تناولت صفحة البيئة الأسبوع السابق موضوع الطيور المائية، هو لفظ يستخدم لوصف جميع الأنواع غير الجاثمة التي تتواجد في العادة بالقرب من المياه العذبة أو المالحة أو الأرض الرطبة.

ومنها طيور الكركي، والبلشون، والنوارس، والخراشنة، واستكمالاً لهذا الموضوع قال الدكتور عبد المنعم درويش المرزوقي مستشار مجموعة الإمارات للبيئة البحرية عن المواقع المهمة وتصميم المحميات الطبيعية إن تعيين السواحل ومواقع الجزر ذات الأهمية الوطنية والدولية للطيور المائية يعد الأساس لإمكانية تصميم والمحافظة على المواقع وإدارتها، حيث ان الدراسة شملت فعلياً عدداً صغيراً فقط من الجزر والمناطق في أبوظبي.

واوضح أنه يوجد 25 جزيرة معروفة تحتوي على مجتمعات مهمة إقليميا لواحدة أو أكثر من أنواع الطيور المائية المتكاثرة المصنفة بالكتاب الأحمر، المواقع يحتوي على مجموعات مهمة إقليمياً لواحدة أو أكثر من أنواع الطيور المائية الزائرة.

كما أنه يمكن تمييز المواقع الأكثر أهمية للطيور البحرية بسهولة حتى من خلال الفحص المختصر، ومنها المستعمرة الوحيدة بالدولة لطيور الخرشنة الرشيقة والمجتمعات المهمة إقليمياً لكلٍ من الطيور الاستوائية ذات المنقار الأحمر والنورس القاتم.

ويجب عقد المقارنات ولكن ليس حصرياً على تواجد هذه الأنواع في أعداد مهمة إقليمياً، حيث ان معرفة حالة التهديد للأنواع المنفردة وتقييم الأهمية النسبية للمواقع المنفصلة والمقارنة العددية البسيطة هذه ليست كافية بحد ذاتها، فمثلا شمال جزيرة الياسات مستعمرة دولية مهمة من «غاق سوقطرة» المهدد عالمياً، في حين نجد أن هذه الأنواع غائبة في منطقة «جرنين»، وكذلك على «الرفايق» الموقع الذي لا يحتوي على مجموعات دولية مهمة سواءً كانت متكاثرة أم زائرة.

وأضاف أنه يوجد خمس مناطق مهمة وهي أبو الأبيض، والضبعية، والأرض الرطبة الشرقية بأبوظبي، وهيل مروح الضحل والأرض الرطبة الغربية بأبوظبي، حيث تمثل أكثر من 75 % المجموع الكلي من طيور أبوظبي المائية العابرة أو المُشتية.

فئات المناطق المحمية

قال المرزوقي إن المستويات المختلفة من المنطقة المحمية وطنياً (أو دولياً) مرغوبة لتُلائم أهمية الموقع موضوع الدراسة، والتعيينات المقترحة على أساس مجموعات الطيور تتبع فئات (ةصخ) آخذين بعين الاعتبار أعداد الطيور، وأهميتها الوطنية والدولية ووضعية التهديد، وكذلك من المهم جداً الأخذ بالحسبان ما هو عملي فعلياً وهو حجم وطبيعة الموقع المعني.

ومن المناطق محمية طبيعية بصرامة لغرض البحوث العلمية أو التي تتم إدارتها على أنها قاحلة مثل رأس غميس، ومجموعة جزر غاغا والمهيمات وجرنين، قصار صلاحة. بالإضافة إلى أم الحطب ومجموعة جزر الياسات، وفئة الحدائق العامة وهي منطقة محمية يتم إدارتها أساساً للمحافظة على نظام البيئة ومنها صير بني ياس، ومنطقة إدارة الأنواع ويتم إدارتها أساساً للمحافظة عليها من خلال التدخل الإداري، ومنها أبو الأبيض، والأريام، وأرزنة، والبطينة، ودلما، ومجموعة جزر غاغا، وغاشا، وقفاي، ومروّح، ومجموعة جزر الياسات.

وكذلك المنطقة المحمية التي يتم إدارة مصادرها هي منطقة محمية يتم إدارتها أساساً للاستخدام المساند للأنظمة البيئية الطبيعية، ومنها منطقة الضبعية، وهيل مروّح الضحل، او لأراضي الرطبة الشرقية والغربية بأبوظبي.

وأشار إلى ان مفهوم المحافظة على الطبيعة يجب ألا يُنظر إليه من ناحية الطيور فقط، حيث إن وضع البيانات المتعلقة بالمناطق ذات الأهمية لأنواع الحيوانات الأخرى مثل السلاحف المعششة، وأبقار البحر، والأعشاب البحرية والتجمعات المرجانية قد تضفي أهمية إضافية لهذه المواقع المعروفة، وهذا يعني أن التداخل البادي غير عرضي.

أما عن المناطق المحمية الحالية المقترحة قال المرزوقي، ان أهمية الموقع تتحدد تبعاً لأهمية الأماكن الموقع الإقليمية، ووفقاً للحالات الفردية لدرجات مختلفة من المحافظة والإدارة الملائمة، وقامت منظمة اليونيسكو بتقييم جزء من ساحل أبوظبي والجزر الواقعة غرب العاصمة أبوظبي بوصفها «موقعَ تراثٍ عالمي» على أساس تراثها الأثري القديم وكذلك مجاميع النباتات والحيوانات الموجودة.

و تقع مروّح الضحلة ضمن تلك المنطقة وبنفس الطريقة التي تُعَدّ جرنين على أنها موقعاً مهماً لمجموعات الطيور البحرية الإقليمية المتكاثرة، باعتبارها مجتمعات للطيور المائية الزائرة المهمة إقليمياً، وبموجب مبادرة منظمة اليونيسكو، كما تمت التوصية على أن تكون هذه المنطقة المحمية البحرية الأولى الرسمية للإمارات.

وبعيدا عن هذه المبادرات لا يوجد حتى الآن تخطيط ثابت أو إطار زمني لتخصيص مواقع أخرى، لكن بعض المبادرات الخاصة للمحافظة على المواقع تم البدء بها في منطقة البطينة وجرنين، وتقوم بعض الشركات العاملة تحت مظلة شركة بترول أبوظبي الوطنية بالمحافظة على معايير عالية تجاه حماية البيئة في مناطق تحت إدارتها.