أعربت الإمارات عن أملها في الحصول على دعم دول حركة عدم الانحياز لعرضها استضافة المقر الرئيسي للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «ايرينا» في مدينة أبوظبي خلال الاجتماع التحضيري الثاني للوكالة المزمع عقده في جمهورية مصر العربية يونيو المقبل.
وأكدت قناعتها بأن أنشطة هذه الوكالة ستخدم احتياجات البلدان النامية إلى حد كبير وبالتالي فإن وجود مقرها الرئيسي في إحدى الدول الأعضاء في الحركة يمثل أهمية كبيرة للدول النامية عامة وبلدان حركة عدم الانحياز بصورة خاصة.
جاء ذلك خلال البيان الذي أدلت به معالي ريم إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة رئيسة وفد دولة الإمارات في الاجتماع الوزاري للمكتب التنسيقي لحركة عدم الانحياز الذي اختتم أعماله مساء أول من أمس في العاصمة الكوبية هافانا.
وأعربت معاليها عن تشجيعها جميع الدول على الانضمام إلى هذه الوكالة وتعزيز جهودها في هذا المجال الحيوي، محذرة من أن التقارير الدولية الأخيرة التي أظهرت أن العالم سيواجه أزمة كبيرة في مجال توفير مصادر مستدامة للطاقة دون الإضرار بالبيئة ومفاقمة التغييرات المناخية التي باتت اثارها الخطيرة تتضح من خلال تزايد الكوارث الطبيعية ومعاناة كثير من البلدان منها على نطاق واسع. وقالت إن إنشاء الوكالة الدولية للطاقة المتجددة «ايرينا» جاء لإيجاد حلول فعالة لتلبية الاحتياجات العالمية المتزايدة على الطاقة والتخفيف من تدهور البيئة وإبطاء مسار التغيرات المناخية الخطيرة.
تحديات
وأوضحت معاليها أن الاجتماع الوزاري للمكتب التنسيقي لحركة عدم الانحياز يعقد في وقت يواجه فيه العالم تحديات جديدة تتمثل بالأزمة الاقتصادية والمالية العالمية وما صاحبها من أزمة في الغذاء والتي تهدد استقرار الأمن والسلم الدوليين وتعيق مسار عملية التنمية المنشودة وبصورة خاصة في الدول النامية والتي تشكل الغالبية العظمى من بلدان حركة عدم الانحياز.
ونوهت إلى أن ظهور هذه الأوضاع العالمية الراهنة يحتم على المجتمع الدولي التمسك بالمبادئ التي بنيت عليها حركة عدم الانحياز منذ تأسيسها ويحفزه على تطبيقها في كافة توجهاته وأساليب تعامله مع مجمل التحديات التي تواجه بلدان الحركة وتهدد امن واستقرار شعوبها كالفقر والجوع والصراعات والجريمة المنظمة العابرة للحدود والإرهاب والاحتلال الأجنبي وسباق التسلح وانتشار أسلحة الدمار الشامل.
وأعربت عن تطلع دولة الإمارات إلى المؤتمر رفيع المستوى الذي ستعقده الأمم المتحدة حول الأزمة المالية والاقتصادية العالمية في شهر يونيو المقبل على أمل التوصل خلاله إلى اتفاق دولي لمواجهة هذا التحدي الخطير.
وقالت معاليها إنه وفي ضوء هذه التحديات الاقتصادية العالمية تصبح الحاجة ملحة لتعزيز مبادئ تعددية الأطراف في صنع القرارات الدولية والحد من التوجهات الأحادية والالتزام بمبادئ الميثاق والقرارات الدولية منوهة إلى أن الحركة حققت خطوات ملموسة نحو تنفيذ نتائج قمة هافانا وتفعيل دورها وتعزيز مساهماتها في صنع القرارات وفي الآليات الدولية المعنية بحماية حقوق الإنسان وبناء السلام وتحقيق التنمية المستدامة والتعامل مع العديد من القضايا الدولية والإقليمية التي تمس مصالح البلدان استنادا إلى مبادئ الميثاق وقرارات الشرعية الدولية ما يشجع على مواصلة عملية تطوير وإصلاح الحركة بما يمكنها من مواكبة المتغيرات السياسية والاقتصادية الدولية وتعزيز آلية تطبيق القوانين الدولية.
وشددت على ضرورة تعزيز دور الحركة ومشاركتها الفعالة في عملية إصلاح الأمم المتحدة والعمل على تعزيز مبدأ التعددية الذي تمثله المنظمة وتقوية دورها في معالجة التحديات الدولية. وأكدت معاليها أهمية أن تركز عملية الإصلاح على دعم الديمقراطية في المنظمة من خلال إحياء وتعزيز دور الجمعية العامة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي وإصلاح مجلس الأمن بما يحقق التمثيل الجغرافي العادل والمنصف فيه وبما يحدث تحسينات حقيقية في قدرة المنظمة الدولية على تلبية احتياجات الدول الأعضاء ليتسنى لها القيام بمسؤولياتها كما حددها الميثاق.
وجددت معالي ريم الهاشمي التزام دولة الإمارات وتمسكها بمبادئ ومقاصد الحركة ودعت إلى تعزيز دورها في مواجهة التحديات الدولية من خلال الالتزام الفعلي لدولها بمبادئها التي بنيت عليها خاصة مبدأ احترام سيادة الدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وتسوية النزاعات بالطرق السلمية استنادا لأحكام الشرعية الدولية.
دعوة
وقالت «إننا نجدد دعوتنا لجمهورية إيران الإسلامية لقبول المبادرة السلمية لدولة الإمارات القائمة على حل قضية جزر الإمارات العربية المتحدة الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى المحتلة من قبل إيران عام 1971 بالوسائل السلمية من خلال المفاوضات الثنائية أو إحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية».
وحول الشرق الأوسط أوضحت معالي الهاشمي أن مبادئ وقرارات الحركة تستدعي من دولها مضاعفة جهودها في مجال حث المجتمع الدولي بما فيه الأمم المتحدة وبالذات مجلس الأمن والدول المؤثرة وكافة أطراف النزاع في منطقة الشرق الأوسط على دعم وتعزيز استئناف مفاوضات السلام بناء على أسس المبادئ التوجيهية الأساسية الداعية إلى انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ عام 1967 بما في ذلك القدس الشرقية والجولان العربي السوري وجنوب لبنان وإقامة الدولة الفلسطينية عملا بقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية القائمة على مبدأ الأرض مقابل السلام وخارطة الطريق.
وأعربت عن إدانة دولة الإمارات للاعتداءات وجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال ضد الشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة وأكدت الدور الرئيسي الذي يجب أن تلعبه الأمم المتحدة خصوصا مجلس الأمن في إرغام إسرائيل على وقف جرائمها ضد الشعب الفلسطيني وإنهاء احتلالها ومصادرتها لأراضيه وبناء المزيد من المستوطنات والجدار الفاصل الذي يتعارض مع قرارات الشرعية الدولية والإنسانية وفك حصارها عن قطاع غزة لتسهيل حياة المواطنين فيه والبدء في عملية إعادة إعمار القطاع..وطالبت بتقديم المسؤولين عن جرائم الحرب التي ارتكبتها إسرائيل في غزة للعدالة الدولية.
«وام»
