أشاد المسؤولون ورؤساء ومديرو شركات التطوير العقاري بقرار «تأشيرة زيارة لعدة سفرات لملاك العقارات» الذي أصدره الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية وسمح لملاك العقارات والوحدات السكنية في الدولة بالدخول إلى أراضيها والبقاء فيها لمدة ستة أشهر يجدد بمغادرة صاحبه وفقاً لمجموعة من الشروط والمعايير المحددة.
وقالوا إن الدوائر والمؤسسات المعنية بالقطاع العقاري ودوائر الجنسية والاقامة ستتعاون فيما بينها على نحو يضمن تطبيق القرار على أكمل وجه ويحقق الأهداف المرجوة من وراء إصداره. وأكدوا لـ «البيان» ان القرار يعكس التزام القيادة السياسية بالحفاظ على المصلحة العليا وحماية حقوق المستثمرين، ووصفوا توقيت صدوره بالحكيم وسيكون له ثمار كبيرة لصناعة التطوير العقاري والفعاليات المرتبطة بها وسيساهم في إنعاش السوق العقاري ويرسخ ثقة المستثمرين به.
وضوح الإجراءات : وأشاد سلطان بطي بن مجرن مدير عام دائرة أراضي وأملاك دبي بقرار تأشيرة زيارة لعدة سفرات لملاك العقارات، وأكد بأنه مهم جداً للسوق العقاري ولمشتري العقارات في الدولة. وأضاف ان الدوائر والمؤسسات المعنية بالقطاع العقاري ودوائر الجنسية والاقامة في عموم الدولة ستتعاون فيما بينها على نحو يضمن تطبيق القرار على أكمل وجه ويحقق الأهداف المرجوة من وراء إصداره وأكد بن مجرن أن دائرة أراضي وأملاك دبي تمتلك بنية تحتية وقاعدة معلومات ونظم الكترونية جاهزة لربطها مع الجهات المختصة بالتعامل مع التأشيرة العقارية. وأوضح ان خبرات وبرامج اراضي دبي المتطورة تحت تصرف أي جهة أو مؤسسة معنية بالقطاع العقاري في عموم الدولة للاستفادة منها ولضمان تحقيق نتائج مميزة لقرار التأشيرة العقارية وأشار بن مجرن الى ان السوق اليوم بحاجة اكثر من أي وقت مضى الى قرارات وقوانين تساعد في تقويته وتضمن ديمومة نموه على النحو الذي خططت له القيادة السياسية الرشيدة. ويأتي قرار التأشيرة العقارية ليعكس حرص الدولة على المصلحة العليا وحماية المستثمرين وتوفير افضل السبل الداعمة لهم ولاستثماراتهم.
شريحة استثمارية: وقال سلطان بن سليم رئيس دبي العالمية ان القرار قطع الطريق أمام الشائعات المغرضة حول التأشيرة المرتبطة بالعقار وذلك بوضع هذه العملية في اطارها القانوني الواضح والمباشر وإضفاء الشرعية على وجود المستثمر الذي جاء بقصد شراء العقار سواء للاستثمار أو للسكن. واضاف بن سليم ان الحصول على أذن شرعي لمالك العقار لزيارة الدولة كان ولايزال مطلباً واسعاً من مئات المستثمرين في السوق ولفت بن سليم الى ان جاذبية السوق العقاري في عموم الدولة ستزداد بعد هذا القرار لاسيما وان العديد من المشترين يفضلون الاستثمار في عقارات الدولة والاستفادة من المزايا الداعمة التي يوفرها لهم السوق. وأكد أن منح التأشيرة لمن يملكون عقاراً سكنياً لا تقل قيمته عن مليون درهم سيساهم بقوة في ترسيخ تواجد شريحة استثمارية مميزة تمتلك الملاءة المالية اللازمة للعيش في اطار متطلبات المدن العالمية.
تعزيز الاستثمار
وقال احمد سيف بالحصا رئيس جمعية المقاولين بالدولة ان التشريعات مهمة لأي مجتمع في العالم لذلك توليها الامارات حرصاً دائماً عبر تحديثها وجعلها مواكبة للمستجدات ولشرائح المجتمع الذي صدرت من أجلهم.
واضاف بالحصا ان قرار تأشيرة زيارة لعدة سفرات لملاك العقارات إنما يأتي في سياق مساعي الحكومة الاتحادية لإيجاد التشريعات اللازمة لتعزيز البيئة الاقتصادية المحلية وتوفير ما يضمن تحقيق أعلى مستويات النمو والازدهار كما تحددها رؤية القيادة الحكيمة وتطلعاتها الدائمة في تطوير السبل والسياقات التي تدعم وتواكب متطلبات السوق المحلية وخدمة للصالح العام.
مقترحات
أما هاشم الدبل رئيس مجموعة دبي للعقارات العضو بدبي القابضة فقد وصف القرار بأنه خطوة ايجابية تصب في مصلحة السوق العقاري وصناعته وتعكس السياسة العامة للدولة في تعاطيها الحكيم مع المستجدات بأنواعها وتلبيتها لمتطلبات النمو في إطار المصلحة العليا. ولفت الدبل إلى أن هذا القرار سيضمن تقوية الجهود الرامية إلى زيادة تدفق الاستثمارات والسيولة عبر ترسيخ الثقة لدى المستثمرين.
وأضاف الدبل ان صدور القرار من جهة عليا في الدولة إنما يعكس حرص الدولة على عدم ترك بعض ما قد يظهر من تحديات من دون علاج لذلك فإن القرار يعطي إشارة واضحة على سياسة الحكومة الرشيدة في تشجيعها للاستثمار الاجنبي وتعطي ثقة للمستثمرين وبسياسات واضحة لتملك العقار سواء لغرض استخدامه أو لاستثماره في سوق التأجير.
لكن الدبل أشار الى ان آلية تنفيذ القرار ستحتاج إلى توضيح بعض النقاط الواردة في القرار. ففيما يتعلق بمنح التأشيرة لمن يملك عقاراً بقيمة مليون درهم فإن من المهم جداً معرفة ما اذا كان المقصود بالقيمة (القيمة السوقية الحالية للعقار أم قيمة العقار في عقد الشراء).
ودعا الدبل الى ضرورة ان تراعي آلية التطبيق الفقرة المتعلقة بقيمة العقار فهناك العديد من الوحدات السكنية في المشاريع العقارية الاستراتيجية والضخمة بيعت بأسعار طالها التصحيح السعري في السوق ما قد يحرم شريحة مهمة من التمتع بهذه التأشيرة. ورأى الدبل ان مراعاة تلك المشاريع لاسيما التي طورتها شركات عقارية شبه حكومية أو شركات كبرى سيكون له إنعكاس ايجابي كبير يتطابق مع الاهداف التي صدر من اجلها القرار.
إنعاش السوق
احمد المطروشي العضو المنتدب لشركة اعمار العقارية أكد ان القرار مهم جداً لإنعاش السوق العقاري ولأنه يجعل واجبات مالك العقار على هذا الصعيد وحقوقه واضحة وغير خاضعة للاجتهادات. واضاف المطروشي ان قرار تأشيرة زيارة لعدة سفرات لملاك العقارات واحد من القرارات التي ينتظرها السوق العقاري ليواصل نموه المطلوب، ويساهم في معاودة القطاع العقاري للعب دور محوري ومهم في الاقتصاد الوطني.
ولفت المطروشي الى ان الشركات العقارية التي تخلفت عن البدء بمشاريعها العقارية أو تلك التي مشاريعها قيد التنفيذ ستبذل جهوداً كبيرة لانجاز تلك المشاريع أو لإدخالها حيز التنفيذ لضمان اجتذاب المستثمرين الذين يريدون التمتع بمزايا تلك التأشيرة والتي لن تمنح الا للعقارات المنجزة والجاهزة للسكن كأحد شروط الحصول على التأشيرة.
التفاتة مثمرة
فارس سعيد مدير عام الدايموند للتطوير العقاري وصف القرار بأنه سيحرك المياه في السوق العقاري وسيعطي القطاعات المرتبطة به كالسياحة والنقل والانشاءات والبنوك وتجارة التجزئة وغيرها جرعات من الحيوية والنشاط لاسيما وأنه حدد مدة التأشيرة ب6 اشهر قابلة للتجديد وان يكون لصاحب العقار دخل ثابت لا يقل عن 10 آلاف درهم أو ما يعادلها بالعملات الأجنبية سواء داخل الدولة أو خارجها.
ولفت سعيد الى ان القرار يضمن للمستثمر اتباع الاجراءات والخطوات الواضحة المتعلقة بالحصول على التأشيرة مما يقطع الطريق بقوة على بعض الشركات التي قد تتلاعب بعقول المشترين عبر اغرائهم بالتأشيرة التي لم تكن مشرعة على النحو الذي شهدناه في القرار الذي أصدره الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية وسمح لملاك العقارات والوحدات السكنية في الدولة بالدخول إلى أراضيها والبقاء فيها لمدة ستة أشهر يجدد بمغادرة صاحبه وفقاً لمجموعة من الشروط والمعايير المحددة.
متابعة: مشرق علي حيدر



