رصد علماء الفلك فيضا من أشعة غاما مصدرها انفجار نجمة حصل قبل أكثر من 13 مليار سنة، لتصير أقدم جسم فلكي وأكثره بعدا وجد إلى اليوم، على ما أعلن علماء أميركيون وبريطانيون. وقبيل ذلك أعلن التلسكوب الضخم «في ال تي» وموقعه جبل بارانال في التشيلي، انه رصد فيض الأشعة نفسها في 23 ابريل ضمن مجرة الأسد.
والتقط القمر الصناعي الأميركي «سويفت» وهج الانفجار الذي استمر عشر ثوان ليلحق به التلسكوبان التشيليان الموجودان في جبلي لاسييا وبارال. وأوضحت «ايسو» أن الانفجار حصل قبل أكثر من 13 مليار سنة، عندما كان يبلغ الكون خمسة في المئة من عمره الراهن، «أي قبل 600 مليون سنة من البيغ بانغ»، وهو الانفجار الكبير الذي يعزا إليه نشوء الكون.
وقال نيال تانفير، وهو عالم فيزياء فلكي في جامعة ليستر في انكلترا واحد أعضاء فريق البحث إن هذا أقدم انفجار لأشعة غاما رصد إلى اليوم وأكثره بعدا أيضا. ويؤكد اندرو ليفان، من جامعة ورويك الانكليزية أن ما توصلوا إليه «يدلل على وجود نجمات ذات كتل الضخمة خلال تلك المرحلة من تاريخ الكون. ويمكننا من خلال انفجارات مماثلة لأشعة غاما أن نفهم كيفية تطور الكون عندما كان عمره يقل عن 5% من عمره الحالي».
ويعد فيض أشعة غاما أكثر انفجارات الكون توهجا. ويحدث معظمها عندما تنفد نجمة من نجمات الكتل الضخمة من الوقود النووي وتتحول إلى ثقب اسود. وقد صمم القمر الصناعي «سويفت» لالتقاط هذه الانفجارات البعيدة.
