تدرس هيئة الطرق والمواصلات توزيع المهام لتنظيم الحركة المرورية في الإمارة عن طريق إنشاء إدارة الحوادث، والتي تعمل للتنسيق السريع بين الهيئة والشرطة والبلدية، وذلك لتلافي الازدحامات المرورية بعد الحوادث، وسرعة إعادة حركة السير إلى وضعها الطبيعي خاصة أن تأثير الازدحام كبير على الاقتصادي، حيث يتسبب في خسائر تصل إلى 6.4 مليارات درهم سنوياً، وأن الازدحامات المرورية في تزايد مستمر وهناك حوالي 250 ألف مركبة متعطلة سنوياً.
كما أن الحوادث المرورية في تزايد مستمر ووصلت إلى 261 ألف حادث بسيط في 2007، ومما أدى إلى دراسة الحالة الانخفاض في الموثوقية في زمن الرحلة، وإعطاء صورة سلبية عن الإمارة. وتضمنت الدراسة أن إدارة الحوادث تعمل بشكل فعال، ويجب أن يتم التنسيق بين جميع الجهات المعنية لتخفيف الازدحام المروري، وتنظيم حركة المرور واختصار وقت إزالة المركبات المشتركة في الحوادث، ولتجنب وقوع حوادث ثانوية، حيث قامت الهيئة بترسية مشروع إدارة الحوادث المرورية على استشاري عالمي شزج في شهر نوفمبر 2007، وتمت دراسة المشروع على خمس مراحل:
المرحلة الأولى: مراجعة الوضع الحالي لإدارة الحوادث المرورية
المرحلة الثانية: الإطلاع على أفضل الممارسات العالمية.
المرحلة الثالثة: إعداد دليل إدارة الحوادث المرورية
المرحلة الرابعة: دراسة التشريعات القانونية
المرحلة الخامسة: الموافقات والبدء في التنفيذ
وأظهرت الدراسة الفوائد من التنسيق بين الموارد المتوفرة في أفضل الممارسات العالمية، أن التنسيق الفعال قد أدى إلى انخفاض في مدة إخلاء الحادث بنسبة 36%، وانخفاض فترة إخلاء الحوادث الكبيرة التي استغرقت أكثر من 90 دقيقة بنسبة 25%-70% ، وانخفاض في نسبة وقوع الحوادث الثانوية. كما تم تحليل التكلفة والفائدة لـ 15 وحدة حوادث مرورية في دول مختلفة، وتراوحت نسبة التكلفة للفائدة ما بين 3:1 إلى 20:1 .
وتم تطبيق نظام إدارة الحوادث في العديد من هيئات الطرق في معظم الدول المتقدمة مرورياً، لتكون مسؤولة عن إدارة الحوادث بالشراكة مع الشرطة. ولكنها تسعى جميعاً إلى نفس الهدف، ومسؤولية هذه الهيئات تكمن في الوصول السريع لمكان الحادث وإدارة الحركة المرورية في الموقع.
وشملت الدراسة الفوائد العائدة على الشرطة عن طريق تفريغ الدوريات للتركيز والتحقيق في الحوادث الخطيرة، وتبادل فرص التعاون بين الهيئة والشرطة، ووجود وحدة حوادث في الموقع لمساعدة الشرطة وتقليل الازدحام المروري بنسبة 25%.
دبي ـ مصطفى الزرعوني