اختار المخرج الفني لفرقة «سيتي دانس» الأميركية قصيدة شاعر فلسطين الراحل محمود درويش «ليل يفيض من الجسد» ليؤدي على وقع كلماتها والموسيقى التي أعدت لها راقص وراقصة لوحة فنية في عرض الفرقة الأول ضمن فعاليات مهرجان رام الله للرقص المعاصر.

وقال بول ارسون بعد العرض الذي قدم في رام الله: بعد قراءتي للعديد من أشعار محمود درويش المترجمة إلى الانجليزية وجدت هذه القصيدة التي صممت حركات الرقص لتتناسب مع كلماتها. في كل مرة نعرضها يقوم شخص بقراءة كلماتها بلغتها الأصلية على المسرح، وبدأنا عروض هذه اللوحة الفنية منذ شهرين وقدمناها في واشنطن وعمان وهنا في رام الله رغم أن الراقصين لا يعرفان اللغة العربية، إلا إنهما يؤديان حركاتهما الراقصة على وقع الموسيقى.

وتولى المخرج المسرحي الفلسطيني جورج إبراهيم قراءة القصيدة، وفي كل مرة نقدمها نحظى بإعجاب الجمهور وهذه هي المرة الأولى التي ندخل فيها الشعر على لوحاتنا الفنية الراقصة.

وقدم اللوحة الفنية الثانية «عطش» ثلاثة راقصين وأربع راقصات على خلفية شاشة كبيرة تظهر عليها صور مختلفة من الطبيعة تتبدى في الأنهار والجبال والغابات، وأخرى لنفايات منتشرة على مساحات من الأرض. ويستمع الجمهور خلال عرض اللوحة لأصوات عدة يروي كل منها بالاسبانية والألمانية والفرنسية والانجليزية والعربية إلى ماذا يتعطش.

وقالت كريستن مورجان مصممة رقصة «عطش» لرويترز: عملنا على الاستماع إلى آراء الناس، وفي كل مكان عرضنا فيه إلى ماذا يتعطشون وكانت لدينا إجابات مختلفة، تمت إضافتها لتكون خلفية هذه اللوحة التي تتحدث فيها لغة الجسد التي تتجاوز كل حدود اللغات، في هذه اللوحة نسلط الضوء على قضية تهم الجميع وهي المناخ وما يحدث فيه من تغيرات.

وقدم احد راقصي الفرقة لوحة فنية ذهب خياله فيها إلى أن المكنسة التي ينظف بها الأرض هي امرأة يراقصها.