أكد الدكتور أمين بن حسين الأميري المدير التنفيذي لشؤون الممارسات الطبية والتراخيص في وزارة الصحة أن الوزارة تكافح الغش التجاري للدواء بكافة صوره من خلال التدابير الحازمة التي تقوم بها إدارة التسجيل والرقابة الدوائية، مشيرا إلى أنه تم تشكيل لجنة وطنية مشتركة للتعامل مع مشاكل التزييف والغش الدوائي في وقت سابق للقيام بهذا الدور.
وقال الأميري خلال اجتماع اللجنة في ديوان الوزارة بأبوظبي إن القرار الوزاري الصادر بشأن تشكيل اللجنة حدد مهامها في ضرورة مكافحة الغش التجاري للدواء .. مشيرا إلى أن توجيهات معالي حميد محمد عبيد القطامي وزير الصحة للجنة تؤكد على متابعة العمل من خلال إستراتيجية واضعة وخطة عمل مدروسة للتعامل مع مشاكل التزييف والغش الدوائي للمنتجات الطبية في الدولة .
وكانت إدارة التسجيل والرقابة الدوائية أعدت عرضا نموذجيا لتعريف الدواء المغشوش ومخاطره وشرحت استراتيجية مكافحة الأدوية المغشوشة وطبيعة عمل اللجنة الوطنية المشتركة للتعامل مع مشاكل التزييف والغش الدوائي . وأشار الأميري إلى أن الغش التجاري الدوائي مشكلة عالمية تفاقمت في الآونة الأخيرة حتى بلغت قيمة المنتج الدوائي المغشوش عالميا حوالي 60 بليون دولار وفق إحصاءات منظمة الصحة العالمية .
وأفاد بان أهم الأدوية التي تم تقليدها في الدولة العام الماضي كانت عبارة عن أصناف الأدوية التي تستخدم لعلاج أمراض القلب والضعف الجنسي إلى جانب تلك التي تستخدم لعلاج السكري والأمراض الجلدية ومستحضرات مواد التجميل الطبية والمستحضرات العشبية والمكملات الغذائية .
وأوضح أن الوزارة هي الجهة المسؤولة عن تسجيل واستيراد المنتجات الطبية والمستحضرات الصيدلانية بكافة أشكالها الصيدلانية في الدولة استنادا إلى القانون الاتحادي رقم 4 لسنة 1983 في شأن مهنة الصيدلة والمؤسسات الصيدلانية ، لافتا إلى أن دور وزارة الصحة في تسجيل واستيراد الدواء والمستحضرات الصيدلانية لا يقتصر على مجرد التسجيل والاعتماد فقط بل انها تتولى تنظيم تسجيل الأدوية الكيميائية والعشبية وذات البيع العام والطب المثلي وشركاتها المصنعة لها وتقييم الأدوية والمستحضرات الصيدلانية وتحليلها في الدولة .
وأضاف أن إدارة التسجيل والرقابة الدوائية تقوم أيضا بتنظيم وإصدار أذونات استيراد الأدوية والمواد المراقبة والسلائف الكيماوية إلي الدولة إلى جانب تنظيم المؤسسات الصيدلانية الخاصة « المصانع الطبية والصيدليات» والمستودعات الطبية والمكاتب التسويقية والعلمية للدواء » والرقابة والتفتيش على المؤسسات الصيدلانية الخاصة في الدولة وترخيص الصيادلة ومزاولي المهنة في المؤسسات الصيدلانية الخاصة .
وأشار الدكتور الأميري الى مجال اختصاص اللجنة في ورقابة المنتجات الطبية التي تشمل المنتجات الطبية البشرية والوسائل الطبية ومنتجات الأدوية التكميلية والمنتجات العشبية ومنتجات الطب التكميلي والمكملات الغذائية ومنتجات الرعاية الصحية .
وناقشت اللجنة المراحل الأساسية لتنظيم الدواء من حيث تنظيم الاستيراد والتصدير الدوائي وتسجيل المنتج الطبي وترخيص الممثل التسويقي « وكيل » وضرورة وجود مستودع طبي مرخص من وزارة الصحة وكذلك تسجيل الشركة المصنعة في بلد المنشأ .. كما تناولت اللجنة تعريف المنتج المغشوش حسب منظمة الصحة العالمية وأوضحت أنه المنتج الطبي الذي تم عمدا وبقصد التدليس أو التضليل في حالات معينة مثل تزويد غلافه أو عبوته أو بطاقته التعريفية أو نشرته الداخلية بمعلومات مغلوطة أو غير صحيحة بالنسبة لهويته أو مصدره وبشكل غير مطابق للواقع .
كما يكون المنتج الدوائي مغشوشا في حالة تقليده لمنتج طبي آخر أصلي أو مغشوش باستخدام ذات الأشكال الفنية والألوان لمغلف وعبوة وبطاقة المنتج الأصلي أو إضافة أو حذف مكون فعال أو غير فعال أو أكثر من تركيبته المدونة على مغلفه أو عبوته أو بطاقته التعريفية أو نشرته الداخلية دون موافقة الإدارة المختصة . ويعد المنتج الدوائي مغشوشا أيضا إذا حدث تغيير في كمية وحجم مكون أو أكثر من مكوناته الفعالة وغير الفعالة دون موافقة الإدارة المختصة.
(وام)
