أكد خبراء في صناعة السياحة ان منطقة الشرق الأوسط ستقود العالم إلى الانتعاش الاقتصادي عامة والسياحي خاصة حيث يعد تأثير الأزمة العالمية اقل على الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من دول كثيرة في العالم خصوصا أوروبا والولايات المتحدة.
وقال جان كلود بوغمارتن الرئيس والمدير التنفيذي لمجلس السياحي العالمي ان القطاع السياحي في منطقة الشرق الأوسط يتوقع ان يحقق نموا بواقع 4. 4 بالمئة بدء من عام 2012 مقارنة مع 4 بالمئة عالميا في الوقت الذي ستتراجع مستويات النمو قوة خلال العام الجاري بسبب تداعيات الأزمة الحالية.
وأضاف بوغمارتن ان المنطقة تمتلك مقومات جيدة يتوقع ان تسهم في عودة الانتعاش سريعا إلى قطاع السياحة ولعل أبرزها استمرار النمو الاقتصادي وان كان بدرجة اقل فضلا عن استمرار العمل في الكثير من المشاريع السياحية ومشاريع البنية التحتية. وجاءت تصريحات بوغمارتن خلال مؤتمر الاستثمار العربي الفندقي الذي افتتح أمس في دبي بمشاركة نخبة كبيرة من العاملين وخبراء السياحة والسفر من مختلف دول العالم.
السعودية تطور قطاع السياحة
وبدأت جلسات اليوم الأول من المؤتمر بكلمة للأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود رئيس هيئة السياحة والآثار في المملكة العربية السعودية الذي استعرض آفاق قطاع السياحة في المملكة وسبل تطويره ومقوماته والفرص الاستثمارية للقطاع الخاص.
وقال الأمير سلطان ان المملكة اعتمدت خطة للنهوض بصناعة السياحة تمتد حتى عام 2020 وتستهدف الخطة انفاق أكثر من 38 مليار ريال سعودي لتطوير القطاع في العام 2020 مقارنة مع حجم انفاق يصل حاليا إلى 16 مليارا.
وتتطلع المملكة إلى تحقيق عائدات من السياحة تصل إلى 3. 101 مليار ريال في 2020 مقارنة مع 74 مليارا في الوقت الحالي.وستوفر الخطة فرص عمل لأكثر من 5. 1 مليون شخص مقارنة مع مليون شخص حاليا. وأضاف الأمير ان أكثر من 47 مليون سائح زار المملكة في العام 2008 ويتوقع ان يصل العدد في العام 2020 إلى أكثر من 88 مليون سائح مع وجود أكثر من 254 ألف غرفة فندقية مقارنة مع 117 ألف حاليا.
وأشار الأمير إلى ان الخطة ستضع قطاع السياحة في مقدمة القطاعات الاقتصادية في المملكة مع وجود العديد من المشاريع السياحية التي يجري تنفيذها في مختلف مناطق المملكة. وقال ان من ابرز التحديات التي تواجه قطاع السياحة السعودي تحقيق التوازن بين العرض والطلب حيث يفوق الطلب حجم العرض بمرات مع محدودية البرامج والمنتجات السياحية فضلا عن تحفيز برامج الاستثمار من قبل القطاع الخاص.
30 ملياراً لتطوير مطارات المملكة
ومن جهته اكد عبدالله الرحيمي رئيس الهيئة العامة للطيران المدني في المملكة ان حجم الإنفاق لتطوير المطارات القائمة وإنشاء مطارات جديدة في المملكة يصل إلى أكثر من 30 مليار ريال ضمن برنامج متكامل لإعادة تحديث وتطوير المطارات القائمة وإنشاء مطارات جديدة.. وقال ان الهيئة تعمل حاليا لتحويل 4 مطارات في المملكة لتعمل بشكل تجاري وتكون قادرة على تمويل وتشغيل أنشطتها بنفسها من خلال عملياتها في كل من الرياض وجدة والمدينة والدمام.
وقال انه يجري العمل حاليا على توسيع مطار الملك عبدالعزيز في جدة ليستوعب أكثر من 30 مليون مسافر في المرحلة الأولى التي من المتوقع ان تنتهي في عام 2012 فيما تشمل الخطة رفع الطاقة الاستيعابية للممطار إلى 80 مليون مسافر في عام 2035. وأضاف الرحيمي ان الهيئة ماضية في عملية تحرير قطاع النقل الجوي لكنها علمية تتم بالتدريج وهناك فرصة لقيام المزيد من شركات الطيران في المملكة خلال الأعوام المقبلة مع وجود 23 مطارا داخليا و 4 مطارات دولية.
كما يجري العمل على إنشاء مطارات اقتصادية صغيرة في مناطق تمتاز بالنمو السكاني والاقتصادي. وكان ماريوس ماراثفيتس رئيس وحدة الأبحاث لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في بنك ستاندرد تشارتر قد استعرض طبيعة الأزمة الاقتصادية العالمية وتأثيراتها المتوقعة على اقتصاديات العالم ودور الشرق الأوسط فيها.
وقال ماراثفيتش ان منطقة الخليج يتوقع ان تقود العالم إلى الانتعاش في عام 2011 فيما تحتاج دول عديدة أبرزها الولايات المتحدة وأوروبا إلى مزيد من الوقت للتخلص من آثار الأزمة الحالية وقد تبدأ الانتعاش في عام 2013.
وأضاف ان هناك عوامل عدة ساهمت في تقليل آثار الأزمة الحالية منها سرعة الاستجابة من قبل دول الخليج للتعامل مع الأزمة والسياسة النقدية المتحفظة التي كانت تتبعها هذه الدول فيما يخص الإنفاق موضحا ان التأثير الذي أصاب المنطقة جاء بسبب انفتاحها على العالم فهي سوق كبير وتتعامل مع مختلف دول العالم. وقال انه من المستبعد لجوء دول المنطقة إلى الحمائية والانغلاق بسبب الأزمة الحالية.
دبي - على الصمادي
