أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر رئيس لجنة الطوارئ الوطنية لمكافحة انفلونزا الطيور أن القيادة الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لا تدخر جهدا لتوفير كافة المتطلبات والاحتياجات التي من شأنها تعزيز جهود مختلف الجهات في دولة الإمارات للحيلولة دون انتقال انفلونزا الخنازير الى الدولة انطلاقا من الحرص على سلامة المواطنين والمقيمين على ارضها .
جاء ذلك خلال الاجتماع الموسع الذي عقده خديم الدرعي رئيس فريق عمل المستشفى الإماراتي الإنساني العالمي المتنقل امس بحضور ممثلين عن مختلف الجهات لمناقشة آلية تدريب الفرق والكوادر الوطنية في مجال الاستجابة الطبية للطوارئ وبالذات في مجال الأمراض المعدية وانفلونزا الخنازير.
وقال الدرعي خلال الاجتماع ان سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان أشار إلى أن الاستعدادات تتطلب تدريب الكوادر الوطنية والمقيمة وتأهيلها وفق أعلى المستويات للتصرف السليم في الحالات الطارئة وهذا بدوره يؤدي إلى تحقيق نتائج طيبة لجهة تنسيق الجهود وتكامل الأدوار والعمل بروح الفريق الواحد وصولا إلى الأهداف المنشودة .
وأضاف سموه أن استخدام المستشفى الإماراتي الإنساني العالمي المتنقل في عمليات تدريب وتأهيل الكوادر على كيفية التعامل مع الحالات المشتبه بها سيساهم في إيجاد فرق مدربة ومؤهلة على مستوى الدولة حيث ان عمليات التدريب ستكون على مستوى الدولة من خلال انتقال المستشفى الميداني المتنقل إلى مناطق التدريب خاصة أن عمليات التدريب سيشرف عليها خبراء ومتخصصون على مستوى عالمي إلى جانب اعتماد مناهج عالمية في عمليات التدريب وفق المعايير الدولية المعتمدة من قبل منظمة الصحة العالمية .
وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان أن عمليات التدريب التي ستتم بشكل أسبوعي سيكون لها دور فاعل في رفع مستوى جهوزية الفرق الطبية المختلفة داعيا كافة الجهات الى التعاون والمشاركة الفاعلة في عمليات التدريب .
وأضاف خديم الدرعي خلال الاجتماع انه بناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان تقرر عقد برامج تدريبية في المستشفى الإماراتي الإنساني العالمي المتنقل في مجال الإستجابة الطبية للطوارئ وذلك في اطار الاجراءات الإحترازية التي تطبقها الدولة للحيلولة دون انتقال انفلونزا الخنازير وانفلونزا الطيور الى الدولة.
وتركز الدورات التدريبية على كيفية التعامل مع الحالات المشتبه بها وطرق وأساليب التعامل مع المخالطين وغيرها من الإجراءات التي من شأنها ان تدعم القدرات الوطنية امتدادا للجهود التي تبذلها مختلف الجهات للتصدي لمثل هذه الامراض .
وقال الدرعي ان عمليات التدريب ستتم اسبوعيا بالتنسيق مع وزارة الصحة والهيئات الصحية في كل إمارة وفق برنامج محدد بحيث يكون هناك مشاركون من مختلف القطاعات ذات العلاقة بشكل اسبوعي ..وستخلل عمليات التدريب إعطاء محاضرات نظرية الى جانب تدريبات عملية يعقبها اجراء تمارين وهمية بالتنسيق مع جهات الاختصاص .
وأكد الدرعي ان عمليات التدريب من شأنها ان ترفع من درجة الوعي المجتمعي وبالتالي تمكين المؤسسات للاستجابة الفورية للازمات ما يؤدي الى مجتمع آمن ومستعد للاستجابة الطبية في الحالات الطارئة.. مؤكدا ان التصرف السليم والصحيح من قبل افراد المجتمع في الحالات الطارئة يساعد الفرق المختلفة على تأدية مهامها على أكمل وجه .
وأشار إلى أن تجهيز وإعداد كوادر مدربة ومؤهلة على كافة انواع الاستجابة الطبية يسهم بشكل كبير في التخفيف من معاناة المتضررين ومساعدتهم في تجاوز محنتهم خاصة ان الازمات بانواعها تترك آثارا سيئة على المجتمع من الناحية البشرية والاقتصادية مما يتطلب تضافر الجهود بين مختلف فئات المجتمع الحكومي والخاص وغير الربحية للتعاون فيما بينها للعمل المشترك والتنسيق المستمر للاستجابة في حالات الطواريء ومواجهة الأزمات وفق أفضل المعايير العالمية للتخفيف من التبعات السلبية على الموارد البشرية والاقتصادية .
من جانبه قال الدكتور عادل الشامري المدير التنفيذي للمستشفى الإماراتي الإنساني العالمي المتنقل انه سيتم من خلال الدورات التدريبية تدريب الكوادر الطبية والإدارية على التعامل مع الأزمات وفق مقاييس عالمية للأداء تضمن التقليل من الآثار السلبية على المجتمع وحصر الأضرار المحتملة على الإنسان والبيئة في أدنى درجاتها الممكنة .. مشيرا الى ان التدريبات العملية ستركز على كيفية استقبال الحالات والتعامل مع الحالات المشتبه بها وعزلها والإجراءات السليمة التي تساعد في عمليات المكافحة والسيطرة على أي مرض والحد من انتشاره .
وأضاف ان وجود فرق مدربة للإستجابة الطبية سيكون داعما لجهود الفرق الطبية المتخصصة والفرق الأخرى التابعة لقطاعات الصحة والشرطة وغيرها.. مشيرا الى ان غالبية الدول المتطورة تتواجد فيها مثل هذه الفرق التي يتم تدريبها وتأهيلها بشكل مستمر .. كما انها تشارك بفعالية في التعامل مع الأزمات الكبرى وفي عمليات الانقاذ والاسعاف والعزل.
وأشاد الشامري بجهود الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية الذي وجه منذ اللحظة الاولى بدعم المستشفى الإماراتي الإنساني العالمي المتنقل نظرا لدوره الكبير في التخفيف من معاناة المرضى والمتضررين في الكوارث والأزمات .
يذكر ان المستشفى الإماراتي الإنساني العالمي المتنقل أطلق في وقت سابق وبتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وبدعم من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان تحت مظلة إنسانية وبشكل تطوعي ليقدم خدماته العلاجية والجراحية والتدريبية والوقائية محليا وعلميا ومن خلال شراكة استراتيجية مع مؤسسات الدولة الحكومية والخاصة وغير الربحية أهمها وزارة الداخلية ووزارة الصحة وشرطة أبوظبي والقوات المسلحة وهيئة الصحة - أبوظبي والهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات وهيئة البيئة ومؤسسة زايد الخيرية ومؤسسة خليفة الخيرية وصندوق الزكاة وشركة صحة وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي ومركز الإمارات للقلب وادفانسيد انتجرتيد سيستمز ومستشفى النور والمؤسسة الوطنية للتدريب وبالتنسيق مع وزارة الخارجية ووكالة أنباء الامارات .
«وام»
