وجه سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة - أبوظبي ورئيس لجنة الطوارئ الوطنية لمتابعة مرض أنفلونزا الطيور باتخاذ كافة الإجراءات الوقائية والاحترازية اللازمة لمواجهه ظاهرة تفشي أنفلونزا الخنازير للحيلولة دون دخوله إلى الدولة. وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد اهتمام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله- وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ومتابعتهم عن كثب لآخر التطورات من الأجهزة المعنية والإجراءات التي يتم اتخاذها بهذا الصدد.

وترأس سمو الشيخ حمدان الاجتماع الاستثنائي الذي عقدته لجنة الطوارئ الوطنية لمتابعة مرض إنفلونزا الطيور مساء أمس الأول لمناقشة المستجدات المتعلقة بتفشي إنفلونزا الخنازير وظهوره في عدة دول بالإضافة إلى بحث الإجراءات الاحترازية التي يجب اتخاذها لمنع دخول المرض إلى الدولة.

وقد حضر الاجتماع معالي حميد القطامي وزير الصحة، ود. علي أحمد بن شكر مدير عام وزارة الصحة، وماجد المنصوري، أمين عام هيئة البيئة - أبوظبي رئيس سكرتارية لجنة الطوارئ الوطنية لمتابعة مرض إنفلونزا الطيور.

وقدمت وزارة الصحة تقريراً للاجتماع حول تطورات المرض عالمياً وإقليمياً، حيث وجه سمو الشيخ حمدان بن زايد بتشكيل لجنة يرأسها وزير الصحة تسند إليها مهمة متابعة التطورات والتنسيق بين إمارات الدولة ووضع الخطط على ضوء المستجدات المتعلقة بهذا المرض والإطلاع على الخطوات التي كان قد تم اتخاذها فيما مضى لمكافحة مرض أنفلونزا الطيور والمقترحات التي تم وضعها من قبل سكرتارية لجنة الطوارئ الوطنية لمتابعة مرض إنفلونزا الطيور بهذا الخصوص.

ووجه سموه بإجراء مراجعة شاملة لخطة الطوارئ الوطنية لمكافحة مرض أنفلونزا الطيور وتحديد أدوار كافة الجهات في تطبيقها وذلك للتأكد من مدى استعداد الجهات المختلفة للمساهمة في تطبيقها وتشخيص الثغرات ومعالجتها أينما وجدت.

كما دعا إلى التأكد من وجود مخزون وطني كافٍ من الأدوية المضادة للفيروسات ومعدات الوقاية الشخصية والتعويض الفوري لأي نقص فيها، فضلاً عن تدريب العاملين في الجهات المعنية لرفع مستوى كفاءة التصدي للمرض.

ودعا سموه المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات إلى توخي الحذر دون الإصابة بالهلع، خاصة أنه يتم مراقبة المرض عن كثب واتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية التي تضمن منع دخول المرض ووجود الموارد التي تحتاجها الدولة للاستجابة بسرعة وفعالية.

وقال معالي حميد القطامي وزير الصحة في مؤتمر صحافي عقد أمس بحضور ماجد المنصوري أمين عام اللجنة الوطنية لمكافحة أنفلونزا الطيور والدكتور علي احمد بن شكر أمين عام وزارة الصحة والدكتور محمود فكري المدير التنفيذي للممارسات الطبية ان وزراء الصحة في دول مجلس التعاون الخليجي سيعقدون اجتماعا الأسبوع المقبل في الرياض لاتخاذ موقف جماعي حيال الإجراءات الواجب اتخاذها لمنع وصول المرض لدول الخليج ، مؤكدا معاليه عدم تسجيل أي حالة أنفلونزا خنازير لا في دولة الإمارات ولا في الدول الخليجية ، مؤكدا بأن دولة الإمارات لديها من الإجراءات ما يحول دون انتقال مثل هذه الأمراض.

وقال معالي حميد القطامي بأن وزارة الصحة على اتصال دائم مع منظمة الصحة العالمية للوقوف على آخر المستجدات العالمية المتعلقة بالمرض والإجراءات التي يتعين على الدول اتخاذها ، مشيرا إلى أن المرض ما زال يصنف عالميا بالدرجة الرابعة أي انتقاله بين البشر في البلد الواحد و لم يصل إلى حد الوباء لاتخاذ تدابير وإجراءات صارمة، لافتا إلى أن الوزارة كلفت الدكتور علي احمد بن شكر للبقاء على تواصل دائم من خلال الخط الساخن مع منظمة الصحة العالمية للوقوف على آخر المستجدات المتعلقة بالمرض.

أعراض المرض

من جانبه قال الدكتور محمود فكري ان آخر الأرقام المتعلقة بنسب الإصابة تفيد بوقوع 150 إصابة في المكسيك و45 إصابة في الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا واسبانيا مشيرا إلى أن الوفيات حدثت فقط في المكسيك. وقال إن نسبة الوفيات بسبب أنفلونزا الخنازير حسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية حتى الآن تتراوح بين 1 ـ 4 % في حين تتراوح في انفلونزا الطيور بين 40 و 50%.

وقال ان المرض عبارة عن مجموعة من الفيروسات يطلق عليها ( H1N1 ) وتنتقل بين الخنازير ومن الخنازير إلى البشر وينتقل من إنسان مصاب لآخر عن طريق الرذاذ والهواء.

وأشار إلى أن أعراض المرض تتمثل في صداع مع ارتفاع في درجة الحرارة وآلام في المفاصل واحتقان في الأنف والجيوب الأنفية وهو من الأمراض السريعة الانتقال ومضاعفاته تؤدي إلى التهاب رئوي حاد يؤدي للوفاة.

وقال ان جميع المستشفيات في الدولة فيها عنابر مخصصة لفحص المصابين بالأمراض المعدية وفي حال لا قدر الله تم الاشتباه في أي حاله سيتم عزلها وفحصها ومن ثم إرسال عينات لمختبرات مرجعية للتأكد من نوع الفيروس خاصة وان هناك العديد من أنواع الفيروسات التي تسبب نفس الأعراض. وقال إنه لا يوجد لغاية الآن تطعيم للمرض ولكن منظمة الصحة العالمية على اتصال مباشر مع الشركات المصنعة للأدوية لحثها على الاستعجال في تصنيع طعومات خاصة بالمرض.

وقال ان الإجراءات الواجب اتباعها في حال اكتشاف أنفلونزا الخنازير تتمثل حاليا في عزل المصاب ومن ثم تقديم الأدوية المساعدة مثل «التامي فلو» المخصص لعلاج أنفلونزا الطيور وهذا المطعوم متوفر في الدولة.

الطيور والخنازير

من جانبه قال ماجد المنصوري الأمين العام للجنة الوطنية لمكافحة أنفلونزا الطيور ان نفس الإجراءات التي تم اتخاذها لمواجهة أنفلونزا الطيور سيتم اتخاذها لمواجهة أنفلونزا الخنازير ، لافتا إلى أن هناك تنسيقا عاليا مع كافة الجهات المعنية في الدولة للحيلولة دون دخول المرض للدولة. وقال ان كافة الإجراءات التي سيتم اتخاذها سيتم الإعلان عنها رسميا عقب اجتماع اللجنة الفنية بالتنسيق والتعاون مع اللجان الأخرى في دول الخليج.

وقال الدكتور علي بن شكر مدير عام وزارة الصحة ان الوزارة على اتصال على مدار الساعة من خلال الخط الساخن مع منظمة الصحة العالمية للوقوف على آخر المستجدات المتعلقة بالمرض.

وردا على سؤال حول الإجراءات التي سيتم اتخاذها للداخلين والمغادرين إلى دول أميركا اللاتينية قال معالي وزير الصحة ينصح دائما باتخاذ الإجراءات الاحترازية ولكن منظمة الصحة العالمية لم توجه الدول الأعضاء لاتخاذ أي تدابير جديدة لان المرض ما زال في الدرجة الرابعة أي انه ينتقل بين البشر في الدولة نفسها ، لافتا إلى أن وزارة الصحة وجميع الجهات المعنية في الدولة على تواصل دائم لمتابعة المرض والتوجيهات الجديدة التي قد تصدر عن منظمة الصحة العالمية.

لجنتان صحية واشرافية للمكافحة

أصدر معالي حميد القطامي وزير الصحة قرارين وزاريين بتشكيل لجنة صحية وأخرى إشرافية لمكافحة أنفلونزا الخنازير. وينص القرار رقم 416 لسنة 2009 على أن تشكل لجنة وطنية تسمى «اللجنة الصحية الفنية لمكافحة مرض أنفلونزا الخنازير» وتتكون من ممثلين عن وزارة الصحة حيث يتولى الدكتور علي أحمد بن شكر مدير عام وزارة الصحة رئاسة اللجنة و يكون الدكتور محمود فكري المدير التنفيذي للسياسات الصحية نائبا للرئيس والدكتور عيسى جكة المنصوري عضو ومقرر اللجنة.

وتضم اللجنة في عضويتها من وزارة الصحة أيضا كل من الدكتور عبد المنعم نور و الدكتور جميل تركي ومن هيئة الصحة بدبي الدكتور علي المرزوقي ومن هيئة الصحة بأبو ظبي الدكتور جمال المطوع والدكتورة فريدة الحوسني ومن القوات المسلحة الدكتور سيف البدواوي ومن وزارة الداخلية الدكتور شحاتة الخولي.

وحدد القرار اختصاصات اللجنة المشكلة بموجب من حيث وضع واقتراح الخطط والبرامج والسياسات الصحية لمكافحة مرض أنفلونزا ووضع التدابير اللازمة للوقاية من المرض وفقا لأحكام قانون الأمراض السارية وضع خطة الترصد الوبائي للمرض عبر منافذ الدولة ووضع أسس ومعايير علاج المرض المذكور ومتابعة أرصدة الأدوية اللازمة لعلاج المرض على مستوى الدولة.

كما نص القرار الوزاري رقم 418 على أن يتم تشكيل لجنة تسمى اللجنة الإشرافية لمكافحة مرض انفلونزا الخنازير برئاسة معالي وزير الصحة وعضوية كل من الدكتور علي أحمد بن شكر مدير عام وزارة الصحة ومحمد خلفان الرميثي مدير عام الهيئة العامة لإدارة الطوارئ والأزمات وماجد المنصورى أمين عام هيئة البيئة ابوظبى وزيد السكسك مدير عام هيئة الصحة ابوظبى ود. محمود فكري المدير التنفيذي للسياسات الصحية بوازة الصحة وخالد الشيخ مساعد المدير العام للشئون المالية والإدارية بهيئة الصحة بدبى وسلطان علوان المدير التنفيذي لشؤون الزراعة بوزارة البيئة والمياه.

وتختص اللجنة المشكلة بموجب هذا القرار بإعداد المقترحات والتوصيات بشأن الإستراتيجية الوطنية لمكافحة أنفلونزا الخنازير ومتابعة تنفيذ خطة الترصد الوبائي لمكافحة المرض عبر منافذ الدولة والتأكد من قيام الجهات المختصة بالادوار المحددة لها والتنسيق مع منظمة الصحة العالمية والمنظمات الدولية والاقليمية لتنفيذ التدابير اللازمة للوقاية من المرض ومتابعة مستجدات تطور المرض على المستوى المحلي والدولي.

وتقوم اللجنة برفع تقارير متابعة دورية لكل من الهيئة العامة لإدارة الطوارئ والأزمات واحاطة مجلس الوزراء علما بما يجري من تدابير الوقاية من المرض على مستوى الدولة.

تحذير

نصائح لرعايا الدولة في واشنطن

اعلنت سفارة الدولة في واشنطن عن جملة من الاجراءات الاحترازية تحسبا لاي طواريء قد يتعرض لها رعايا الدولة اثر توارد انباء عن ظهور مرض انفلونزا الخنازير في الولايات المتحدة، وشملت اجراءات السفارة حصر الولايات التي اعلن عن ظهور حالات واعراض مرضية فيها وكيفية الاتصال بالطلاب او المواطنين من مرضي وغيرهم في الولايات التي اعلن عن ظهور حالات فيها.كما اعدت السفارة كتيبا ارشاديا الى الطلاب والمواطنين يتضمن النصح بضرورة اتخاذ كافة الاحتياطات الصحية والبقاء على اتصال دائم بالسفارة لاطلاعها علي احوالهم والاطمئنان على سلامتهم وتوجيههم بضرورة الاتصال بالسلطات الصحية في منطقة تواجدهم.

وعدم السفر الي الجهات التي اعلن عن تفشي المرض فيها. ووضعت السفارة خطة لاعادة الطلاب او المواطنين المتضررين بالمرض الي الدولة ان دعت الضرورة. كما انشأت السفارة خطي اتصال للطواريء لتلقي البلاغات من الطلاب والمواطنين الذين يشتبه باصابتهم بالمرض وهما هاتف الطواريء 12026511309 وهاتف طواريء الملحقية العسكرية 12027556005 كما تم انشاء خلية عمل مهمتها تلقي الاتصالات والبلاغات وحصر الحالات الخاصة بها والتعامل معها.

دبي ـ عماد عبد الحميد ــ أبوظبي - ماجدة ملاوي