كما كان للأفراد دورهم البارز في دعم قضايا المجتمع من خلال الأعمال التطوعية المختلفة. لعبت المؤسسات العامة والخاصة في دولة الإمارات دوراً حيوياً فاعلاً في خدمة القضايا الإنسانية، فتميزت في عطائها وجاوزت في حدودها كل ما هو متوقع، فقد كانت تجربة مؤسسة الإمارات للطيران تجربة رائدة تمثلت رؤيتهم في خدمة اكبر عدد من الأطفال المحتاجين حول العالم.

حيث تهدف إلى تحسين حياة الأطفال في العالم وبالتالي تقليل عدد الوفيات وحمايتهم من مخاطر وآثار الحروب والكوارث البيئية. ومن الأمثلة على المشاريع المستمرة التي تدعمها مؤسسة الإمارات للطيران، مستشفى الصداقة الإماراتي العائم في دكا الذي يخدم حوالي ثلاثة ملايين شخص يعيشون في 400 جزيرة صغيرة، حيث يتنقل المستشفى لتقديم خدماته المتخصصة بين تلك الجزر، إضافة إلى مستشفى الأطفال في سريلانكا، وبناء مركز تعليمي وتجهيزه بالمستلزمات التعليمية وغيرها الكثير من المشاريع ذات الأثر المميز والمردود الايجابي.

ومن الأمثلة البارزة في مجتمعنا مجموعة داماس للمجوهرات وما تقوم به من دور فاعل في خدمة القضايا المجتمعية، حيث وضعت ذلك نصب أعينها فقامت بالعديد من الأنشطة والفعاليات، منها على سبيل المثال لا الحصر دعم جمعية الإمارات للثلاسيميا، والمشاركة في بناء منازل للمواطنين، وتقديم سيارات للأرامل للعمل بها كسيارات أجرة لكسب العيش، ودعم مختلف الأنشطة الرياضية وقضايا الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.

وما برنامج «قريب المنال» عنا بالبعيد، فقد لامس قلوب الملايين وأدخل السعادة إلى كثير من البيوت بمده يد العون والمساعدة لهم، هذا البرنامج الاجتماعي الذي يعد مبادرة إنسانية تعمل وفق مبادئ التكافل والتراحم المجتمعي، ويخلق جسور التواصل بين الإعلام كرسالة مجتمعية هادفة وفعل الخير والمعروف، كما يجسد فكرة التواصل والمساندة عن طريق التفاعل الايجابي من خلال إثارة حس الإحسان والتسابق في تفريج كرب المحتاجين، بشعار مميز لا يعرف عرقاً ولا جنسية فهو طريق الأمل لكل من يلجأ إليه.

وقد أسهم برنامج «قريب المنال» في توفير الدعم لأكثر من 100 حالة متنوعة بتبرعات تجاوزت 15 مليون درهم، منها جمع مليوني درهم لضحايا غزه، وتجهيز رحلة عمرة المنال في شهر رمضان لمئة معتمر، ودعم مركز رأس الخيمة للتوحد حيث تم التبرع بمبلغ ثلاثة ملايين درهم عن طريق فاعلي الخير الذين يتابعون البرنامج لإنشاء وتجهيز مقر جديد للمركز على أحدث المعايير العالمية.

كما ساعد العديد من الحالات الطبية الإنسانية كزراعة القوقعة وعلاج الأورام والأمراض المستعصية من خلال البرنامج. تجارب عديدة لا مجال لحصرها، كان أثرها ولا يزال واضحا وشاهدا على الرغبة الأكيدة في دعم مختلف فئات المجتمع ودعم العمل المؤسسي.