وجه اللواء الركن طيار محمد بن سويدان القمزي قائد القوات الجوية والدفاع الجوي كلمة عبر مجلة درع الوطن بالمناسبة جاء فيها اليوم نقف إجلالا وإكبارا لثمار غرس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - رحمه الله - وما تحقق من إنجازات تمثلت في بناء جيش عصري شكل نقلة نوعية في تطور ونهضة دولة الإمارات حيث واكب بناء القوات المسلحة التقدم التقني العالمي في مجالات التسلح وإدارة الحروب ومخاضات الصراع الإقليمي من حولنا .

إن القوات المسلحة بقيادة سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة - حفظه الله - وبحرص سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي - رعاه الله - وبجهود حثيثة واطلاع دائم على مستجدات الواقع وخطوات البناء باشراف سيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة انطلقت في مسيرة تطوير ودعم شملت مختلف أفرع القوات المسلحة لتكون دائما عند مستوى المسؤولية للدفاع عن الوطن والذود عن حياضه.

وقد أيقنت القيادة العسكرية العليا أن قيام القوات الجوية والدفاع الجوي بدورها الرائد لا بد له من تضافر عدة عناصر تؤهلها لأداء دورها بكفاءة واقتدار وأهمها بناء الكادر البشري المقتدر والكفء الذي يستطيع استيعاب التكنولوجيا الحديثة التي أصبحت تتمتع بها معدات الصراع الجوي والتدريب المكثف والعلمي وكفاءة المعدات والطائرات المستخدمة وكفاءة القيادة والسيطرة الآلية وسبل اتخاذ القرار.

وقد وفرت القيادة الرشيدة كل هذه العناصر ولم تدخر جهدا ولا مالا في سبيل الارتقاء بهذه القوات ووضعها دائما في مستوى الجاهزية والاستعداد للدفاع عن الوطن ولم تكتف القيادة يوما بما تحقق بل ظلت تسعى على الدوام لتطوير برامج تستهدف الحصول على أحدث التقنيات في مجال التسليح الجوي والطائرات متعددة الاستخدام لتبقى قواتنا الجوية ودفاعنا الجوي دائما قوة استراتيجية ضاربة قادرة على الردع والدفاع عن تراب الوطن وسيادته ومكتسباته.

إن القوات الجوية والدفاع الجوي تجني اليوم ثمار التخطيط الاستراتيجي والتدريب الراقي المكثف الهادف لتعزيز قدراتها القتالية وتطوير امكانياتها وخبراتها العلمية التي تتيح لها أداء دورها المميز بكفاءة واقتدار وهناك دلائل وثوابت تستند عليها عمليات تطوير القوات الجوية والدفاع الجوي أسوة ببقية أفرع القوات المسلحة من بينها الاهتمام برفع مستوى الضباط والجنود علميا وعمليا ومعنويا حتى يكونوا دائما على مستوى المهام الموكولة إليهم.