أصدر المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي قرارا بإلغاء مبلغ التأمين 30 فلسا للقدم المربع للمشروع والذي كانت تستوفيه إدارة المباني ببلدية دبي عند اعتماد مخططات البناء، وذلك بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بتخفيف الأعباء على المتعاملين وتبسيط إجراءاتهم وتذليل العقبات أمامهم.

وأوضح لوتاه أن الدائرة حرصت من خلال هذا القرار على اختزال الجهود المبذولة في عملية الدفع واستلام التأمينات بحيث توفر على المتعامل الوقت والجهد، وتوفير الأعباء المالية على المتعامل وتسهيلا للإجراءات والأعباء في ظل الوضع الحالي، وذلك من منطلق حرص الدائرة على تحقيق رضا المتعاملين واختصار الإجراءات وتبسيطها.

ونص القرار على أن يلغى تأمين معاملة اعتماد المخططات المفروض على الملاك، ويستوفى من المالك الرسم الذي يتم تقديره من قبل الإدارة المختصة على إصدار رخصة البناء عند تقديم طلب ترخيص أعمال البناء وإرفاق مخططات البناء لاعتمادها، على أن يستوفى من المالك الفرق بين الرسم المقدر والرسم الواجب استيفاؤه منه على ضوء الحسابات لمساحة البناء عند الاعتماد النهائي للمخططات.

وأوضح أنه في السابق كانت البلدية تستوفي من المالك تأمينا نقديا يسمى تأمين «معاملة اعتماد مخططات» ويساوي مجموعة الرسم الواجب استيفاؤه عن إصدار رخصة البناء.

منتدى المدن العالمية بشيكاغو

على صعيد آخر أكد المهندس حسين ناصر لوتاه في منتدى المدن العالمية المقام في الولايات المتحدة الأميركية بمدينة شيكاغو أن اقتصاد دبي قوي وان التدابير الحكومية أتت ثمارها ولا صحة لما يتداول عن توقف المشاريع الحكومية بدبي.

وقال إن اقتصاد دبي قائم على السياحة والتجارة، وخاصة الاستيراد وإعادة التصدير إلى الدول المجاورة وأفريقيا وأن هذا الدور لم يتأثر بشكل كبير نظرا للموقع الاستراتيجي للإمارة كحلقة وصل بين الشرق والغرب.

وأشار إلى أن سياسة الحكومة في المرحلة المقبلة هي التركيز على ممارسة دورها التقليدي خاصة السياحة والتجارة، موضحا بأن ذلك سيتضح بشكل جلي من خلال الخطوات العملية التي ستطلقها الحكومة خاصة في المجال السياحي.

وكان المنتدى افتتح من قبل نائب الرئيس الأميركي جو بايدن بحضور رؤساء وعمداء ومديري نحو 30 مدينة حول العالم بكلمة تطرق فيها إلى الإجراءات التي اتخذتها حكومة باراك اوباما وضخها نحو 700 مليار دولار لمعالجة تداعيات الأزمة المالية على اقتصاد أميركا.

والمح لوتاه إلى أهمية المنتدى الذي تشارك به مدن من مختلف القارات ستعمل على نقل التجارب إلى جيرانها في المنطقة، مشيرا إلى الدور الرئيس الذي تلعبه المدن العالمية في النهوض بالاقتصاد والتغلب على الأزمات ومساعدة الحكومة المركزية في التنمية الحضرية المستدامة. وألقى لوتاه خلال الجلسة الافتتاحية كلمته، وقال ردا على سؤال حول كيفية تعامل الحكومة مع تداعيات الأزمة المالية بعد فترة انتعاش خاصة في القطاع العقاري قال إن دبي تستثمر في البنية التحتية لتحقيق رؤيتها الاقتصادية في مدينة تشكل السياحة والتجارة مصدرا أساسيا للناتج القومي فيها، ولا يشكل النفط إلا جزءا بسيطا من دخلها.

ولم ينف لوتاه تأثير الأزمة المالية على دبي حيث قال إن دبي هي جزء من المنظومة العالمية وان التأثير الأكبر كان في القطاع العقاري الذي نما خلال السنوات السابقة، موضحا بأن ما حدث في دبي حركة تصحيحية للقطاع العقاري، مؤكدا بأن تأثيرات الأزمة لم تكن مثلما ضخمتها بعض وسائل الإعلام وقال إن دبي تأثرت كغيرها من مدن العالم لكن ليس بذات الحجم المثار وقد قامت الحكومة باتخاذ التدابير اللازمة التي احتوت التأثيرات السلبية طويلة الأمد «وبدأنا نجني ثمار التحرك الحكومي وبدأت عجلة الاقتصاد تعود لطبيعتها بأسرع مما يتوقع».

و أكد مدير عام بلدية دبي أن قطاع البنية التحتية لا يزال متماسكا واغلب المشاريع الحكومية مستمرة ولا تأخير في أي مشروع من المشروعات الرئيسية الخدمية التي تقوم بها كمشاريع البنية التحتية.

وذكر أن استثمار دبي في بناء اكبر فندق وميناء وأطول برج وأضخم مركز تجاري ومطار في العالم جزء من العملية التسويقية وبناء الصورة التي تتطلبها المدن السياحية والتي تعتمد في اقتصادها على السياحة.

وعن الإجراءات المتخذة قال لوتاه: دبي مدينة في الأصل تجارية وسياحية وهما عصب الاقتصاد لكن الاستثمار الحقيقي هو في الشباب والتعليم وينبغي على المجتمع الصبر لالتماس نتائج هذه الخطة والمح إلى دعم الحكومة لمشاريع الشباب الصغيرة.

وناقش المنتدى مواضيع متعلقة بالعمل البلدي والحكم المحلي وركز على تطبيقات المباني الخضراء والتجارب الصديقة للبيئة التي حظيت على اهتمام مدراء وعمداء المدن.

مدن متكاملة

وقال لوتاه إن دبي بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ماضية في وضع وتحديد معايير المباني الخضراء التي لم تعد ترفا بل واقعا للحياة والعمل ستجني ثماره الأجيال المقبلة.

وقال إن اغلب المدن تتجه إلى بناء مدن متكاملة تقوم وفق المعايير الصديقة للبيئة ومن ضمنها المباني الخضراء، مشيرا إلى أن المنتدى أتاح فرصة للتبادل والتعرف على التجارب المتطورة في هذا المجال خاصة في بريطانيا وشنغهاي في بناء مدن متكاملة وفي باريس من تجربة استخدام الدراجات الهوائية.

ودعا لوتاه إلى الاستثمار في صحة الجيل المقبل من خلال التطبيقات الصديقة للبيئة مثل التقليل من استخدام السيارات في التنقلات البسيطة واستخدام السلالم بدلا عن المصاعد والسلالم الكهربائية والتركيز على المشاريع التعليمية.

وخلال جلسة العمل المرافقة للمنتدى والتي خصصت للتنمية المستدامة قدم مدير عام بلدية دبي ورقة عمل حول استراتيجية الإمارة في التنمية المستدامة وأكد تكامل جميع الخطط لبناء مدينة تتوفر فيها رفاهية العيش.

وقال إن التوجه الحالي للمدينة هو إرساء معايير صديقة للبيئة وهناك مشاريع قادمة يستخدم فيها الوقود الصديق للبيئة واستخدامات عدة للطاقة الشمسية وتوليد الطاقة من النفايات عدا عن انتشار الرقعة الخضراء.

يذكر أن بلدية دبي تشارك في المنتدى العالمي الخامس للمدن بوفد برئاسة مدير عام البلدية ويضم كلا من إسماعيل عبد الرحمن البنا مدير إدارة المنظمات والهيئات الدولية والمهندس نجيب محمد صالح رئيس قسم التخطيط بإدارة التخطيط، وفرحان المرزوقي رئيس قسم التسويق والمعارض بإدارة التسويق المؤسسي والعلاقات.

تشجيع السياحة

من جهة أخرى زار وفد من دائرة السياحة والتسويق التجاري برئاسة خالد بن سليم مدير عام دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي مؤخرا مقر بلدية دبي، وأكد المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي أهمية التضافر والتكاتف بين البلدية ودائرة السياحة لتحقيق بيئة مثالية تجذب وتدعم السياحة بإمارة دبي من خلال إقرار شراكة مثالية تساهم في تحقيق الرقي والريادة في هذا المجال.

ورحب لوتاه بالوفد وتمنى أن تحقق زيارتهم هدفها المنشود ورحب لوتاه بالأفكار والاقتراحات التي تساهم في ازدهار السياحة بإمارة دبي مؤكدا دعم بلدية دبي لكل ما من شأنه تحقيق هذا الهدف.

واطلع الوفد خلال الزيارة على جهود البلدية في دعم عملية السياحة وذلك من خلال الخدمات التي تقدمها والمرافق التي تنشئها وذلك بناء على دعوة قدمتها السياحة للاطلاع على مشاريع وأعمال البلدية السياحية. وقدم خالد شريف العوضي مدير إدارة الرقابة الغذائية ببلدية دبي عرضا مفصلا عن جهود البلدية في آلية رقابة الأغذية بالفنادق التي تعد من الأماكن الأساسية للسياح بإمارة دبي.

وقدم المهندس رضا سلمان مدير إدارة الصحة والسلامة ببلدية دبي عرضا عن اشتراطات الدائرة في مجال الصحة والبيئة في المرافق السياحية.

وقدم محمد عبد الرحمن رئيس قسم البيئة البحرية والحياة الفطرية عرضا تناول فيه جهود الدائرة في رقابة الهواء والمياه والبرامج التي يقوم بها القسم في ذلك والأبحاث والتقارير الخاصة بالبيئة البحرية،

وقدمت إدارة تقنية المعلومات شرحا لموقع مراقبة الطيور بمحمية رأس الخور وتم إطلاع الحضور على كيفية استخدام النظام بالإضافة إلى المعلومات التي يحتويها بالإضافة إلى كيفية عمل البرنامج والتقنيات المستخدمة فيه.

وقدم المهندس داوود الهاجري مدير إدارة التخطيط شرحا عن جهود الدائرة في مجال تخطيط المدينة وتخصيص المناطق السياحية في مختلف أرجاء الإمارة، وشرح المناطق السياحية بالإمارة وأماكنها سواء في المدينة أو المناطق الريفية، وتقسيمات مدينة دبي.

وأطلع لوتاه الزائرين على نظام تسمية شوارع الإمارة والذي تعمل من خلاله لجنة متخصصة موضحا أن النظام سيسهل على السياح التوجه إلى الشوارع بكل يسر وسهوله.

وفي الختام قدم أحمد عبد الكريم مدير إدارة الحدائق العامة والزراعة ببلدية دبي شرحا عن دور البلدية في تجميل المدينة والشوارع من خلال المشاريع التجميلية التي تقوم بها في مختلف الشوارع.

دبي ـ محمد زاهر