قصفت المدفعية الباكستانية أمس مواقع طالبان في شمال غرب البلاد، فيما أعربت باكستان عن قلقها من أن تدفع التعزيزات الأميركية في جنوب أفغانستان بمتمردي طالبان وبأعداد أخرى من النازحين إلى أراضيها، في وقت شدد الجيش الباكستاني من إجراءاته الأمنية في كراتشي بعد اشتباكات عرقية أدت إلى مقتل نحو 30 شخصاً.
وعلى خلفية القلق الشديد في إسلام اباد وواشنطن، من ان المتمردين يهددون وجود باكستان، قال زرداري إن البلاد تمر ب«مرحلة حاسمة» في حربها على الناشطين الإسلاميين المرتبطين بالقاعدة. وقال في بيان «آن الأوان لتضع الأمة خلافاتها السياسية جانباً وتقدم دعماً غير مشروط لقوات الأمن الباكستانية».
ومن جهته أعلن الناطق باسم الجيش الباكستاني الجنرال آثار عباس ان المتمردين سيطروا على مراكز للشرطة في ثلاث بلدات ويحتجزون 52 جندياً وشرطياً رهائن. ومع استمرار الهجوم أمس وقصف الجيش لمواقع المتمردين، قال سكان إحدى البلدات ان المتمردين يقاومون بشراسة بعد ان فجروا مركزي مراقبة للشرطة. وقالت باكستان إن حوالي سبعين ناشطاً و10 عسكريين قتلوا في حين فر ما لا يقل عن30 ألف مدني من المنطقة.
من جهته، قال قائد مشاة البحرية الأميركية الجنرال جيمس كونواي إن رئيس الأركان الباكستاني الجنرال اشفاق كياني، «أعرب عن قلقه من أن إرسال قوات أميركية إلى جنوب أفغانستان سيفضي إلى مشكلة لاجئين لا تملك باكستان الوسائل المناسبة لمواجهتها واحتمال إرغام متمردي طالبان على الانسحاب من الجنوب ودفعهم إلى خطوط الإمداد التي تحاول القوات الباكستانية تأمينها«.
إلى ذلك نظم الجيش الباكستاني دوريات أمس في مدينة كراتشي وصدرت له أوامر بقتل مثيري الشغب على الفور، بعد يوم من مقتل نحو 30 في اشتباكات عرقية في عاصمة المال الباكستانية. وقال ناطق باسم قوة (رينجيرز) الأمنية «انتشرت قوات بشكل مكثف في أنحاء المدينة وتلقت أوامر بفعل أي شيء للسيطرة على الموقف بما في ذلك أوامر بإطلاق النار على الفور على الأوغاد».
(وكالات)