وجه اللواء الركن سيف مصبح عبدالله المسافري رئيس هيئة العمليات كلمة عبر مجلة «درع الوطن» بمناسبة الذكرى الثالثة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة.
وفيما يلي نص الكلمة.. «لكل أمة من الأمم أيامها المجيدة التي تفخر بها لما لها من أثر إيجابي في حياتها ومسيرة تطورها ولقد كان السادس من شهر مايو لعام 1976 يوما تاريخيا إذ صدر فيه قرار توحيد القوات المسلحة تحت علم واحد وقيادة واحدة فكان هذا بمثابة اللبنة الأهم في صرح دولة الاتحاد والبداية الحقيقية لبناء وتطوير القوات المسلحة لتواكب أحدث جيوش العصر.
إن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان قد أيقن منذ قيام دولة الاتحاد أن الوطن مهما علا شأنه وذاع صيته لايمكن أن يظل شامخا عزيزا دون قوة تصونه وتحميه وهذه القوة يجب أن تصنعها سواعد أبنائه وعقولهم وتضحياتهم وتفانيهم من أجل وطن يتواصل مع الدول الأخرى عبر جسور السلام والتعاون والاحترام المتبادل.
وإيمانا من سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة - حفظه الله - بأن القوات المسلحة هي الدرع الواقي الذي يحمي عملية بناء الدولة وتقدمها ظل سموه يواكب عملية بناء القوات المسلحة وتحديثها لحظة بلحظة .. كما قام بتوفير الدعم اللازم لإحداث طفرة غير مسبوقة على طريق تحسين أداء وكفاءة القوات المسلحة بحيث تنسجم ومعطيات وتحديات عصر تلاحقت فيه الابتكارات والإبداعات في كافة ميادين العمل العسكري.
إن القوات المسلحة بفضل توجيهات سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي - رعاه الله - والمتابعة المتواصلة من سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة توفرت لها منظومات تسليح ذات كفاءة عالية تحقق المتطلبات العملياتية وفق أحدث ما تقدمه التكنولوجيا العسكرية العالمية وقد تحقق هذا وفق دراسات فنية عميقة وخطط طويلة المدى أخذت بعين الاعتبار التكامل بين أفرع القوات المسلحة والعمل في إطار معركة الأسلحة المشتركة الحديثة.
لم تكتف القوات المسلحة بما وصلت إليه من مستوى رفيع بل ظلت تواكب كل جديد في عالم التقنيات العسكرية وتنظم الدورات التدريبية وتجري المناورات المشتركة مع جيوش الدول الشقيقة والصديقة بهدف تنمية المزيد من المهارات واكتساب المزيد من الخبرات وقد حرصت على القيام بواجباتها المختلفة داخليا وخارجيا بكل كفاءة واقتدار وهذا ما ظهر من خلال عمليات حفظ السلام والعمليات الإنسانية تحت مظلة الأمم المتحدة ومع جيوش دول متقدمة ذات تاريخ عسكري عريق.
