بدأت وزارة الداخلية إجراء مسحا ميدانيا شاملا لحصر شركات الأمن الخاص العاملة في الشارقة في إطار آلياتها لتنظيم عمل شركات الأمن الخاص في الإمارات الشمالية ،ويستمر المسح لمدة ثلاثة أشهر للتعرف على حجم الأعمال ومستوى كفاءة تلك الشركات التي يقدر عددها ب100 شركة امن خاص في الإمارات الشمالية.
وقال العقيد احمد محمد الحنطوبي مدير إدارة شركات الأمن الخاصة بالوزارة انه ووفقا للبرنامج الزمني لتنفيذ القرار الوزاري رقم 557 لسنة 2008 بشان اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم 37 لعام 2006 سيتم البدء في تطبيق المادة رقم 34 المتعلقة بساعات العمل والرواتب في موعد أقصاه الأول من يونيو المقبل ..موضحاً أن تطبيق المادة المذكورة يشمل الراتب الأساسي وساعات العمل ومنح يوم إجازة في كل أسبوع واحتساب ساعات العمل الإضافية .
وحسب المادة الرابعة من القرار الوزاري والتي تشير إلى انه وباستثناء السكن العائلي لايجوز للأشخاص أو الهيئات أو الدوائر الحكومية أو شبه الحكومية والخاصة أو الشركات أو المؤسسات تعيين أو توظيف أو استخدام أي حارس أمن في المواقع التابعة لهم إلا عبر شركة امن مرخصة اتحادياً.
وذكر الحنطوبي أن عدم الامتثال لأحكام القانون أو بنوده سيؤدي وحسب القرار إلى تطبيق العقوبات والغرامات على النحو المنصوص عليها في القانون واللائحة التنفيذية. وكشف العقيد الحنطوبي إن مشروع قرار دولة الإمارات بشأن دور الأمن الخاص المدني الذي أيدته لجنة الأمم المتحدة التابعة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي وبالإجماع سيصبح نموذجا إرشاديا تتبناه المنظمة العالمية لتطبيقه على كافة الدول الأعضاء في المنظمة وذلك من واقع تجربة الإمارات وكفاءتها وخبرتها الطويلة الممتدة إلى أكثر من 7 سنوات في مجال تنظيم قطاع الأمن الخاص وإسهاماتها في منع الجريمة .
وذكر الحنطوبي أن مشروع الإمارات الذي تقدمت به وزارة الداخلية ممثلة في إدارة شركات الأمن الخاص يعد الأول عربيا لتنظيم قطاع الأمن الخاص و حظى بتقدير عالمي حيث عبرت المنظمة الدولية عن تقديرها بتأكيدها بأن مشروع القرار جاء متكاملاً ومنقحاً عن شركات الأمن الخاصة وإسهاماتها في منع الجريمة ورحبت به وأيدته.
وقالت لجنة منع الجريمة والعدالة الجنائية في المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة انه وفي الوقت الذي أنشات فيه العديد من الدول آليات لتنظيم خدمات الأمن الخاص المدني، فإن مستوى الرقابة الحكومية عليها يتفاوت رغم ذلك تفاوتا واسعا، وأكدت على أهمية قيام السلطات المختصة في الدول بمراقبة خدمات الأمن الخاص المدني مراقبة فعالة من أجل ضمان الا تستغلها عناصر إجرامية، بما في ذلك جماعات الجريمة المنظمة .
ودعت اللجنة الدول الأعضاء إلى فحص الدور الذي تؤديه خدمات الأمن الخاص المدني بأن تُقيّم، عند الاقتضاء، وبما يتسق مع قوانينها الوطنية وسياسا ا الإدارية،إسهام تلك الخدمات في جهود منع الجريمة وحماية المجتمع، وتُقرر ما إذا كانت التشريعات الداخلية تتيح ما يكفي من رقابة عليها، وتتقاسم خبراءها في هذا الصدد مع سائر الدول الأعضاء ومع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة و أن تنشئ فريقا حكوميا دوليا مفتوح العضوية من الخبراء.
ودعت الخبراء من الأوساط الأكاديمية والقطاع الخاص إلى الانضمام إلى ذلك الفريق، وفقا لقواعد اجلملس الاقتصادي والاجتماعي ولوائحه، لكي يدرس دور خدمات الأمن الخاص المدني وإسهام تلك الخدمات في منع الجريمة وحماية المجتمع من أجل النظر في جملة مسائل منها ما يتعلق بقيام السلطات المختصة بمراقبتها، ودعوة الدول الأعضاء وسائر الجهات المانحة إلى تقديم مساهمات من خارج الميزانية وفقا لقواعد الأمم المتحدة وإجراءاتها.
أبوظبي - «البيان»
