أكد الرائد سعيد الهاجري مدير إدارة المباحث الإلكترونية في الإدارة العامة للتحريات والبحث الجنائي في شرطة دبي، أن الإدارة تمكنت من القبض على عصابة افريقية متواجدة في دبي احتالت على سيدتين، إحداهما متواجدة في اليابان والأخرى في سلوفاكيا عن طريق إيهامهن بالمشاركة في مشروع تجاري في أفريقيا.

وقال الرائد سعيد: وصلنا بلاغ عبر الانترنت عن وجود عصابة افريقية متواجدة في دبي، تتواصل مع سيدتين إحداهما يابانية والأخرى سلوفاكية، وتوهمها باختيارهن للمشاركة في مشروع تجاري مضمون ويتوجب عليهن دفع مبلغ مالي مقدم للحصول على الأوراق اللازمة، وبالفعل تجاوبت السيدتان مع العصابة وقامتا بإرسال المبلغ إلى إحدى دور الصرافة في دبي، وبعدها بدأت عملية جديدة من الابتزاز، حيث قامت العصابة بطلب تحويل مبالغ أخرى لزيادة المصروفات ولاستكمال باقي الرسوم، وهو الأمر الذي زاد من شك السيدتين وبدأتا في تقديم شكوى في دولتهن.

ولفت الرائد الهاجري إلى وجود تعاون مشترك بين الإمارات ومجموعة من الدول على مستوى العالم للقبض على مثل هذه العصابات، وبناء على ذلك أرسلت الدولتان اللتان تتبعهما السيدتان خطابات رسميا بالتحري عن العصابة والقبض عليها.

وأضاف الهاجري: تم تحديد أماكن تواجد العصابة المكونة من ثلاثة أشخاص يحملون الجنسية الأفريقية، حيث تبين أنهم يقيمون في دبي، ويمارسون نوعا من الاحتيال الالكتروني للإيقاع بالضحايا، وتم إلقاء القبض على شخص منهم أواخر شهر مارس الماضي، وتم إلقاء القبض على باقي العصابة أواخر شهر ابريل المنصرم.

وأوضح الرائد سعيد أن اعترافات العصابة تضمنت استغلالهم لإقامتهم في دبي ولسذاجة البعض، حيث يرسلون آلاف الرسائل الالكترونية إلى الضحايا في مختلف أنحاء العالم، على أمل إيجاد من يتواصل معهم وتبدأ عملية الاستنزاف التي لا تنتهي.

وأكد الهاجري أن هناك شركات تقوم ببيع معلومات خاصة بالأفراد والتي غالبا ما ترد في السيرة الذاتية أو عبر التسجيل على المواقع الالكترونية والمنتديات، وتقوم ببيعها إلى عصابات دولية تستغل اسم دبي والمقيمين فيها ويحاولون الاحتيال عليهم. ونفى الهاجري أن ترتقي مثل هذه العصابات إلى مستوى الجريمة المنظمة، مؤكدا أن نسبة 5% فقط من العرب الذين يعملون في الاحتيال الالكتروني، والباقون أجانب من الجنسية الآسيوية أو الأفريقية.

وفي الإطار ذاته أشار الرائد سعيد الهاجري إلى أن الربع الأول من العام الجاري شهد التحقيق في 76 قضية الكترونية، تنوعت بين جرائم احتيال ونصب عبر الانترنت، واختراق للمواقع، واختراق للأجهزة الإلكترونية، واختراق أنظمة، وتشهير بالآخرين.

وفيما يتعلق بعمليات الاختراق أشار الرائد سعيد الهاجري أن القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 2003 بشأن تنظيم الاتصالات في المادة 72 في البند الرابع منها، يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنة وبغرامة لا تقل عن 150 ألف درهم ولا تتجاوز 200 ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، أي شخص ثبت انه اخترق موقع شخصي أو رسمي بغرض الإيذاء أو لتحقيق منافع شخصية.

ولفت الرائد سعيد الهاجري إلى أن شرطة دبي لا تغلق ملف أي قضية مهما طال الوقت عليها، حيث تظل القضية قائمة ويتم التحقيق فيها مرة أخرى، خاصة إذا ظهرت معلومات جديدة تفيد في التعرف على مرتكبي هذه الجرائم.

وأكد مدير إدارة المباحث الإلكترونية في الإدارة العامة للتحريات والبحث الجنائي أن شرطة دبي تتابع التطورات والتحديثات الجديدة التي يشهدها العالم الالكتروني، واضعة تطوير العصابات والمحتالين لأساليبهم أمام أعينها، وأنها قادرة على القبض على أصعب وأدق العمليات الاحتيالية الالكترونية بفضل الخبرة والتقنيات الحديثة والكادر المؤهل التي تعتمد عليه.

ونوه الرائد سعيد إلى أن أي تحرك من إدارة مكافحة الجرائم الالكترونية يتم بناء على بلاغ بذلك من احد الأشخاص المتضررين سواء أكان الشخص المحتال داخل الدولة أو خارجها. وناشد الهاجري الأشخاص والمؤسسات أن تقوم بتأمين مواقعها الالكترونية بأحدث الوسائل لتواجه اختراق مواقعها، وكذلك عدم الانسياق وراء الايميلات الخادعة التي يدعى أصحابها بأنه يمتلك مشروعا، أو أن المرسل إليه البريد الالكتروني قد ربح مبلغا ماليا ضخما، مؤكدا على الحرص على المعلومات الشخصية والبنكية الهامة للأفراد وعدم التسجيل بها في المواقع غير الآمنة.

دبي ـ شيرين فاروق