حتدم الجدل مع معرض في نيويورك «يبرز منظموه صور أشخاص قبل جراحة التجميل وأثناءها وبعدها»، حول هل يمثل تجميل الأنف أو ترميم الجمجمة عملا فنيا؟ مبتكر فكرة المعرض «انطوني برلت» وهو جراح تجميل ومهندس ورسام ايضا يقول «يمكنني ان اعلمكم تقنية شد الوجه، اين تقصون الجلد واين تخيطونه».
ويضيف «لكن اجراء جراحة تجميلية للأنف تتطلب موهبة فنية اذ يجب فهم مقاييس الوجه، ، لا نكتفي بالقول، أنظر الى هذه الساحرة المخيفة وانظر الآن الى هذه الاميرة الجميلة، نعرض أيضا عملية نحت للجسم هي بجمال النتيجة النهائية».
ويعتبر التقييم الفني شعورا ذاتيا، وينبغي ان يكون الشخص غير سريع الاشمئزاز ان اراد زيارة المعرض «انا فن» الذي يستمر حتى حتى التاسع من الشهر الحالي في صالة «ابكسارت» الصغيرة جنوب منهاتن. ويتمحور المعرض بشكل رئيسي على تطور حالة مرضى خضعوا لعمليات زرع او شفط دهون او شد.
ويعرض أيضاً صوراً لأشخاص أعطتهم الجراحة التجميلية وجها بشريا من جديد أعادهم الى الحياة ومنها صورة لامرأة اقتلع كلب انفها ليعاد ترميمه بأنسجة من جبينها وصور لأطفال بعد العلاج من مشكلة الشفة الارنبية او من تشوهات خلقية في الجمجمة.
وهناك أيضا صور لشابة جميلة في الواحدة والعشرين من عمرها أصيبت بأضرار بالغة في وجهها حين كانت في الثالثة إثر حادث سير وأعيد نحت نصفه تقريبا على مر السنوات. ويعلق «مارك ميلامد» الأخصائي في طب العيون، قائلا «هناك نوع من التلصص في هذه الصور، لا ادري ان كان بالإمكان تصنيفها في خانة الفن. إنها مذهلة من وجهة نظر علمية وتقنية إلا أنها صوراً شخصية لا أظن أنها مناسبة للعرض».
اما الزوار فردود فعلهم متباينة. بعضهم لا يكاد يدخل ليخرج مسرعا مقشعر البدن والبعض الآخر يمعن النظر بكل واحدة من الصور. ولكن بشكل عام لم يثر المعرض حتى الآن انطباعات سلبية كما يظهر في سجل الزوار حيث دونت الملاحظات التالية: «شكرا لقد نورتم بصيرتي» او «لا ينتهي العالم حين نعاني من تشوه» و«هذا المعرض غني ومثير للاهتمام».
«اف ب»
