أكدت وزارة العمل أن مبادراتها الأخيرة تهدف الى دعم وحماية العمالة الموجودة داخل الدولة لتوفير بيئة عمل مناسبة تراعي كافة الظروف والمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية.
وقال معالي صقر غباش وزير العمل ان هناك تعاونا وثيقا بين الدول المصدرة للعمالة والدول المستقبلة لها لاتخاذ اجراءات تؤدي الى حماية العمال وتطبيق المعايير الدولية.
وأضاف وزير العمل في كلمته في مؤتمر حول ادارة العمالة أمس ألقاها بالنيابة عنه يوسف عبد الغني المدير التنفيذي للسياسات والاستراتيجية بالوزارة ان العمل تخطط لمشروع العمالة المتنقلة بحيث سيسمح للعمال الذين يفقدون أعمالهم بالبقاء في الدولة لمدة زمنية معينة حتى يتمكنوا من الحصول على فرص عمل آخرى، اضافة الى السماح بالعمل المؤقت.
وأشار الى أن المشروع يتضمن أيضا تخفيض رسوم نقل الكفالة. بالإضافة إلى ذلك، فقد قدمت وزارة العمل برنامج دليل بالتعاون مع جمعية العمل الدولية لإزالة كافة إجراءات التوظيف غير القانونية في دول العمال الأصلية.
وكان معالي وزير العمل أعلن سابقا عن قرب تطبيق آلية صرف رواتب أجور العمال عن طريق البنوك وشركات الصرافة تحت اشراف المصرف المركزي ووزارة العمل لحماية الدفع السريع والدقيق لرواتب العمال من خلال التحويلات الإلكترونية.
ويستفيد حاليا من مشروع دفع الرواتب عبر البنوك نحو نصف مليون عامل في القطاع الخاص ومن المقرر أن يتزايد العدد عند تطبيق آلية الدفع الجديدة.
ومن المنتظر أن يتم تطبيق مشروع سكن العمال الجديد وفقا للمعايير الدولية بعد موافقة مجلس الوزراء. وحسب وزير العمل فإن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أمر بأن تتماشى أي أماكن سكن جديدة سيتم بناؤها في المستقبل مع القانون الجديد و يجب أن يتم تحسين أماكن السكن الحالية.
من جانب أكد يوسف عبد الغني المدير التنفيذي للتخطيط والاستراتيجية بوزارة العمل أن انعقاد المؤتمر يعتبر احدى النتائج الايجابية المهمة لاعلان أبوظبي منذ عامين بين الدول المصدرة والمستقبلة للعمالة، حيث بدأت دول العمالة تستوعب ضرورة المساهمة في مواجهة مشاكل العمالة من المنبع والتصدي لوكالات الاستقدام، وأدركت أن عمالتها هي عمالة مؤقتة وليست مهاجرة وهو ما تتفهمه أيضا المنظمات الدولية بسبب خصوصية سوق العمل في الامارات وباقي دول مجلس التعاون التي تعتمد في اقتصاداتها على العمالة الأجنبية.
وفي السياق ذكرت مجموعة اي تي بي المنظمة للمؤتمر انها تأتي ضمن سياق الاهتمام الإعلامي الدولي الذي يركز على قضايا إدارة العمالة في دول الخليج العربي.
شارك في المؤتمر الذي عقد في فندق جروفونورهاوس في دبي، وزارة العمل ومركز سوليداريتي وهي مجموعة حقوق العمال التي يقع مقرها الرئيسي في العاصمة الأميركية واشنطن، بالإضافة إلى العديد من صناع القرار الدوليين.
كما ناقش المتحدثون المبادرات التي أطلقتها وزارة العمل في الفترة الماضية والجهود المبذولة لحماية حقوق العمال وتوفير البيئة المناسبة لظروف العمل في ظل الأزمة المالية الحالية.
وأوضح أوسكار وينديل مدير الفعاليات في كونستركشن ويك أن الندوة التي تعقد تحت شعار الريادة في دول الخليج العربي نجحت في جمع الممثلين الحكوميين من كافة أنحاء العالم مع قطاع الإنشاءات في الإمارات العربية المتحدة والمؤسسات غير الحكومية، لنقاش بناء بشأن علاقات العمالة في الإمارات. وضمت قائمة المتحدثين والمشاركين سفراء وقناصل وملحقين خاصين بشؤون العمالة من الدول المرسلة للعمالة ومنها الهند وبنجلاديش والباكستان والفلبين. وناقشت الجلسات ايجاد الطرق المناسبة لتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في دول التعاون حول ادارة التعامل مع العاملين المتعاقدين بعقود مؤقتة.
واستعرضت الجلسة الثانية العلاقات العمالية بين الامارات والهند قدمها فينو راجاموني القنصل العام للهند. وقدم ايلي لارسون المدير التنفيذي للاتحاد الدولي للبنائين وعمال الخشب رؤية الاتحاد للازدهار في المنطقة. ويضم الاتحاد 318 نقابة تمثل 12 مليون عضو من 130 دولة ومقره في جنيف.
دبي - عادل السنهوري
