قضت «كيت هاردينج» معظم حياتها تتنقل من حمية غذائية الى اخرى تفقد الوزن لكنها دائما تكتسبه مجددا. وبعد أن عقدت العزم على تحسين نوعية حياتها انضمت الى مجموعة تنمو بسرعة من النشطاء المناهضين للانظمة الغذائية يروجون للحقوق المدنية للاشخاص البدناء، هاردينج التي أنشأت مدونة مناهضة لاتباع الانظمة الغذائية على الانترنت أطلقت عليها اسم «شيبلي بروز» الى جانب غيرها من المدافعين الاخرين عن قبول البدانة على الشبكة العنكبوتية يعلمون بعضهم بعضا بشأن كيفية تحسين صحة الاشخاص من أصحاب الوزن الزائد.
وتقول هي ومدونات أخريات ان «الحرب ضد البدانة» التي يشنها المجتمع تدفع الاشخاص البدناء الى كراهية أجسامهم ويعانون من قلة احترام لذاتهم. وكتبت هاردينج «34 عاما» من شيكاجو «كوني بدينة لا يجعلني كسولة او غبية او مشكوكة في أخلاقي».
وأضافت «الرسالة التي نروج لها هي الصحة لجميع المقاسات». وتنتقد أبواب مدونتها الهوس بالانظمة الغذائية والتغطية المتأملة لقضايا الوزن في وسائل الاعلام السائدة. وتقول هاردينج التي ذكرت أن طولها 1.6 متر ووزنها نحو 88 كيلوجراما انها منذ أنشأت مدونتها تحسنت نظرتها لصورة جسدها، لكنها تعترف بأن ارتداء لباس سباحة علنا لا يزال من الممكن أن يزعجها. وبدأ المدافعون عن قبول السمنة التنظيم لتشجيع سن قوانين مناهضة للانحياز وتشجيع التسامح في الرعاية الصحية ومكان العمل ومساعدة تجار التجزئة على الاعتراف بالمكاسب المحتملة من تقديم الطعام للزبائن البدناء.
ويشير نشطاء الى أن الحركة بدأت تحقق قدرا من الانتصارات من أحزمة مقاعد اكبر بالسيارات الى قرار أصدرته المحكمة العليا في كندا مفاده أن الاشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة والمعاقين الذين يسافرون على الطائرات لا يمكن اجبارهم على شراء تذكرة لمقعد ثان.
لكن تظل وجهة النظر السائدة ان على الاشخاص أصحاب الوزن الزائد التركيز على فقد الوزن. ويعتبر ثلثا الاميركيين أنهم يعانون من وزن زائد او سمنة مفرطة. وأعلنت مدن في أنحاء البلاد حروبا ضد السمنة حيث وصفتها بأنها أزمة صحة عامة مكلفة تزيد من خطر الاصابة بامراض القلب والسكري من الدرجة الثانية وانواع معينة من السرطان.
«رويترز»
