تحتفل دولة الإمارات بيوم البيئة الخليجي الذي يصادف الرابع والعشرين من شهر يونيو كل عام.. الاحتفال بهذا اليوم يعد معلماً بارزاً ومتميزاً في مسيرة العمل البيئي في الدولة، ودعم الجهود المبذولة من أجل حماية البيئة المحلية وصون أنظمتها وحماية مواردها الطبيعية وإكساب الدولة مكانتها الرائدة في المجال البيئي.

وتحتفل الدولة عادة بهذا اليوم البيئي السنوي من خلال التنظيم المشترك لجمعيات البيئة والقيام بعدد من فعاليات هذه المناسبة البيئية.. هنا تبرز ضرورة الاهتمام بصحة البيئة واستخدام موارد الدولة وفقاً للشروط البيئية التي من شأنها الحفاظ على عناصر المحيط الحيوي الذي نعيش فيه جميعاً، ونمارس أنشطتنا المختلفة عليه.. كما أن المعايير البيئية أصبحت واحدة من أهم أدوات تقييم المدن، ما يستوجب علينا جميعاً المحافظة على كل هذه المكونات من أجل إيجاد ممارسات سليمة لا تضر بالبيئة.

ان حماية البيئة تتطلب تعاوناً من كافة قطاعات المجتمع ومؤسساته الحكومية والأهلية وكذلك من جميع المواطنين والمقيمين الذين عليهم المشاركة في الفعاليات البيئية، وهنا نشير إلى أن يوم البيئة الخليجي مناسبة مهمة لتأكيد التزام الجميع بحماية البيئة باعتبارها من أهم عناصر تحقيق التنمية المستدامة وتوفير الحياة الكريمة لكل من يحيا على أرض هذا الوطن.

وهكذا فإن تحقيق التوازن واستغلال مواردنا الطبيعية ومتطلبات التنمية يسهم في توفير حياة أفضل لأجيالنا الحاضرة والقادمة، من خلال تأمين العيش على بيئة نظيفة خالية من التلوث. وفي الختام أدعو الجهات الحكومية لتحقيق المزيد من التواصل مع الجمهور كجزء أساسي مهم في خدمة المجتمع، والمساهمة في زيادة التوعية بأهمية الحفاظ على البيئة إلى فتح حوار مجتمعي على نطاق واسع في ما يتعلق بالقوانين والإجراءات التي سيكون المواطن والمقيم هم المستهدفون الأوائل منها.

كما أدعو إلى مزيد من التواصل مع الجمهور من خلال الجمعيات البيئية والتنسيق مع أفراد المجتمع فيما يخص الفعاليات البيئية المختلفة، وإدارة قاعدة بيانات بيئية إلى جانب المهام الأخرى المتعلقة بحماية البيئة، كذلك مشاريع بيئية تهدف إلى زيادة الوعي العام بالبيئة.