نظم أهالي الأسرى الفلسطينيين اعتصامات مركزية أمس في مدن غزة ورام الله ونابلس للاحتجاج على سعي إدارة سجون الاحتلال الإسرائيلي فرض «الزي البرتقالي» على المعتقلين، وهو نفس الزي الذي فرضته الولايات المتحدة على المعتقلين في العراق وغوانتانامو.

وناشد أهالي الأسرى الذين شاركهم في الاعتصام أمام مقرات الصليب الأحمر الدولي عددا من ممثلي الفصائل الفلسطينية، والمؤسسات المعنية المختلفة التدخل لوقف هذا الإجراء الذي وصفوه بالتعسفي. ودعا المعتصمون المؤسسات الحقوقية والمجتمع الدولي للوقوف مع الأسرى في السجون الإسرائيلية والتكاتف من أجل منع فرض الزي البرتقالي «سيئ الصيت» عليهم والكف عن ممارسة التضييق بحقهم، والسعي الجاد للإفراج عنهم جميعا.

وقال رئيس نادي الأسير الفلسطيني قدورة فارس خلال الاعتصام في رام الله إن «القانون الدولي كفل للأسرى لدى إسرائيل حقهم في الدفاع عن أرضهم، وهم أسرى حرية، وليسوا إرهابيين»، مضيفا ان «إسرائيل تتعامل مع الأسرى كرهائن لتحقيق مآرب سياسية».

ولفت إلى أن هذا الإجراء عنصري وهو محاولة لإعطاء إشارات بأن الأسرى إرهابيون. وأوضح أن «حواراً داخليا يجري بين الأسرى في المعتقلات الإسرائيلية لبلورة موقف مشترك إما أن يتم رفضه أو التفاوض على تغيير اللون». وفي نابلس سلم المعتصمون من أهالي الأسرى مذكرة للصليب الأحمر الدولي مقدمة من الهيئة العليا الفلسطينية ونادي الأسير ووزارة الأسرى.

وطالبت المذكرة الصليب الأحمر بتحمل مسئوليتهم القانونية والإنسانية وإجبار إسرائيل على الالتزام بالمواثيق الدولية التي تحفظ للأسير حقوقه وعلى ضرورة التعامل مع الأسرى على قاعدة أسرى حرب والعمل على حل مشكلة الممنوعين أمنيا والسماح لهم بالزيارات.

كما شارك المئات من أهالي الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل في الاعتصام الأسبوعي قبالة مقر الصليب الأحمر بمدينة غزة. وأعلن أهالي الأسرى عن تدهور الحالة الصحية للعديد من أبنائهم، مطالبين في الوقت ذاته بإلغاء الزي البرتقالي الذي تحاول السلطات الإسرائيلية إرغامهم على ارتدائه.

بدورها أكدت جمعية «واعد» لشؤون الأسرى والمحررين، أنه تم الاتفاق مع محامين من الداخل الفلسطيني (1948) على زيارة الأسرى للاطمئنان عليهم نيابة عن أهاليهم المحرومين من الزيارة بسبب رفض السلطات الإسرائيلية منحهم تصاريح زيارة. وكانت الحكومة الإسرائيلية السابقة برئاسة إيهود أولمرت شكلت لجنة خاصة لفرض عقوبات على الأسرى الفلسطينيين بعد فشل صفقة تبادل الأسرى والإفراج عن الجندي جلعاد شليت.

(د ب أ)