بلغ عدد العمال الذين استفادوا من خدمة «إي نتواصل» عبر موقع وزارة العمل الالكتروني اكثر من 38 الف عامل منذ إطلاقها في شهر اكتوبر الماضي وحتى الآن والتي أتاحت ولأول مرة تقديم خدمة مباشرة من قبل الوزارة للعمال يتم بموجبها حصولهم على نسخ من عقود العمل او بطاقات العمل بعد ان كانت خدماتها تقتصر على اصحاب العمل فقط.

وقال حميد راشد بن ديماس السويدي القائم بأعمال مدير عام وزارة العمل المدير التنفيذي لقطاع العمل ان الخدمة جاءت حرصاً من الوزارة على تمكين العمال من ان يكون لهم اتصال مباشر مع الوزارة وكسر الحواجز التي يضعها اصحاب العمل وعدم قيامهم بواجباتهم تجاه العمال بعدم منحهم نسخاً من عقود وبطاقات العمل للتضييق عليهم وعدم منهم حرية في الحركة.

وذكر ان الخدمة يستفيد منها نوعان من العمال وهما العمال الذين ليس لديهم عقود نتيجة عدم تسليم أصحاب العمل العقود لهم، حيث تتيح الخدمة لهؤلاء العمال امكانية الحصول على نسخة من عقد العمل، والنوع الثاني من العمال هم الذين ليس لديهم عقود عمل او بطاقات عمل، حيث يمكنهم من خلال الخدمة الدخول إلى موقع الوزارة الالكتروني والحصول على بيانات البطاقة أو عقد العمل وهذا يصب في حماية حقوق العمال.

حيث يمكن للعمال بعد الدخول على الخدمة والتأكد من شخصيته الحصول على رقم مرجعي ومن خلاله طباعة بيانات البطاقة او العقد لمرة واحدة فقط ورسوم رمزية للغاية تبلغ 5 دراهم فقط لأي منهما حتى لا تستغل مكاتب الطباعة هذه الخدمة لتحقيق مكاسب على حساب العمال.

وأوضح القائم بأعمال مدير عام الوزارة أن الخدمة تعتبر جزءاً من حزمة خدمات تطلقها الوزارة تباعاً من أجل العمال أنفسهم وكانت آخرها خدمة «راتبي» المخصصة لإبلاغ العمال الذين يتأخر حصولهم على الراتب لأكثر من 15 يوماً بتقديم شكوى للوزارة عبر «أي نتواصل» أو من خلال الاتصال بالخط الساخن.

وأضاف ان وصول عدد العمال الى اكثر من 83 الف عامل تمكنوا من الدخول على موقع الوزارة والاستفسار عن العقود والبطاقات والحصول على نسخ من العقود أو البطاقات يعد انجازاً كبيراً ونقلة نوعية في عمل الوزارة وتقديم الخدمات للمتعاملين معها.

وأشار إلى أن عدد زوار الموقع الالكتروني للوزارة كان في السابق يصل الى نحو 4500 زائر يومياً، ولكن العدد تضاعف بعد اطلاق خدمة «أي نتواصل» من قبل اصحاب العمل والعمال موضحاً ان العدد سوف يزداد بعد إطلاق خدمة «راتبي».

وقال ان الوزارة سوف تعلن نتائج خدمة «راتبي» خلال الفترة المقبلة ويتوقع ان تصل شكاوى عديدة وان يكون هناك عدد من تلك الشكاوى غير صحيح، مشيراً الى ان هذه الخدمة تعتبر اداة استشعار لأماكن الخطورة في سوق العمل، حيث توفر الخدمة لجهاز التفتيش آلية جديدة وفعالة للتعامل مع شكاوى تأخر الرواتب. كما انها تجعل اصحاب العمل يفكرون الف مرة في تأخير اجور العمال.

وذكر بن ديماس ان خدمة «راتبي» تعتبر خطوة ايجابية جديدة في اتجاه تمكين العمال للتعبير عن مشكلة تأخر حصولهم على الرواتب براحة، مشيراً الى ان الوزارة كانت تواجه عتبا كبيرا من عدم قدرتها على الوصول الى العمال ولكن الان اصبح باستطاعة أي عامل يعاني من مشكلة عدم حصوله على الراتب في موعده التقدم بشكوى عن طريق الخط الساخن او خدمة «أي نتواصل».

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد