تقدم صاحب منشآة في دبي إلى وزارة العمل ببلاغ هروب هو الأغرب من نوعه ضد أحد العاملين فيها في الأسبوع الماضي، حيث اتضح للوزارة أن صاحب المنشأة وهو عربي الجنسية تقدم بالبلاغ ضد ابنه الذي يعمل لديه في الشركة إلا أن حميد بن ديماس القائم بأعمال المدير العام لوزارة العمل لم يجد سبيلا ازاء تلك الحالة الإنسانية والعائلية إلا استدعاء المبلغ، وهو الأب، لمعرفة السبب من وراء البلاغ حيث أفاد أن ابنه المبلغ ضده يعمل لديه بشكل حقيقي غير انه لجأ الى الإبلاغ عن هربه نظراً لكونه غير ملتزم أسرياً ويسبب له الازعاج بشكل مستمر.

ويقول بن ديماس انه تم الغاء البلاغ وإصلاح ذات البين بين الأب وابنه خصوصاً وان البلاغ لم يأت على خلفية علاقة العمل وانما بسبب عائلي وانساني خاص. وفي السياق كشف القائم بأعمال المدير العام للعمل عن أن الوزارة قررت تنفيذ زيارات تفتيشية لمنشآت يتم اختيارها بشكل عشوائي من بين المنشآت التي تتقدم بالبلاغات بغرض الوقوف على مدى صحة بلاغاتها من عدمه، كما قررت في الوقت ذاته تحريك الإجراءات الجزائية بحق المنشآت التي يثبت أنها تقدمت ببلاغات هروب غير حقيقية ضد العاملين لديها.

وشدد القائم بأعمال مدير عام الوزارة على ان وزارة العمل لن تقبل باستخدام بلاغ الهروب من قبل المنشآت لأغراض غير التي وجدت من اجلها والمتمثلة بالحرص على استقرار علاقات العمل وأكد أن أية منشأة تسيء استخدام البلاغ ستكون محل مساءلة بموجب قانون العقوبات خصوصا في ظل أن تقديم بلاغ غير حقيقي يعتبر بمثابة التزوير في الأوراق الرسمية.

وقال القائم بأعمال مدير عام الوزارة إن صاحب إحدى المنشآت تقدم ببلاغ ضد احد العاملين لديه غير انه تم سحب البلاغ من قبل الوزارة بعد أن تبين انه جاء على خلفية نزاع مالي بين الطرفين، الأمر الذي دفع بصاحب المنشأة إلى الإبلاغ عن العامل لضمان عدم خروجه من الدولة. وذكر أن الوزارة وقفت على بلاغات هروب غير منطقية ومنها الإبلاغ عن أصحاب مؤهلات جامعية عليا كأطباء وغيرهم.

ولفت إلى أن الوزارة ستنفذ زيارات تفتيشية تشمل منشآت يتم اختيارها بشكل عشوائي من بين المنشآت المتقدمة ببلاغات الهروب بهدف الوقوف على صحة البلاغات وما إذا كانت كيدية أم صورية وبالتالي اتخاذ الإجراءات المناسبة بحقها.

وأكد بن ديماس مضي الوزارة في تلقي طلبات إلغاء بلاغات الهروب المقدمة سواء من قبل صاحب المنشأة أو العامل المبلغ ضده ومن ثم التدقيق فيها واتخاذ الإجراء اللازم حيالها وبما يتوافق مع القرارات النافذة وذلك انطلاقا من حرص الوزارة على ضمان عدم الخلط بين العامل الهارب فعليا وبين المبلغ ضده كيديا أو صوريا إلى جانب فتح المجال أمام الطرفين لتوضيح موقفيهما.

دبي ـ عادل السنهوري