قال اللواء خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة دبي بالنيابة، أن التخطيط بالسيناريوهات هو أنسب أشكال التخطيط للعمل الشرطي في العصر الراهن، كونه لا يعتمد بالضرورة على الاستقراء الإحصائي للمتغيرات، وإنما يقوم أساساً على التفكير المنهجي، والتوقع المستقبلي، وتخيل ما يحتمل أن تكون عليه البيئة المحيطة في ظل ظروف معينة، وسلوكيات محددة وردود أفعال متوقعة، بحيث يمكن بلوغ الأهداف المأمولة إذا ما اتبعت المسارات المرسومة.
وأشار خلال افتتاح أعمال دورة «التخطيط بالسيناريوهات» التي ينظمها مركز دعم اتخاذ القرار في شرطة دبي، بمشاركة 28 ضابطاً من وزارة الداخلية وشرطة دبي وتستمر حتى يوم الخميس المقبل، إلى أن الفريق ضاحي خلفان القائد العام لشرطة دبي، يعتبر الأب الروحي لمفهوم السيناريوهات، نظراً لتجربته وخبرته الطويلة في المجال الأمني والشرطي، حيث انه يدعو دائماً إلى وضع خطط وبرامج خاصة لعمل السيناريوهات لأي حدث، والتدريب على ذلك من أجل التعلم والاستفادة مما حدث وتوقع ما سيحدث.
وأكد اللواء المزينة انه من المفترض أن يعمل رجل الشرطة على وضع تخطيط لأي حدث خاصة الأحداث المحيطة بالمنطقة، ووضع الاحتمالات المتوقعة لها في ظل الأوضاع الراهنة، خاصة تلك الأحداث المتعلقة بجرائم القتل أو الحوادث المرورية، أو جرائم الإرهاب، والوقوف على أسبابها، ومقارنتها بجرائم مشابهة، ووضع السيناريو الذي يتناسب مع الحدث، كل ذلك من خلال استخدام الأسلوب العلمي، والاستفادة من خبرات رجال الأمن والمختصين.
ودعا المشاركين في الدورة إلى الاستفادة من موادها والبحث عن مراجع ومصادر أخرى من المكتبات تمكنهم من التعمق في دراسة فن السيناريوهات وقياس القدرات والكفاءات. ولفت الدكتور محمد مراد عبدالله، مدير المركز، أن دورة التخطيط بالسيناريوهات تستهدف تعزيز قدرة الأجهزة الأمنية على الاستعداد والمواجهة، وترسيخ نهج الأمن الوقائي، وإتاحة الفرصة الكاملة لبرمجة العمليات الأمنية، وإتقان تنفيذ المهام الشرطية، مشيراً إلى أن مركز دعم اتخاذ القرار في شرطة دبي لا ينظم هذه الورشة للمرة الأولى، نظراً لأهميتها البالغة، والدور الذي يلعبه هذا الأسلوب في إتقان تنفيذ العمليات وإدارة الأزمات والبرمجة المسبقة لمواجهة الأخطار المتوقعة.
وأوضح أن شرطة دبي تولي اهتماماً بالغاً في دورات وورش عمل التخطيط، والتي ينظمها المركز، حيث انها تعتبر من أهم الدورات لما بها من موضوعات تهم شرطة دبي وتهدف إلى تعريف المشاركين بالمفاهيم والأركان الأساسية للإدارة الاستراتيجية وتحسين قدراتهم في رؤية وتحليل المؤثرات الداخلية والخارجية والعمل على تنمية المهارات في وضع وتنفيذ وتقويم الخطط والسياسات والبرامج الاستراتيجية ومتابعتها، والرقابة عليها، واتخاذ القرارات الاستراتيجية بشأنها.
وكشف الدكتور مراد في افتتاح أعمال الورشة أن فلسفة التخطيط بالسيناريوهات ترتكز بشكل أساسي على طرح السؤال الرئيسي «ماذا لو؟» أي ماذا سنفعل لو حدث كذا، وهو الأمر الذي يشجع على طرح كافة الاحتمالات والتعرف على جميع الرؤى، وإشراك كافة العقول من أجل التعرف على جميع الأحداث المتوقع حدوثها، والعمل على وضع الخطط وتجهيز الإجراءات لمواجهتها واحتوائها والسيطرة عليها.
دبي ـ البيان
