أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أن توحيد القوات المسلحة هو استجابة طبيعية لتطور التجربة الاتحادية لدولة الإمارات العربية المتحدة وتعبير عن امال شعبها ونقلة نوعية لمسيرة الاتحاد المباركة. وقال سموه في كلمة وجهها عبر مجلة «درع الوطن» بمناسبة الذكرى الثالثة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة أن ما حققته القوات المسلحة من تطور وتحديث شامل تعزيزا لقدراتها يعد حافزا لمزيد من الإنجازات.

وفيما يلي نص كلمة صاحب السمو رئيس الدولة: «أيها الأخوة الضباط وضباط الصف وأفراد قواتنا المسلحة : إنها لمناسبة عزيزة أن نستعيد في هذا اليوم ذكرى مرور ثلاثة وثلاثين عاما على توحيد قواتنا المسلحة تحت علم واحد وشعار واحد وقيادة واحدة وهي أيضا مناسبة لتجديد اعتزازنا بكم وثقتنا في صدق ولائكم وإخلاصكم وعمق انتمائكم .. مقدرين ما تبذلونه من جهد وما تقدمونه من عطاء في سبيل الارتقاء بقواتنا المسلحة تجهيزا وتدريبا حتى تظل درعا واقيا وسياجا منيعا يحفظ للوطن سيادته وأمنه ويدافع عن منجزاته ومكتسباته .. إن توحيد القوات المسلحة هو استجابة طبيعية لتطور تجربتنا الاتحادية وتعبير عن آمال شعبنا وهو نقلة نوعية في مسيرتنا المباركة أعطاها قوة دفع كبيرة أسهمت في تعزيز حضور دولة الإمارات العربية المتحدة إقليميا ودوليا..

لقد كان توحيد القوات المسلحة إيذانا بمرحلة جديدة في حياة قواتنا المسلحة حيث أطلق ذلك القرار التاريخي الطاقات لعملية تطوير وتحديث شاملة لتعزيز قدرات قواتنا وتمكينها من استيعاب أحدث الأسلحة والمعدات واكتساب أفضل المهارات الميدانية التي تتفق والمفاهيم العسكرية الحديثة.

وقد نجحت قواتنا المسلحة بحمد الله وبفضل المثابرة على التدريب والحرص على مواكبة كل جديد في استيعاب كثير من النظم الدفاعية والتجهيزات التقنية الحديثة خلال فترة وجيزة نسبيا لتقف في مصاف الجيوش الحديثة ولتصبح بفضل ما يتوفر فيها من إمكانيات رافدا من روافد التنمية البشرية والاقتصادية.

أبنائي وإخواني البواسل : إن ما حققته قواتنا المسلحة حتى الآن يجب النظر إليه كحافز لمزيد من الإنجازات ودافع لمزيد من الإعداد والتدريب حتى تظل على مستوى عال من الجاهزية وحتى تبقى مواكبة لكل تطور ويقظة في التعامل مع أية مستجدات أو متغيرات لقد كان الدور المتميز الذي لعبته قواتنا المسلحة في إطار عمليات حفظ السلام الدولية في عدد من مناطق التوتر في العالم بمثابة تقدير عالمي للمستوى الذي وصلت إليه قواتنا المسلحة.

كما أنه عبر عن التقدير لسياسة دولة الإمارات القائمة على احترام الشرعية الدولية وبناء علاقات إقليمية ودولية متكافئة بعيدة عن كل ما من شأنه إثارة النزاعات والحروب والتمسك بالقوانين والمبادئ الدولية في حل ما هو قائم منها .. وإننا انطلاقا من هذه المبادئ نجد أن بناء قوة دفاعية مقتدرة سيقطع الطريق أمام محاولات تجاوز حقوقنا أو المساس بسيادتنا أو الإضرار بأمن وطننا ومواطنينا.

ختاما فإننا إذ نبارك لكم هذه المناسبة الوطنية العزيزة لواثقون بأنكم ستظلون كما كنتم دائما رمزا من رموز وحدتنا وعنوانا من عناوين عزتنا ومصدرا من مصادر فخرنا وعنصرا من عناصر ازدهارنا وركنا من أركان اتحادنا ودعامة لإعلاء شأنه وترسيخ مكانته».

السادس من مايو علامة مضيئة في تاريخ قواتنا المسلحة

سيظل يوم السادس من مايو علامة مضيئة في تاريخ قواتنا المسلحة .. ففي مثل هذا اليوم من عام 1976 سطع نور الحكمة بتوافق إرادة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «رحمه الله» مع إرادة إخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات..فصدر القرار التاريخي بتوحيد القوات المسلحة لدولة الإمارات العربية المتحدة تحت راية واحدة بهدف حماية هذا الوطن ومكتسباته والذود عن أرضه.

وبهذه المناسبة أكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، .. ان توحيد القوات المسلحة هو استجابة طبيعية لتطور التجربة الاتحادية لدولة الإمارات العربية المتحدة وتعبير عن امال شعبها ونقلة نوعية لمسيرة الاتحاد المباركة. وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، .. أن القيادة العليا للقوات المسلحة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وفرت كل أسباب المنعة والإمكانات المادية والتسليحية والتدريبية الضرورية لتكون قوة للدفاع عن السلام والاستقرار وحماية المجتمع والدولة والمؤسسات الوطنية والذود عن حدود واستقلال وتراب الوطن الغالي.

وأكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة .. أن توحيد القوات المسلحة خطوة محورية في مسيرة الاتحاد المباركة.