وجه اللواء ركن طيار فارس محمد أحمد المزروعي رئيس هيئة الإمداد كلمة عبر مجلة «درع الوطن» بالمناسبة. جاء فيها.. ونحن إذ نحتفل اليوم بالذكرى الثالثة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة نحس بالفخر والاعتزاز لما وصلت إليه قواتنا المسلحة من تقدم جعلها في طليعة مؤسساتنا الوطنية الاتحادية تواكب أحدث المؤسسات العسكرية المتقدمة في العالم ..
ونذكر في هذه المناسبة بكل العرفان والامتنان والتقدير اليد التي أسست القوات المسلحة والروح الكريمة التي أحاطتها بالرعاية وغذتها بالعزة والشموخ.
ونرفع إلى روح المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - رحمه الله - تحية إعزاز وإكبار سائلين الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته. واليوم ونحن نستعرض المسيرة التي قطعتها قواتنا المسلحة والنقلة النوعية التي واكبتها في الكفاءة البشرية والفنية والتقنية وفي كافة مجالات عملها ندرك يقينا أنها لم تكن وليدة صدفة ..
وإنما هي تتويج لجهود مضنية وعظيمة لقيادتنا الرشيدة برعاية سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة - حفظه الله - وبتوجيهات سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي - رعاه الله - وبمتابعة دقيقة من سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهدأبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة حتى وصلت هذه القوات إلى ما نراه اليوم من تفاعل ايجابي مع تحديات العصر الذي تتسارع فيه الابتكارات والانجازات في الميادين العسكرية كافة مستفيدة من مستجدات الثورة التكنولوجية والمعرفية والمعلوماتية وما يستجد من فكر استراتيجي للمدارس العسكرية المختلفة والحديثة.
وإذا كانت القوات المسلحة قد حققت إنجازات باهرة ومؤثرة في كافة مجالاتها التنظيمية والتسليحية والفنية والإدارية والطبية والتدريبية والتي تم تنفيذها تطبيقا لخطة محكمة ومتوازنة تعنى بتوفير الكوادر البشرية المؤهلة في نفس الوقت الذي تعمل فيه على اقتناء أفضل الأنظمة الدفاعية وإمدادها بمطالب إدامتها وإنشاء وتجهيز أماكن تمركزها وتزويدها باحتياجاتها الضرورية فقد كان لهيئة الإمداد نصيبها الوافر من الانجازات التي تحققت والمنتظر تحقيقها بإذن الله.
حيث بنت خطتها على رؤيتها الاستراتيجية لحجم الإمداد المتنامي في القوات المسلحة وما يستلزمه ذلك من تطبيق أساليب علمية غير نمطية في تدبير احتياجات وإمداد القوات وتوفير كافة الخدمات عن طريق استخدام النظم الآلية الشاملة والمبنية على فكرة نظام الإمداد المتكامل كقاعدة أساسية لدعم مطالب كافة عناصر القوات المسلحة بالسرعة والجودة والدقة اللازمة في كل الأوقات وفي كافة المجالات.
إن قواتنا المسلحة قد أسهمت بايجابية وحكمة وفعالية في العديد من المهام الإنسانية الإقليمية منها والدولية وخدمة البشرية والتخفيف من معاناتها كما وأنها شاركت في عمليات حفظ الأمن والسلام في أماكن مختلفة من العالم تحت مظلة الأمم المتحدة ورغم خطورة وتنوع هذه المهام إلا أن هيئة الإمداد واجهت هذه التحديات وقامت بالدور الذي أنيط بها بفضل من الله سبحانه وتعالى وبكفاءة أبنائها ومقدرتهم على التكيف مع المواقع المختلفة والمهام المتباينة.
إن التفاعل البناء مع مستجدات العصر يقتضي منا رصد واستيعاب معطياته ومتغيراته وهي تدفع بنا لإجراء مراجعات مستمرة للصيغة الاستراتيجية للإمداد خاصة وأننا ندرك تماما طبيعة المرحلة الراهنة وما تحتويه من تحديات أمنية وتنموية وحضارية في ظل عالم متغير يشهد كل يوم تغيرا في كافة المجالات مما يستدعي الاستعداد مسبقا لمواجهة كافة التحديات.
