في إطار الآليات الخاصة باستطلاعات الرأي، نظم فريق شرطة دبي الذي يبحث في معيار «نتائج المتعاملين وخدمة المجتمع» حلقة نقاشية حول الجهود والأنشطة الثقافية التي تجريها شرطة دبي والآليات التي يتبعها فريق عمل المعيار الخاص بنتائج خدمة المتعاملين والمجتمع، وفقاً للشروط والمنهجيات التي حددها برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز في هذا الخصوص.
ومن تلك الآليات استخدم الفريق آلية استطلاع رأي الجمهور، وأخرى لاستطلاع رأي الكتاب ومحرري أعمدة الرأي في الصحف اليومية. وكانت الحلقات النقاشية الثلاث قد انعقدت في نادي ضباط شرطة دبي بالقرهود، وترأس جلساتها وأشرف على إعداد نتائجها المقدم ناصر عبد الواحد العور رئيس الفريق الخاص بتقييم «المعيار» ومدير إدارة خدمة المتعاملين للإدارة العامة لخدمة المجتمع بشرطة دبي.
و دعت اللجنة عدداً من ممثلي الفعاليات والأنشطة الثقافية بالمجتمع وشارك منهم الدكتور محمد المطوع مدير مركز صحيفة البيان للدراسات والبحوث والدكتورة موزة غباش مدير «رواق عوشة الثقافي» والدكتور أنس صبري مسؤول الأنشطة الثقافية في مركز جمعة الماجد للتراث، بالإضافة إلى أعضاء لجنة «المعيار» وعدد من ممثلي إدارات شرطة دبي ذات الصلة.
وشاهد المشاركون فيلما وثائقيا قصير يعرف بالمبادرات والجهود المجتمعية التي قامت بها الشرطة في الأعوام الماضية والتي تمثلت أهمها في عدد من الإصدارات والمطبوعات الإعلامية، تأتي في مقدمتها مجلة «خالد» لثقافة الطفل الأمنية والتي تصدر من إدارة الإعلام، بالإضافة إلى إصدارات أكاديمية شرطة دبي ومركز دعم اتخاذ القرار في شرطة دبي.
وتحدثت نعيمة هلال السري، رئيس قسم الخدمات الاجتماعية في إدارة خدمة المتعاملين، معددة جهود شرطة دبي في المجالات الثقافية لخدمة المجتمع خلال الأعوام2006 - 2008 ، وأشارت فيها إلى مساهمات أسرة مجلة «خالد» التي تصدرها إدارة إعلام شرطة دبي - في أنشطة المكتبات العامة لبلدية دبي و رعاية شرطة دبي واستضافتها لمسابقات الرحلات العلمية المدرسية لوزارة التربية وتنظيم المسابقات الثقافية الصيفية للطلاب.
وفي مداخلتها شكرت الدكتورة موزة غباش شرطة دبي «لقدرتها على توسيع دورها الأمني للتحرك في مجالات أخرى ثقافية واجتماعية»، ولكنها ربطت هذا الجهد بالدور الذي أصبحت تضطلع به حكومة دبي بشكل عام في الفعل الثقافي، والذي تعزز بإنشاء ندوة الثقافة والعلوم ومجلس دبي الثقافي بعد عهد من المبادرات الأهلية، إلا أن الدكتورة موزة تساءلت عما إذا كان هناك جمهور ثقافي «بالأصل» يرغب في حضور مثل تلك الفعاليات ومتابعة حركة الثقافة في إمارة دبي. وقالت غباش إن شرطة دبي تقدم خدمات متنوعة للجمهور وتنظم أنشطة وفعاليات لا تنقطع فلماذا لا تسمح لنفسها «بتوظيف هذه الطاقة والعمل على امتلاك قناة تلفزيونية أمنية؟.
وأثار دكتور المطوع قضية التواصل مع الجمهور غير الناطق بالعربية والذي يمثل أكثر من 07% من المقيمين في الدولة ومدى استفادته من هذه الأنشطة الثقافية التي تجريها الشرطة، وتساءل عن عدم استفادة هذا النشاط من الصحف الصادرة باللغة الإنجليزية في دبي من أجل توصيل الرسالة التي تحملها تلك الأنشطة.
وأجاب المقدم العور على ذلك بأن هناك إشكالية حقيقية تواجهها هذه الأنشطة تتمثل في الفوارق الثقافية بين جالية وأخرى في مجتمع دبي، الأمر الذي يجعل الأنشطة الثقافية لشرطة دبي تقتصر على الجمهور المواطن والناطقين بالعربية.
وأثار الدكتور أنس صبري من مركز جمعة الماجد للتراث، ضرورة توثيق الأنشطة الثقافية لأي جهة بالدولة لأن «التوثيق يعتبر من أهم مستلزمات النشاط الثقافي» وأنه يساعد في إعادة استخدام ما أنتج مرات ومرات ليستفيد منها أكبر قطاع من الجمهور، خاصة وأن كثير من الأنشطة الثقافية التي أشارت إليها شرطة دبي في تقريرها بالحلقة لا يسمع بها الناس.
دبي ـ «البيان»
