أقرت الجمعية العمومية لشركة اعمار العقارية في اجتماعها العادي الذي عقدته امس اقتراح مجلس الإدارة بحجب الأرباح النقدية للعام المالي الجاري وانتخبت مجلس إدارة جديداً برئاسة محمد علي العبار. وتمت عملية التصويت لاختيار أعضاء مجلس الإدارة وفاز المجلس بنسبة 9,99% . ودخل المجلس الجديد كل من سعيد الطاير وخليفة الدبوس وخرج كل من محمد إبراهيم الشيباني و سالم راشد المهندي. وبذلك يتألف مجلس الإدارة الجديد من محمد علي العبار رئيسا وعضوية كل من حسين القمزي واحمد جمال جاوة ولؤي محمد بلهول وماجد سيف الغرير وأحمد ثاني المطروشي وسعيد الطاير وخليفة الدبوس.
والقى محمد علي العبار رئيس مجلس إدارة الشركة كلمة في الاجتماع اكد فيها التزام الشركة بالتوسع الجغرافي رغم التحديات التي تواجه اقتصاديات العالم. وأشار العبار خلال كلمته إلى أن العالم يواجه هذا العام ظروفاً لم يعرفها من قبل إذ أثرت الأزمة المالية التي شهدها عام 2008 على أسلوب عمل الشركات وركائز نمو الأعمال وبنية الاقتصاد العالمي لكن كل أزمة تحمل في جوانبها فرصة مهمة واستشهد بمقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بأن الأزمات تصنع الرجال القادرين على التحدي والتعامل مع مثل هذه الأزمات بحكمة للتغيير نحو الأحسن. ونوه العبار أن تأثير أزمة الرهن العقاري التي أصابت القطاع العقاري الأميركي إضافة إلى أزمة الائتمان العالمية إلى منطقة الشرق الأوسط خلال الربع الأخير من عام 2008 أدت إلى انسحاب بعض رؤوس الأموال والاستثمارات الأجنبية وخسارة 18,9 تريليونات درهم إماراتي من بيانات الميزانية الإجمالية للمنطقة.
وقال: على الرغم من تلك الظروف نجحت إعمار خلال عام 2008 في تسجيل إنجازات مهمة وهي مستمرة في العمل على تحدي جميع الصعوبات والمضي قدماً وحققت إعمار أرباحاً تشغيلية سنوية صافية بلغت 578,5 مليارات درهم مقارنةً بـ 575,6 مليارات درهم من الأرباح الصافية في العام 2007 وبلغت قيمة صافي الأصول للسهم الواحد بناءً على تقييمات السوق لأصول الشركة 84,13 درهماً بما يعكس قدرة «إعمار» على المحافظة على قيمة استثمارات حاملي الأسهم وفي الإطار ذاته وصل رصيد إعمار من الأراضي إلى 516 مليون متر مربع بنهاية عام 2008 وتصل قيمتها الحقيقية إلى 80 مليار درهم. وأشاد العبار بمقاومات نجاح «إعمار» وهي التزامها بإنهاء وتسليم مشاريعها في المواعيد المحددة وتحقيق إنجازات تنموية مهمة في مقدمتها افتتاح «دبي مول» أحد أهم وأكبر وجهات التسوق والترفيه في العالم وهو يضم 1200 محل تجاري. كما شهد عام 2008 افتتاح «مارينا مول- مرسى دبي» ضمن مشروع «مرسى دبي» المتميز ذي الواجهة المائية الساحرة وأعلنا أيضاً في مايو 2008 عن تأسيس علامتنا التجارية المتخصصة بالفنادق والمنتجعات العالمية الفاخرة من خلال إطلاق «العنوان للفنادق والمنتجعات» التي افتتحت أول فنادقها في دبي في أكتوبر الماضي.
وصرح العبار ان من أبرز الاتفاقيات التي تم عقدها عام 2008 مذكرة التفاهم التي وقعتها «إعمار مصر» مع بلدية أبوظبي لتطوير مشروع «مدينة الشيخ خليفة بن زايد» السكنية في القاهرة بمساحة تصل إلى 2,2 مليون متر مربع.
وسيجري تسليم العديد من الوحدات السكنية والمكاتب إلى مالكيها في هذه الأسواق العالمية خلال عامي 2009 و 2010.
وأضاف أن الإمارات وكما أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد في طريقها نحو التعافي من آثار الأزمة التي انتهت أسوأ مراحلها. ولقد أكد سموه مدى ثقته بأن اقتصادنا الوطني سيتجاوز هذه الأزمة بمعدلات أسرع مما هي عليه في بقية دول العالم.
وحول تعليق المتاجرة بأسهم شركة «أملاك للتمويل» و «تمويل» أشار العبار إلى أن إعمار توصي بأفضل الطرق الممكنة لتسريع عملية دمج بين الشركتين معتبرا كلاهما من الرواد في تقديم خدمات التمويل العقاري.
وإذا ما نظرنا إلى العام الحالي فإن «إعمار» ستشهد تحقيق المزيد من الإنجازات المشرفة سيكون أبرزها افتتاح «برج دبي» أطول ناطحة سحاب في العالم. وتتجلى من خلال هذا الصرح المعماري الرائد قدرة دبي على إبداع الأفضل من خلال التخطيط السليم والتعاون مع أهم المعنيين على مستوى العالم.
وسيتابع «دبي مول» خلال عام 2009 قصة نجاحه الكبير عبر إضافة مرافق وعروض عالمية جديدة منها «جزيرة الأزياء الراقية» بمساحة 44 ألف قدم مربعة والتي ستضم أكبر تشكيلة على مستوى منطقة الشرق الأوسط من منتجات أفخم العلامات التجارية العالمية المتخصصة بالأزياء.
الشركة تؤكد استمرارها في تسليم الوحدات السكنية والمكاتب إلى مالكيها في 2009 و 2010
لجأ رئيس مجلس إدارة الشركة إلى التصويت للحصول على موافقة الجمعية بإقرار اقتراح مجلس الإدارة بحجب التوزيعات النقدية على المساهمين، حيث فاز اقتراح مجلس الإدارة بنسبة 5,88% . وقبل إقرار الاقتراح ساد القاعة موجة من الاحتجاجات وان كانت اقل من الأعوام الماضية تركزت حول الأسباب التي دعت المجلس لحجب الأرباح. وأكد محمد العبار رئيس مجلس الإدارة ان حجب الأرباح يعود إلى الأوضاع الصعبة التي يعيشها الاقتصاد العالمي وشح الشيولة بسبب توقف المصارف عن التمويل مما يستدعي الاعتماد على الموارد الذاتية للشركة لانجاز المشاريع التي تنفذها. وقال العبار ان اعمار تسعى للمحافظة على ملاءتها المالية وضرورة بقاء السيولة في الشركة بدلا من توزيع الأرباح ثم مواجهة الشركة للمصاعب فيما بعد.ونفى العبار التقارير التي أوردها بعض المساهمين حول أوضاع الشركة مؤكدا ان الوضع المالي للشركة قوي جدا والخسائر التي لحقت بالشركة في استثماراتها في الولايات المتحدة يعد امرا عاديا في ظل الأوضاع العالمية . وردا على مطالبة المساهمين بتنفيذ وعد مجلس الإدارة في العام الماضي بتوزيع أرباح نقدية بقيمة 20 بالمائة قال العبار ان ظروف السوق تغيرت تماما عما كانت عليه في العام الماضي والشركة تتطلع للاستثمار طويل المدى يستهدف المحافظة على موجوداتها وموقفها المالي.
ليست لدينا أصول مسمومة
ونفى العبار وجود ما بات يعرف بالأصول المسمومة موضحا ان تعاملات الشركة يعرفها الجميع كشركة عالمية مدرجة في الأسواق ولا يمكن إخفاء أي معلومات عن أوضاع الشركة وفقا للقانون ولا مكان لهذه الأصول في أي من استثمارات الشركة. وأشار إلى نشاط الشركة في السعودية مؤكدا ان الشركة كانت قد ربحت القضية لصالحها في السابق وهي تتابع ما يجري عن طريق الإجراءات القانونية. وقال ان الشركة لم ولن تقوم بإعادة تقييم أي من أصولها لزيادة الأرباح وهي استراتيجية ثابتة تنتهجها الشركة ولن تتغير وهي ملتزمة بأفضل المعايير المحاسبية في العالم.
مشروعات 2008
وأشار رئيس مجلس الإدارة إلى انجازات الشركة في عام 2008 حيث افتتحت دبي مول وهو اكبر مركز تسوق في العالم وفندق العنوان وهو الأول ضمن هذه السلسلة التي تمتلكها الشركة فضلا عن المشاريع التي تنفذها في كل من السعودية ومصر وغيرهما.
3 عمليات تصويت بالموافقة
لجأ رئيس مجلس إدارة الشركة إلى إجراء التصويت ثلاث مرات الأولى عند إقرار الاقتراح بحجب أرباح 2008 وتمت الموافقة بنسبة 5,88 % بفضل الثقل الحكومي ومرة ثانية عند انتخاب أعضاء مجلس الإدارة وفاز الأعضاء بنسبة وصلت إلى 9,99 % بعد انسحاب عدد من المساهمين احتجاجا على حجب الأرباح. ثم تمت عملية التصويت الثالثة لإبراء ذمة أعضاء مجلس الإدارة ومدققي الحسابات وأقرت الجمعية ذلك بنسبة 98%
دبي - علي الصمادي - أبو بكر الشيزاوي

