انطلق صباح أمس بالشارقة أسبوع الصيدلة 2009 واليوم العلمي السنوي الخامس للصيدلة تحت شعار: (تعزيز دور الصيدلي نحو السلامة الدوائية) بمقر مجمع كليات الطب والعلوم الصحية بجامعة الشارقة.

وأكد الدكتور أمين حسين الأميري المدير التنفيذي للممارسات الطبية والتراخيص بوزارة الصحة أهمية الاستخدام الأمثل للدواء على صحة الإنسان، مشيرا إلى أن الدولة أعطت اهتماما كبيرا لمسألة الدواء خاصة أنها تعتبر الآن سوقا دوائية ضخمة في المنطقة العربية تصل قيمة تعاملاته إلى أكثر من 10 مليارات دولار، وأن المنشآت الصيدلانية تحت إشراف وزارة الصحة بلغت 1329 صيدلية خاصة و12 مصنعا للدواء والمستلزمات الطبية و69 مستودعا طبيا و12 مكتبا للتمثيل التجاري الدوائي، و3400 صيدلانياً ومساعد صيدلاني.

وأوضح الأميري أن وزارة الصحة تركز على ثقافة السلامة الدوائية، وأنه قد تم تشكيل اللجنة الوطنية لليقظة الدوائية، واللجنة الوطنية العليا للغش والتزييف الدوائي، في إطار هذه الجهود، وهذه الثقافة، مشيرا إلى أن الأرقام المهمة لقيمة الأدوية المغشوشة على المستوى العالمي حتى نهاية عام 2008، نحو 60 مليار دولار، وسترتفع حتى نهاية عام 2010 إلى نحو 75 مليار دولار وهو ما استوجبت تشكيل هذه اللجنة، وأشار إلى أن هذه الأدوية المغشوشة تتركز في مجالات الأمراض المزمنة، كأمراض القلب والسكري وضغط الدم والأمراض السرطانية وأدوية الضعف الجنسي.

ومن جانبه أكد الشيخ محمد بن صقر مدير منطقة الشارقة الطبية أن مهنة الصيدلة شهدت في الأعوام القليلة السابقة تغيرا ملحوظا من ممارسة ترتكز على الدواء فقط، إلى ممارسة تستهدف المريض، وصولا إلى معالجة دوائية أفضل، وحرصا على سلامته، ولجني الفائدة القصوى من العلاج الدوائي مما يؤدي إلى إحراز نتائج إيجابية في تقليص مشاكل التعامل مع الدواء وتحسين مفهوم استخدامه، مشيرا الى ان اختيار شعار: (تعزيز دور الصيدلي نحو السلامة الدوائية) جاء ليؤكد حرصنا الشديد على زيادة مستوى الوعي فيما يتعلق بموضوع السلامة الدوائية لكل من الصيادلة والطاقم الطبي بأكمله والعاملين في مختلف القطاعات ولتوفير البيئة الدوائية السليمة والفعالة.

ومن جانبه أوضح الدكتور حسام الدين حمدي نائب مدير جامعة الشارقة لشؤون الكليات الطبية والعلوم الصحية عميد كلية الطب أنه أصبح من المهم جدا أن يطور الصيادلة من أدائهم وخبراتهم في هذا العمل المهم، وذلك بالاستناد إلى البراهين والأبحاث العلمية في اتخاذ القرار العلاجي.

مشيرا إلى أن مجمع الكليات الطبية في جامعة الشارقة شأنه شأن كليات الجامعة الأخرى يعكس رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرئيس الأعلى للجامعة في نوعية التعليم العصري القائم على الأصالة، ولعل توجيهات سموه بإنشاء المنظومة المتكاملة بين التعليم والبحث العلمي والخدمات العلاجية في مجمع واحد للكليات الطبية والعلوم الصحية تؤكد هذه الحقيقة.

وقالت الدكتورة مريم كلداري رئيسة شعبة الصيدلة بجمعية الإمارات الطبية إن الدواء سلاح ذو حدين والصيدلي هو صانع هذا الدواء ودوره لا يقتصر فقط على صرفه بل على تحضيره أيضا وتصنيعه، إلى أن يصل آمنا إلى المريض لعلاجه وشفائه.

الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز