وجه الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة كلمة عبر مجلة «درع الوطن» بمناسبة الذكرى الثالثة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة.. وجاء فيها: «ونحن نحتفل بالذكرى الثالثة والثلاثين لتوحيد القوات المسلحة نذكر بكل فخر واعتزاز كيف أن القيادة الرشيدة قد عمدت إلى بناء قوات مسلحة عزيزة الجانب وظلت طوال سنوات ولا تزال ترصد مستجدات العالم وتحولاته.

وتتابع عن كثب إيقاع الخطى المتسارع في مجالات العمل العسكري وميادينه بأسلحته ونظمه وآلياته وتحرص على توفير كافة الإمكانات والطاقات التي تكفل استمرار قواتنا المسلحة في أداء واجباتها الوطنية لتبقى صمام أمن وأمان لوطننا الغالي والاحتفاظ بدورها المميز والفاعل في معادلة الأمن والاستقرار في منطقة الخليج والشرق الأوسط وفي خدمة قضايا التنمية والأمن والسلم العالميين.

وسيبقى التفوق النوعي في التسليح ضرورة ملحة تحتمه الظروف المحيطة.. وسيظل موضوع التطوير في الأسلحة وتحديثها في منظوماتنا العسكرية أمرا ضروريا مع القدرة على إدارتها واستخدامها بالصورة الصحيحة المتكاملة.

إن الحرص على الاستمرار في تطوير القوات المسلحة وتجهيزها بأفضل الأسلحة وأحدث منظومات الدفاع كما عبر سيدي صاحب السمو رئيس الدولة - حفظه الله - «لا يتنافى مع المبادئ السلمية الثابتة والراسخة لدولتنا بل هو إصرار على حماية الوطن ومكتسباته وصون لأمنه واستقراره ذلك أن أية تنمية لا تسندها قوة مسلحة هي تنمية هشة غير آمنة فالتنمية بناء متكامل وبمثل ما لها من أبعاد سياسية واقتصادية واجتماعية وبشرية فلها أيضا عمق دفاعي على رأس منظومته القوات المسلحة.

ونحن إذ نستعيد هذه الذكرى المجيدة نرى غرس القيادة وقد تجسد في كوادر قيادية مواطنة ذات كفاءة عالية تحسن التعايش مع روح العصر وتواكب أحدث ما تنتجه مصانع السلاح وخير ما تستخدمه الجيوش العصرية المتقدمة من أسلحة ومعدات وأجهزة وآليات.. وإننا لعلى ثقة في أن نجاح وتميز رجال القوات المسلحة سوف يستمر ويتأكد ويتعزز يوما بعد يوم وأن القيادة برئاسة سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة - حفظه الله - ماضية في طريقها وعلى نفس نهجها الراسخ الحريص على دعم وتعزيز خطط تحديث وتنمية قدرات قواتنا المسلحة.

إن ما تتعرض له المنطقة من تحديات وما يشهده العالم من متغيرات يثبت ويؤكد في كل يوم صحة المقاييس التي بنيت عليها استراتيجيتنا العسكرية الدفاعية والتي وضعت في مقدمتها الاعتماد على الذات ونحن بدورنا قادة وضباطا وجنودا نعاهد قيادتنا الرشيدة على الاستمرار في العمل جنودا مخلصين في طليعة العاملين على تحقيق أهدافنا الوطنية والمحافظة على المكانة المميزة لدولة الإمارات على خريطة العالم وتعزيزا لدورها إقليميا ودوليا من أجل رخاء شعبها وعزته ورقيه وازدهاره..