشغيل لم تستكمل بعد، و10% منها يقع ضمن الفئة الحمراء.

كما أكد بن فهد انه تم إغلاق بعض الكسارات بسبب تحديث أو تركيب أنظمة السيطرة على الغبار حيث تعتبر هذه الخطوة إيجابية نظراً لإخضاعها للخطوط التوجيهية.

ووفقاً للتقرير الأخير الصادر عن الوزارة في مطلع شهر مارس 2009 فان الإنتاج الكلي من الصخور والركامات في الفجيرة ورأس الخيمة يقدر بنحو 275 مليون طن في السنة منها 168 مليون طن من الفجيرة و107 ملايين طن من كسارات رأس الخيمة.

وأكد معالي الدكتور راشد بن فهد أن الوزارة ستستكمل إنشاء شبكة مراقبة نوعية الهواء في مناطق الكسارات واستقطاب الباحثين والمختصين لعمل دراسات دورية حول الانبعاثات الصادرة عن أنشطة الكسارات والمحاجر وتقييم تأثيراتها على الصحة العامة والبيئية واستكمال برامج التثقيف والتوعية للعاملين في مجال الكسارات للاهتمام بالنظم والاستراتيجيات البيئية الحديثة.

دبي ـ السيد الطنطاوي