أظهرت دراسة بحثية قام بها طلبة كلية الأسنان بجامعة الشارقة أن مرضى السكري وخصوصا الأطفال والمراهقين أكثر عرضة للإصابة بأمراض اللثة من الأشخاص غير المصابين بالسكري، وأن أكثر من 60% من المشاركين في عينة بحثية شملها استبيان أعدوه من أجل هذه الدراسة لديهم أحد والديهم أو كلاهما أو أشقاء مصابون بمرض السكري، وأن 6. 2% من الطلبة المشاركين بهذا الاستبيان هم أنفسهم مصابون بهذا المرض في نوعه الأول أو نوعه الثاني.
وأجرى الاستبيان على عينة عشوائية مكونة من: 236 طالبا وطالبة من المراهقين الشباب والبالغين والمثقفين في مختلف المراحل الدراسية بما في ذلك الجامعية. وأظهر استبيان الدراسة العلمية التي أجراها تحت إشراف د. كوثر فخرالدين، ود. سوسن القواص رئيسة قسم صحة الفم والقحف الوجهي كل من الطلبة: رند طارق اليوزبكي، وهديل أبوغزي، وياسمين الجراد، وعبد الله جمال، وجميعهم من طلبة السنة الثالثة في كلية طب الأسنان بجامعة الشارقة، أن 85% من المشاركين في الاستبيان معرضون للإصابة بمرض السكري لأنهم على صلة قرابة من الدرجة الأولى بأشخاص مصابين به.
وأنهم على جهل بهذا المرض وتأثيره على صحة الفم والأسنان، وأن أكثر من 50% من هؤلاء الذين لديهم أقارب مصابون بالسكري ولا يعتقدون بأنه من الضروري الخضوع لفحوصاته، ويفتقرون إلى المعرفة بأعراضه مثل: (العطش الزائد، وزيادة التبول خصوصا في الليل، وفقدان الشهية، وارتفاع مستوى السكر في الدم) كما أنه ليس لديهم معرفة بتأثيره على مختلف أجهزة الجسم كالقلب والأعصاب والعينين والأطراف والكليتين.
وحول صحة الفم والأسنان بالنسبة لمريض السكري أكدت الدراسة أنه قد لا تظهر أية أعراض لالتهاب اللثة، وغالبا لا يعلم المريض بذلك حتى يبدأ الشعور بالألم أو بصعوبة في الأكل أو بوجود رائحة كريهة في النفس أو حدوث ضرر كبير كفقدان أحد الأسنان.
وأورد الطلبة في دراستهم أن مرض السكري يعد ثاني أكثر الأمراض انتشارا في العالم تبعا لإحصائيات منظمة الصحة العالمية، وتحتل دولة الإمارات العربية المتحدة المرتبة الخامسة عالميا من حيث عدد المصابين بهذا المرض، حيث إن 25% من عدد سكانها مصابون بالنوع الأول أو الثاني من المرض، وهذا يكلف الدولة نحو 724 مليون درهم سنويا.
وجاء في الدراسة أن أحد العوامل التي تزيد احتمالية الإصابة بالنوع الثاني من السكري هو وجود صلة قرابة من الدرجة الأولى (الوالدين والأخوة) ممن هم مصابون بالسكري سواء النوع الأول أو الثاني، وأن المرض يؤثر على العينين والأعصاب والقلب وأجهزة الجسم الأخرى.
وحيث إن الدراسة تبحث أساسا في صحة الفم والأسنان بالنسبة للدراسة، فقد خلصت إلى أن هذا المرض يسبب مشاكل في صحة الفم والأسنان، وأن المصابين هم أكثر عرضة للإصابة بإلتهابات اللثة، وخاصة أولئك الذين لا يتحكمون بمستوى السكري لديهم والذين لا يعلمون أصلا بإصابتهم بالمرض معرضون بشدة لأمراض اللثة وأمراض الفم ومشاكله.
الشارقة - «البيان»
