شهدت أسواق الأسماك في المنطقة الشرقية إنتعاشا ملحوظا لتسجل أسعار بعض أنواع الأسماك ارتفاعا قياسيا وخاصة تلك التي تباع في المزاد العلني الذي يقام صباح ومساء كل يوم بعد عودة الصيادين من البحر وعرض حصيلة الصيد، إذ وصل سعر سمك الهامور الصغير للحبة الواحدة 140 درهما والكبير 200 درهم والكنعد 60 - 70 درهما إضافة إلى ارتفاعها في بقية أنواع الأسماك ليصل سعر الشعري إلى 60 درهما، وهو سعر من النادر أن يصل إليه وفقا لحجم السمكة وموقع اصطيادها. في الوقت الذي ارتفع به حجم الطلب وإقبال المستهلكين في السوق خلال الفترة الحالية بنسبة 200%، لتتحسن به عمليات البيع والشراء خلال شهري أبريل الماضي ومايو الجاري.
وأكد المستهلكون على توافر كميات جيدة من الأسماك في الأيام القليلة الماضية، وخصوصا أسماك القباب والهامور والشعري والصال والخباط والكافور والكنعد. في الوقت الذي تساءلوا فيه عن سبب تفاوت الأسعار وعدم استقرارها من منطقة إلى أخرى. حيث شهدت بعض الأسواق ارتفاعا في أسعار معظم الأسماك. وطالبوا الجهات المعنية بمتابعة السوق وضبط الأسعار، في ظل الجهود التي تقوم بها خلال هذه الفترة بضخ كميات من الأسماك في الأسواق، لتغطية وتوفير احتياجات المواطنين من الأسماك التي كانت قليلة جدا في الفترة المنصرمة، والتي تأثرت بالأحوال المناخية والمتغيرات البيئية مما أدى إلى ارتفاع الأسعار.
وأشار بائعو الأسماك الى توافر الأسماك وزيادة الإقبال عليها خلال هذا الأسبوع، حيث أن الإنتاج المحلي من الأسماك يشكل تقريبا 60 % من المعروض في أسواق في المنطقة الشرقية، بينما الإنتاج المستورد من الإمارات الأخرى شكل 20 % من المعروض. موضحين أنه موسم القباب خلال هذه الفترة، فهو من أكثر أنواع السمك طلبا ومنافسة من باقي أنواع الأسماك، نظرا لرخص سعره والإقبال عليه لاستخدامه في تكوين وجبة المالح في ظل دخول موسم الصيف الذي تكون به هذه الوجبة المفضلة والمحببة لدى الكثير من الأفراد. فيباع القباب الصغير للحبة الواحدة بمبلغ 10 دراهم والكبير بـ 20 - 30 درهما.
وفي الإطار ذاته أشار رؤساء جمعيات الصيادين بالساحل الشرقي إلى أن سوق السمك في المنطقة انتعش كثيرا خلال الفترة الأخيرة خاصة خلال هذين الشهرين. حيث شهدت أسواق بعض مدن الساحل الشرقي خلال الأسبوعين الماضيين حركة غير اعتيادية و معروضا وكميات جيدة من الأسماك وبأنواع مختلفة مما انعكس ذلك بشكل ايجابي على حركة البيع والشراء والإقبال الكبير الذي تشهده يوميا. لافتين إلى أن انتعاش سوق الأسماك لا يكون عادة إلا في مواسم الأعياد والإجازات المدرسية باعتبار أن الإقبال على السمك يزداد مع انتعاش مطاعم واستراحات الأسماك والمأكولات البحرية التي يرتادونها. مؤكدين أن ارتفاع الأسعار يظل أمرا طبيعيا في ظل المتغيرات الجوية الأخيرة التي شهدتها المنطقة، والذي يختلف تبعا لمعدل المعروض من الأسماك بالمقابل من حجم الطلب. كما أن الارتفاع يكون تلقائيا مع حلول بدوره، بين سليمان عبدالله الكابوري رئيس جمعية صيادي خورفكان إلى أن سوق السمك بخورفكان يشهد تحسنا كبيرا خلال هذه الفترة وإقبالا على الشراء. مشيرا إلى أن هناك أسماكا يكثر الطلب عليها في فصل الصيف وهي قليلة نظرا للذهاب وصيدها في داخل البحر، وبالتالي فإن سعرها يرتفع خاصة الهامور والكنعد، أما سمك الشعري والصافي فهو متوافر وسعره معتدل، ولكن يرجع تفاوت الأسعار الى العرض والطلب والمواسم.
وأشار الكابوري إلى أنه لا يوجد هناك إغراق للسوق لبعض الأسماك دون أخرى، مضيفا سبب ارتفاع الأسعار يعود فى بعض الاحيان بالدرجة الأولى إلى سوء الأحوال الجوية داخل البحر ما يعرقل عملية الصيد لدى الصيادين وبالتالي يقل العرض من الأسماك وترتفع الأسعار، بالإضافة إلى الإقبال الضعيف من قبل المستهلكين للأسماك في هذا الفصل. مؤكدا إنهم يقومون سنويا خاصة في فترة الصيف بفرض زيادة معقولة يراعون فيها ظروف المشترين
الساحل الشرقي ـ ناهد مبارك
