تمثل الخنازير في مصر أحد أدوات جامعي القمامة في تدوير بضاعتهم وتحقيق عائد من ورائها، إلا أن قرار السلطات المصرية بذبح كل قطعان الخنازير بسبب انتشار مرض أنفلونزا الخنازير في عدد من دول العالم وخشية انتقالها إلى البلاد دفعهم للاحتجاج على قطع أحد أهم مصادر رزقهم.
وفي حين تكثف السلطات جهودها لتنفيذ توجيهات الرئيس حسني مبارك بذبح كل الخنازير الموجودة، يحتج مربو الخنازير على القرار ويطالبون الحكومة بتعويضات عادلة عن الخسائر. وشهدت منطقة الخصوص بمحافظة القليوبية احتكاكا بين مربي الخنازير واللجنة الطبية وأجهزة الأمن التي ذهبت لتنفيذ القرار. ورشق مربو الخنازير أعضاء اللجنة بالحجارة. وتنتشر مزارع الخنازير في أحياء جامعي القمامة ومن أهمها منطقة «الزرايب» بحي منشية ناصر الفقير بالقاهرة.
ويحقق جامعو القمامة في مصر أعلى نسبة استفادة من تدويرها في العالم حيث تصل نسبة الاستفادة إلى أكثر من 80%. وتستخدم الخنازير في عملية التدوير ويستعين بها جامعو القمامة في التخلص من الفضلات العضوية حيث تتغذى هذه الحيوانات على 40% من هذه الفضلات. ولا يتكلف مربوها بنفقات تذكر في إطعامها وتدر عليهم الربح الأكبر في عملية تدوير المخلفات.
وحينما استعانت مصر بشركات أجنبية لجمع القمامة عام 2003 احتج جامعو القمامة الذين كانوا يقومون بهذه المهمة ويحققون أقصى استفادة منها. وتعد الخنازير جزءا من أدوات جامعي القمامة في التدوير حيث يتغذى الخنزير على فضلات الطعام ويحقق ربحا عاليا بتكاثره دون مصروفات تذكر لتوفير الأعلاف. وعرض جامعو القمامة في هذا الوقت أن يتم تركهم لجمع قمامة المساكن بأي مقابل، وكان مبررهم أن مكسبهم الأساسي هو في تدوير القمامة وتربية الخنازير على المخلفات العضوية.
(د ب أ)
