عاش لبنان أمس يوماً دراماتيكياً، بدأ من لاهاي حيث مقر المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وانتهى ليلاً في أربعة من بيوت بيروت وضواحيها، حيث بات الضباط الأربعة الموقوفون منذ فبراير 2005 على ذمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري أول ليلة لهم خارج الاحتجاز بعدما قررت المحكمة الإفراج عنهم فوراً وضمان سلامتهم، مؤكدة أن «المستندات والتحاليل» الموجودة لديها والمأخوذة من السلطات اللبنانية ومن لجنة التحقيق الدولية لا تتيح اتهامهم وأنهم لا يستوفون الشروط التي تبرر احتجازهم المؤقت ولا الإفراج المشروط عنهم. لكن واشنطن أكدت أن القرار تم بسبب نقص الأدلة، وأن الضباط الأربعة لا يزالون رهن تحقيق يجريه المدعي العام» للمحكمة الخاصة بلبنان دانيال بيلمار.

واتفق زعيم الأكثرية النيابية سعد الحريري، ومدير الأمن العام جميل السيد (أحد الضباط الأربعة) على استبعاد رغبة الانتقام.

وقال الحريري إنه يرحب بأي قرار من المحكمة، وإنه لا يشعر «بذرة واحدة من خيبة الأمل والخوف على مصيرها»، وشدد على أن المحكمة «ستصل حتما إلى القتلة». أما جميل السيد، فقال إن من حق الحريري أن يعرف من قتل والده، لكن «من يحيطون به» لايريدون للحقيقة أن تظهر