وجه اللواء الركن جمعة علي خلف الحميري رئيس هيئة الإدارة والقوى البشرية كلمة عبر مجلة «درع الوطن» بمناسبة الذكرى الثالثة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة.
وجاء فيها.. لقد ركزت القيادة منذ البداية على أهم ما في استراتيجيتها وهو بناء الإنسان المواطن القادر على تخطي التحديات بقدرات ذاتية وطاقات بشرية مواطنة وهي الاستراتيجية التي تلاقت فيها إرادة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه مع إخوانه أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات فصدر قرارهم الحكيم والتاريخي بتوحيد القوات المسلحة تحت علم واحد وقيادة واحدة في مثل هذا اليوم من عام 1976.
فكان القرار إيذانا للقيادة العامة بفتح كافة أبواب المعرفة العسكرية لضباط وضباط صف وجنود القوات المسلحة لينهلوا من معينها ولينموا مواهبهم ويصقلوا مهاراتهم من خلال الكليات والمعاهد العسكرية ومراكز التدريب ولتزخر قلوبهم بالانتماء للجيش الواحد في الموقع والثكنة وخلال التدريب وفي ميادين القتال ولتكون لديهم القدرة على استيعاب أحدث الأسلحة والمعدات وذلك من منطلق إيمان القيادة بإعداد شباب الوطن ليكونوا مصدر منعة وملجأ أمن ولتبقى قواتنا المسلحة دائما قوة دفاعية تعزز سياسة الدولة الداعية إلى نبذ العنف والعدوان ومد جسور التعاون بين دول العالم المحبة للسلام تؤدي دورها كاملا في تحمل المسؤولية والاستعداد للتضحية دفاعا عن تراب الوطن وإنجازاته ومكتسباته وسيادته.
واليوم ونحن نحتفل بهذه المناسبة التاريخية نذكر بكل فخر واعتزاز كيف أن القيادة الرشيدة برعاية سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة - حفظه الله - وبتوجيهات سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي - رعاه الله - وبالمتابعة الحثيثة لسيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة عمدت إلى تطوير القوات المسلحة وزودتها بأحدث الأسلحة والمعدات والنظم التدريبية والتنظيمية والتعبوية انطلاقا من حقيقة أن الأمن والأمان والاستقرار والتقدم والازدهار عناصر مترابطة لا يمكن الفصل بينها وظلت طوال هذه السنوات تعمل على تعزيز قدرات القوات المسلحة الدفاعية الذاتية لإحداث نقلة نوعية في كافة أفرعها بتجهيزاتها ومعداتها وتهيئة الكادر الوطني المؤهل لاستيعاب أحدث ما زودت به قواتنا المسلحة من أسلحة متطورة وتقنية متقدمة حتى أصبحت اليوم تتمتع بأقصى درجات اليقظة والقدرة والكفاءة والجاهزية.
إن مما يثلج الصدر في هذه الذكرى المجيدة أن أبناء القوات المسلحة ضباطا وضباط صف وجنودا ومدنيين قد أصبحوا كعهدنا بهم جنودا أمناء على دينهم ووطنهم وقواتهم المسلحة وهم على مستوى عال من المسؤولية الملقاة على عاتقهم وقد أثبتوا قدرتهم على استيعاب أحدث طرق التكتيك العسكري التي تمكنهم من مواكبة أحدث الأسلحة وأكثرها تطورا من خلال تواجدهم في كافة المواقع داخليا وخارجيا وقد جاء ذلك كنتيجة طبيعية لغرس القيادة الرشيدة التي انتهجت منذ البداية نهجا وطنيا وأخذت بنظرية الكيف قبل الكم في بناء وتحديث قواتنا المسلحة.
وإننا على يقين من أن أبناء القوات المسلحة سيقابلون ذلك وفاء بوفاء وسيظلون دائما على العهد يحرصون على توجيهات القيادة ويعملون على التثقيف الذاتي لإثراء معرفتهم العسكرية ويلتزمون بالتدريب المتواصل لصقل مواهبهم ومهاراتهم القتالية لضمان حسن استخدام السلاح والتعامل معه والاستفادة من كل ما توفر لهم من امكانيات ليظلوا دائما السياج الواقي والحصن المنيع الذي يحمي الوطن ويحافظ على مقدراته.
ويسرني بهذه الذكرى المجيدة أن أرفع أسمى التهاني والتبريكات إلى سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة - حفظه الله - وإلى سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي - رعاه الله - وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات وإلى سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
