أكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه أن التطور العمراني والنهضة الحديثة وزيادة السكان في معظم الدول العربية أدت إلى زيادة الضغط على مصادر المياه المختلفة مما يهدد باستنزاف هذه المصادر إذا لم تتخذ الإجراءات والوسائل المناسبة والسريعة والفعالة لترشيد استخدامها في إطار خطة إستراتيجية متكاملة واضحة قابلة للتنفيذ لخدمة القطاعات المختلفة المستفيدة.

وقال معاليه في كلمة بمناسبة افتتاح « مؤتمر تقنية المياه» ألقاها نيابة عنه عبدالله بن راشد المعلا الوكيل المساعد لشؤون المياه والتربة بالوزارة في فندق شيراتون أبوظبي صباح امس ان دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حرصت على منح قطاع المياه بالدولة أهمية بالغة وضعت هذا القطاع ضمن أولوياتها في خطتها الإستراتيجية حيث جعلت المياه عنصرا مهما من أهم عناصر البنية التحتية بالدولة، مؤكدا أن الدولة بادرت إلى الاعتماد على مصادر المياه غير التقليدية وأهمها تحلية مياه البحر حيث تمتلك الدولة مجموعة من محطات التحلية تبلغ طاقتها الإجمالية السنوية أكثر من مليار متر مكعب لتحتل بذلك المرتبة الثانية في العالم في إنتاج المياه المحلاة ..

كما تعتمد الدولة في سد جزء من احتياجاتها من المياه والتقليل من الضغوطات التي تتعرض لها الموارد المائية الأخرى على استخدام مياه الصرف الصحي المعالجة التي تسهم في توفير نحو/ 400 مليون متر مكعب / سنويا تستخدم في ري الزراعة التجميلية والأحزمة الخضراء. وأضاف أن الدولة اهتمت في نفس السياق بتنمية المياه الجوفية عن طريق مشاريع إنشاء سدود التغذية لحجز مياه الأمطار وزيادة كمية تغذية المخزون الجوفي حيث وصل عدد السدود والحواجز المقامة في الدولة إلى 114 سدا تصل طاقتها التخزينية الإجمالية إلى نحو/ 150 مليون متر مكعب في السنة ..

مشيرا الى أن الدولة لجأت للمحافظة على المياه الجوفية المصدر الرئيسي لمياه الري إلى تطبيق مجموعة من الخيارات والتدابير شملت إحلال نظم الري الحديثة في الزراعة التي باتت تغطي تقريبا جميع المساحات المزروعة والتوسع في زراعة النباتات الملائمة للظروف المناخية خاصة الجفاف.

من جهة أخرى التقى بن فهد السيناتور هيروشيكو سيكو عضو البرلمان الياباني والوفد المرافق له من جامعة كنكي اليابانية. وبحث الجانبان خلال لقائهما صباح امس في ديوان الوزارة أوجه التعاون الثنائي بين الجامعة و وزارة البيئة والمياه.

وأشار بن فهد الى متانة العلاقات بين اليابان ودولة الإمارات و الدور الذي قامت به الوكالة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا» في انشاء مركز أبحاث الأحياء البحرية بأم القيوين ومساهمة الخبراء اليابانيين في تدريب فنيي المركز على إنتاج الأسماك المحلية الاقتصادية.

(وام)